رياضة

الإفريقي كطائر الفينيق يمرض و لا يموت

الإفريقي قلعة نضال و أكاديمية أنجبت رموزا وطنيّة

أحمد فارس

  الإفريقي قلعة نضال أسست سنة 1915، نادي باب الجديد أكاديمية أنجبت أُطُر وطنية، أزمة الجمعية ليست وليدة اللحظة، أشفق على عبد السلام اليونسي و اعتقد أنه أساء لتاريخ النادي،  العلمي لا يملك المال لكن يحظى بمباركة الجميع …. هذا أبرز مقتطفات حوار المختص و الباحث في تاريخ النادي الإفريقي الدكتور لسعد زهمول. 

ما تقييمكم للفوضى التي يعانيها النادي الإفريقي؟ 

لفهم ما يحصل في النادي اليوم يجب العودة  إلي الوراء، المشاكل و الفوضى التي يعانيها الفريق ليست وليدة اللحظة. يعلم القاصي و الداني أن فريق باب الجديد وجد ليكون قلعت نضال و أكاديمية لتكوين الزعماء. أسباب الفوضى في الإفريقي يمكن تلخيصها في عاملين إثنين،  الأول عامل خارجيّ و الثاني عامل داخلي. بالنسبة للعامل الخارجي، توجه النادي النضالي جعله في صراع دائم مع أولا المستعمر الذي رفض منحنا التأشيرة سنة 1915، ثم ضد النظام السابق الذي فرض قانون الجمعيات في التسعينيات و الذي ينص على أن يكون رئيس الجمعية و نائبه من الموالين للسطة لإرضاء الأصهار و المقربين من العائلة الحاكمة. أما  فيما يتعلق بالعامل الداخلي هو مع الأسف توارث الصراعات بين الأجيال، صراع التسعينيات بين السيد فريد عباس و السيد حمادي بوسبيع تبناه الجيل الجديد مما انعكس سلبا علي النادي، هل يعقل أن فريق بحجم فريقنا يغير تسعة رؤساء في 10 سنوات. ثم الخطأ الأخر الذي وقع فيه النادي تراوحه تارَة بين من  يملك المال و لا يملك الأفكار و طورا آخر بين من لا يملك لا المال و لا الفريق المؤهل لتسيير دواليب الفريق.

فيما يتعلق  بالجلسة  العامة الانتخابيّة، ما رأيكم في قائمة السيد يُوسُف العلمي؟ و لماذا وقع سحب قائمة السيد عفيف الكيلاني؟ 

شكراً على السؤال و هنا سأبدأ بالإجابة عن الشق الثاني من سؤالك لو سمحت، السيد عفيف لم يقدم قائمة، هو كان بصدد إعداد واحدة و لكن بعد التشاور مع كل الأطراف وقع الاتفاق على تغليب مصلحة النادي من خلال الوقوف وراء قائمة واحدة ربحا للوقت و تجنبا  للانقسام. المسألة ارتكزت أساسا على التوافق و هذا هو الأصل في اعتقادي, الإفريقي لا يتقدم إلا بتغليب صوت العقل و التفاف جميع الأطراف.

هل تعتقد أن يُوسُف العلمي الرجل المناسب لقيادة سفينة الإفريقي في هذه المرحلة؟

لا شك أن السيد يُوسُف العلمي كفاءة في مجال التسيير و هذا بشهادة كل الأطراف. العلمي له تجرِبة ناجحة في التسيير داخل فرع كرة القدم بالنادي. لكن قيادة سفينة الإفريقي ليست مهمة القائد وحده، لا أحد يمكن تحمل هذه المسؤولية بصفة منفردة خاصة بالوضعية الماليّة المتأزمة للنادي. لكن الثابت اليوم أن السيد يُوسُف العلمي شخصية توافقية ستدفع نحو تجميع كل الأطراف.

” المال قوام  الأعمال”،  هل تملك الهيئة القادمة الإمكانيّات المادية اللازمة؟

دون دبلوماسية و بصفة مباشرة، قائمة السيد يُوسُف العلمي لا تملك المال لمجابهة الالتزامات المادية الضخمة للنادي. لكن كما أشرت يُوسُف العلمي شخصية تحضي بدعم جميع الأطراف، هذا الدعم سيتحول أليا إلى حزام مالي يساعد في التغلب على عديد العراقيل التي وجدت في مدّة عبد السلام اليونسي.

هل كان هناك فيتو مالي مدّة عبد السلام اليونسي؟

عبد السلام اليونسي صديق و أكن له كل الاحترام، هذا الرجل كانت له سياسة اتصالية خاطئة. ضعف السياسة الاتصالية خلق جو من عدم الثقة. الآن إذا نظرنا لقائمة العلمي ستلاحظ أنها تتضمن أسماء لها تجارِب ناجحة في الاتصال على غرار علي علولو و رشيد الزمرلي.

ما هي رسالتك للمنخرطين؟  

الجامعة صادقت على 2540 مِلَفّ انخراط و هذا شيء إيجابي، لكن في المقابل يوجد قائمة مرشح واحد، هنا دعوة للمنخرطين إلي عدم الاستهانة بهذا الموعد، يجب الحضور و بكثافة لأن النصاب القانونيّ لتمرير القائمة هو 1771 صوت.

كلمة الختام

النادي الإفريقي يحتاج أن نلتف حوله، دعوة  لرجالات الإفريقي و للجمهور لمواصلة الدعم و الوقوف بجانب النادي. العلمي شخصية حصلت على ثقة الجميع للكفاءة التي يتمتع بها لكن هذه الثقة ستجعله تحت المحاسبة في  حال خرج عن المسار الصحيح.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق