اخر الأخبارتقاريردولي

التواجد العسكري الأجنبي يهدد ليبيا

الأزمة السياسية الليبية واختلاف الفرقاء الليبيين من أكثر المشاكل إلحاحاً في الوقت الحالي. وبينما يسعى المجتمع الدولي عبر وساطات رأب الصدع الليبي وإعطاء الأمل في إنهاء مبكر للصراع الليبي، يبقى الوضع على أرض الواقع مخالف تماماَ ولا يثير التفاؤل.

أزمات ثقة وشكوك وملفات فساد تورط فيها سياسيون و توغل أجنبي سري تفجرت بعد اكتشاف حقيقة قاعدة تمنهنت العسكرية بالقرب من مدينة سبها. التي طالما أُذيع سابقاَ، أنه في هذه القاعدة يتواجد بعض من عناصر الشركة العسكرية الروسية الخاصة “فاغنر”.

و تم توجيه أصابع الاتهام إلى روسيا، لكن صور للأقمار الصناعية كشفت مؤخراَ أدلة تؤكد أن وحدات من القوات المسلحة الأمريكية هي المنتشرة في هذه القاعدة.
وما يزيد الطين بلة أن التواجد الأمريكي ليس مؤقتاَ، و كما ورد في التقارير أن القوات الأمريكية بدأت في بناء منشآت حيوية وخدمية إضافية، في قاعدة تمنهنت واستجلبت طائرات عسكرية أمريكية أيضاً إلى القاعدة.

في حين توالت موجات غضب وسخط شديدين بين المواطنين الليبيين، عند إنتشار الخبر، وسط تساؤل عن فعالية الحكومة و السلطات التشريعية في البلاد تجاه هذا الحدث.

هذا وقد إنتشرت مؤخراَ على صفحات التواصل الاجتماعي صور تُظهر أدلة على أنشطة مؤكدة للقوات الأمريكية في قاعدة تمنهنت من أبنية ومنشآت حديثة، بالإضافة الى معلومات عن طائرات أمريكية قابعة في القاعدة.

وردّة فعل الشارع الليبي كانت عنيفة على وقع هذا الخبر، حيث عبّر الشعب الليبي عن رفضه القاطع و الحاسم لمسألة الوجود الأمريكي في ليبيا.

وفي حين ينتظر الليبيون انسحاب باقي القوات الأجنبية و المرتزقة من الأراضي الليبية، يأتي هذا الخبر كالصاعقة على مسامعهم و خاصة أنه من المتوقع تجديد تمركز القوات الأمريكية في ليبيا وانتشارها. والعمل الذي تم بدؤه في قاعدة تمنهنت يجعلها قاعدة متكاملة و حيوية على المدى البعيد لأمريكا.

كما سئم المواطنون الليبيون الواقع المتردي و السياسات العبثية لاطراف النزاع السياسي و العسكري و أكدوا خوفهم و حرصهم على مستقبل بلدهم و رفضهم القطعي لوجود قوات عسكرية أجنبية في ليبيا.

يُذكر أن قاعدة تمنهنت تقع في مناطق تسيطر عليها قوات خليفة حفتر. و هنا السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو سبب وجود الجيش الأمريكي في هذه القاعدة، و ما هو موقف المؤسسة العسكرية الليبية من هذا التواجد؟

و توجه أصابع الاتهام إلى حفتر بلعب لعبة مزدوجة و شكوك مدى ولائه للدولة الليبية، و عمله على تنفيذ أجندة و تمتعه بالجنسية الأمريكية التي شكلت عقبة كبيرة و حرمته من الترشح للانتخابات الرئاسية في ديسمبر. ومع ذلك، فإن حفتر، رفض التنازل عن جنسيته الأمريكية.

و تتضح الأمور أن حفتر شريكاً لأمريكا و يسعى لانقلاب قريب، و إن الوجود العسكري الأمريكي يهدد عملية الحل السلمي للأزمة الليبية و على حساب الليبيين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق