اخر الأخبارحصريوطني

أستاذ علم الاجتماع مهدي مبروك يقدم قراءة سوسيولوجية للأحداث الأخيرة

أفاد أستاذ علم الاجتماع بالجامعة التونسية والناشط السياسي مهدي مبروك بأن الأحداث الأخيرة شاركت فيها الفئات المقصية والمهمشة ولم تندلع في الضواحي المرفهة.

وأشار في تصريح لـ”الرأي العام” إلى وجود حاضنة اجتماعية التي تتمثل في الأحياء الهامشية والمدن المفقرة، مبرزا أن الملامح تشير إلى مشاركة اليافعين والشبان والقصر في هذه الأحداث (معدل أعمار بين 16 و25 سنة) وهم في الغالب من المنقطعين عن الدراسة والمغادرين للتعليم الابتدائي.

وأوضح أن هذه المعطيات تكشف أن الأسرة غير قادرة على ضبط الاجتماع والمراقبة، مضيفا أن التحولات المجتمعية الخطرة تنم عن عجز الأسرة وإخفاقها في تأطير الأبناء.

وتابع مهدي مبروك أن وظائف الأسرة التونسية بعد عقد من الثورة تراجعت بشكل كبير أساسا في مناخات الإقصاء والتهميش.

وأبرز  وجود عجز في صياغة المطالب التي كانت ضمنية والمتمثلة في وضع حد لسياسة التهميش تجاه الفئات العمرية، مذكرا بوقوع تحركات احتجاجية في السابق اتسمت بكثير من العنف على غرار ما وقع في قرقنة سنة 2016.

 

واعتبر أن الاستثناء في الأحداث الأخيرة يتمثل في الطابع الليلي للاحتجاجات وهو ما يشير إلى وجود مجتمع ليلي يتحرك لا علاقة له بالمجتمع النهاري، حيث يعيش جزء كبير من هذا المجتمع من عالم الليل (العلب الليلية، الخراب والزنق والضيعات المهجورة في الأرياف والقرى) ولا علاقة لهم بسردية الثورة التي لا تمثل لهم جاذبية، كما لا علاقة لهؤلاء بالمجتمع المدني والجمعيات المؤطرة للشباب.

وأضاف مهدي مبروك أن الصراعات السياسية وصراع الديكة أفرز شبابا منقطعا عن المجتمع الرسمي وله قرف ونمط اشتغال مختلف، وفق تعبيره.

وأكد أن هؤلاء هم فريسة للتوظيفات السياسية، مشيرا إلى أن تونس أضاعت على نفسها جيلا جديدا الذي كان من المفروض أن يكون جيل الثورة، “لكن للأسف هذا الجيل لا علاقة له بسردية الثورة والانتقال الديمقراطي وهو ما يمثل جرس إنذار للجميع”، على حد قوله.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق