أهم الأحداثالطريق إلى القصبةرأي

العجمي الوريمي: حكومة الجملي.. وضوح الهوية وغموض الانتماء

كتب القيادي في حركة النّهضة العجمي الوريمي تدوينة على صفحته فايسبوك تحت عنوان “حكومة الجملي.. وضوح الهويّة وغموض الانتماء”، وضّح فيها العراقيل التي تواجهها حكومة الحبيب الجملي بعد مخاض عسير. وفي مايلي نصّ التدوينة: 

“ربما تسير حكومة المرحلة التي أطلب عليها رئيسها المكلف اسم “حكومة الإنجاز” الى مصيرها وجودا وعدما دون وعي منها ..وقد ساهمت الولادة العسيرة إثر مسار متعرج من التفاوض والتشكيل في مراكمة الضباب حولها حتى لم يعد يعلم من يسندها ومن يعتزم خذلانها ومن يعارضها حقيقة ومن يتبناها مواربة حتى غاب النقاش الجوهري حول هويتها البرنامجية وسط التخمينات والمراهنات إن كانت قابلة للحياة أم ستخرج من الباب الذي دخلت منه :
أخطاء جوهرية
_كان على النهضة ان تحكم بناء على نتائج الانتخابات وان تبادر بتشكيل الحكومة وتقدم مرشحا من قياداتها :رئيسها أو من تختاره مؤسساتها
_كان عليها أن لاتقبل من أي طرف سياسي ان يضع شروطه قبل ان تقدم له عرضا للمشاركة في الحكومة
_كان عليها أن لا تتحرج وتتردد في جمع رئاسة الحكومة الى رئاسة البرلمان ولا تبالي بفزاعة التغول والهيمنة..فالحكم هيمنة قبل كل شيء وأغلبية لا تهيمن أغلبية صورية لا تحكم
_كان عليها وقد قبلت بترشيح شخصية مستقلة ان لا تتخلى عن دورها الاساسي في قيادة المفاوضات وان لا تفسح لفريق الجملي محدود العديد والكفاءة التفاوضية ليهدر الوقت في المقابلات غير العملية بلا منهجية ولا مضمون ولا هدف واضح.
كان عليها أن لا تتخلى عن المبادرة لشخصيات وطنية بلا تفويض دستوري أن تحتل صدارة الفعل والمبادرة وابقاء حالة الانتظار دون اية ضمانات بما ساهم في تعقيد عملية التفاوض وتعديد قنواتها وشلل مسارها الأصلي
_كان عليها أن لاتكون لها نفس المسافة التي لبقية الأحزاب من المكلف وان ترسي ٱلية تنسيق واضحة معه تعلمها مؤسسات الحركة ويعلمها المعنيون من الأحزاب والمنظمات والشخصيات المترشحة
_كان ينبغي أن يكون لرئيس الجمهورية ورئيس النهضة الحزب الفائز دورا تحكيميا وتوجيهيا وان لا يزج بهما في تفاصيل المشكلات والصعوبات الظرفية.

من حكومة وسط اليسار الى حكومة وسط اليمين:
لم تتول النهضة رئاسة الحكومة وبالتالي لم تختر من البداية شريكها في الحكم
ورغم ان الجملي اعلن انه لن يقصي أي طرف وانه سيتشاور مع الجميع ألا من أبى ألا انه لم يدخل في مشاورات فعلية ورسمية مع قلب تو نس
وكان من الواضح ان من رشحوه حسموا امرهم برفض المشاركة في حكومة يتواجد بها قلب تونس
وكان من المفروض أن يبحث الجملي خيارات جديدة بعد أن انسحب التيار وحركة الشعب من المفاوضات
فعل بحث الجملي احتمال تشكيل حكومة يكون طرفاها الابرز هما النهضة وقلب تونس؟
أم تجنب هذا السيناريو وهو أقصر طريق الى بناء حكومة الضرورة بعد خذلان رفاق الخيار الثوري؟هل مر الحبيب الجملي الى المخطط الاحتياطي الذي عده البعض المخطط الاصلي أي حكومة النهضة/قلب تونس أم سار في طريق مغاير دون ادنى ضمانات ولكن ايضا دون ادنى تنازلات؟
لا اتصور ان الجملي تصرف تصرفا واعيا ومدروسا عندما أعلن في منتصف الطريق ادارة وجهه عن الأحزاب والذهاب في حكومة كفاءات وطنية مستقلة تماما عن الأحزاب..”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق