ثقافة

الزهراني: “مسابقة الكوميديا”.. أرضية الفن الصعب

المسرحي السعودي سامي الزهراني

وصف الفنان المسرحي السعودي سامي الزهراني تخصيص هيئة المسرح والفنون الأدائية في المملكة العربية السعودية مسابقة تعنى بالكوميديا، بأنها مثابة ركيزة من الركائز الأساسية للمسرح المحترف، مؤكداً أن الجانب الكوميدي يعد أحد وجوه شعار المسرح المعروفة عالمياً، كما أن هذا اللون المسرحي لم يأخذ حقه في الإنتشار على المستوى العربي.

وقال:”من خلال العديد من المهرجانات العربية لم نرَ عرضاً مسرحياً كوميدياً يفوز بجوائز المهرجانات إلا ما ندر، حيث يعتقد أغلب العامة ومن ضمنهم بعض المسرحيين أن الضحك والفكاهة في العروض لا بد أن تنتمي لمسرح الكوميديا، وهذا خلط كبير في المفاهيم، لذلك نحن نؤمن بأن هذه المسابقة ستؤسس لأرضية صلبة لتقديم هذا اللون من الفنون المسرحية بطريقة رائعة تضمن النجاح لها، إلى جانب إعادة الجمهور للمسرح بطريقة فنية جاذبة، فالكوميديا فن ولون مسرحي راقٍ له أصوله وتاريخه” وأضاف:
“من المعروف أن الحس الفطري لدى الفنان الكوميدي هو أحد أسباب تميزه ونجاحه، ولكن من الضروري على الممثل الذي يلعب أدواراً هزلية أن يتقن أساليب الكوميديا الخمسة وهي: (كوميديا الأشكال، الحركات، الظروف، الطباع، الكلمات)، ولكل أسلوب الكثير من التفصيل، فانتزاع الضحكات من الجمهور يعد فعلاً مسرحياً صعباً يحتاج الكثير من الإتقان والتدريب، وأهل الاختصاص في المسرح يدركون تماماً أن التراجيديا أسهل من الكوميديا لهذا السبب نجد العديد من الممثلين التراجيديين، وقلة من الكوميديين”.

وشدد الزهراني، على أن ممارسة فن الكوميديا بشكل مستمر يعطي الممثل اللياقة اللازمة لأداء الدور الكوميدي المطلوب، مؤكداً أن اللغة من أهم الأدوات التي يجب أن يكون الفنان الكوميدي ملماً بها، إضافة للتمكن الحركي من خلال الجسد المرن، والإنتباه وسرعة البديهة، والخيال والثقافة والاطلاع.

يذكر أن هيئة المسرح والفنون الأدائية أطلقت مؤخراً “مسابقة الكوميديا”، سعياً منها لاكتشاف المواهب الشبابية كوميدياً، واستثمارهم لصناعة مستقبل زاهر في هذا المجال تحت إشراف خبراء، وأيقونات صناعة الكوميديا، وبدعم مباشر من وزارة الثقافة السعودية .

مجلة الرياض

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق