أهم الأحداثاخر الأخبارالطريق إلى القصبةرأي

الجملي يرمي حجرًا في الميَاه الرّاكدَة.. التيّار والشّعب وتحيا في قَلب العَاصفة

من المؤكّد أنّ قرار  رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الجملي، الذي أعلن عنه مساء أمس الاثنين 24 ديسمبر كان مفاجئا للجميع، حيث أعلن عن دخول مرحلة جديدة في مسار تشكيل الحكومة بعيدا عن التصوّر الحزبي الضيق الذي عمّق الأزمة طيلة الفترة الماضية.

 

ويفهم من حديث الحبيب الجملي أنّه لن يكون رهين التجاذبات الحزبية مستقبلا، وأنّه حسم أمره بعدم منح فرصة أخرى وحتى أخيرة، لأحزاب ماطلت وفوّتت فرصة ربح الوقت وتركيز الحكومة لخوض غمار المرحلة الأصعب.

الأولويّة أن تكون هناك حكومة للبلاد ولو بدون احزاب على أن تبقى البلاد بلا حكومة حتى وان كانت حكومة تصريف الأعمال مستعدة المواصلة حتى التوصّل إلى حلّ بالتّفاوض أو الانتقال الحكومي.

من الواضح أنّ الحبيب الجملي اتعض من تجربة نداء تونس في تاثيرها السلبي على الحكومة بسبب انقساماته وصراعاته الداخلية.

 

يبدو أنّ الجملي حصن حكومته من التّجاذبات وجنبها الانقسامات وتحمل المسؤولية كاملة، التفاعلات السياسية بين الأحزاب وداخل كل حزب لن تتوقف بل سترتفع وتيرتها من خلال التقييمات والمراجعات واعادة قراءة المشهد وموازين القوى ومن خلال إعادة الانتشار.

في المقابل هناك أحزاب ستعكف على اوضاعنا الداخلية والاستعداد لاستخقاقاتها الحزبية الداخلية مثل مؤتمراها، وهناك أحزاب ستفقد وزنها بعد خروجها من الحكم وفشلها في الانتخابات واخفاقها في استقطاب نواب جدد من الكتب المنافسة وقد تفقد بعض نوابها وقياداتها بالاستقالات المرتقبة.

من جهة أخرى، لن تتوقف السياحة الحزبية لأن ديناميكية إعادة هيكلة الأحزاب والكيانات السياسية لاتزال قائمة وستتواصل بحثا عن التوازن الحزبي والسياسي.

بين بعض الأحزاب المنحدرة من نفس العائلة السياسية ومن نفس التجربة عداوات مستحكمة وثأرات لن تتغلب عليها محاولات التقريب والمصالحة لذلك سيكون هناك هجرات وهجرات مضادة من حزب الى جزب ٱخر وقد نشهد فصولا جديدة من الصراع والتجاذب بين مكونات النداء التاريخي للاستحواذ على ارث العائلة الدّستورية التجمعية والندائية، وعادة عند استحالة عمليات التوحيد والاندماج وتواصل التشتت تنشأ كيانات جديدة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق