أهم الأحداثاخر الأخبارتقاريرحصري

الغنوشي يؤكد على قيم التوافق والمصالحات الوطنية كحل لتجاوز الخلافات

قال رئيس مجلس نواب الشعب في الجلسة العامة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بواقادوقو ، أنه علينا أن نبذل قصارى جهدنا لنشر قيم الحريّة والعدالة والتضامن

كما أشار إلى أن الشرق الأوسط  سيظل يعاني من الاضطراب ما لم يتمكّن الشعب الفلسطيني من استرجاع حقّه وتحرير أرضه وإقامة دولته.

كما أوضح بأنه، آن الأوان لتحقيق مصالحات وطنية شاملة توحّد الأوطان وتجمّع الجهود لرفع تحدّيات البناء والتعمير

لحظة مليئة بالأحداث

ووصف  رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي أثناء كلمته  في الدورة الخامسة عشر لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس 30 جانفي 2020 الظرف الذي يلتئم فيه  المؤتمر بأنه لحظة مليئة بالأحداث، فبقدر ما تواجه فيها الأمّة الإسلامية تحدّيات بقدر ما تحمل داخلها آمال وطموحات حقيقيّة، منها الرغبة في تحقيق الكرامة والحريّة أساس التقدّم والرقي الحضاري. وهو ما يدعو ممثلي الشعوب إلى بذل قصارى جهدهم في إشاعة قيم الحريّة والعدالة والتضامن.
وبيّن رئيس مجلس نواب الشعب أنّ القضية الفلسطينية ليست بعيدة عن مبحث الحريّة الذي تتوجه نحوه الامّة فهي قضيّة شعب يقاوم من أجل حريّته وحقه في الاستقلال وإقامة دولته وعاصمتها القدس.

وأشار إلى أن التأكيد على مركزية القضيّة الفلسطينية هو استحضار لرمزيتها كثابت في عقيدة الأمّة في تطلعها لاسترداد الحق المغتصب، وأن الشرق الأوسط سيظلّ يعاني من الاضطراب ما لم يتمكّن الشعب الفلسطيني من استرجاع حقّه وتحرير أرضه وإقامة دولته .

مصالحات وطنية شاملة

و ذكر بأن ما تعيشه العديد من دول العالم الإسلامي من اضطرابات ونزاعات تدعو الى مضاعفة الجهود للوصول إلى حلول سلمية تحدّ منها، إذ أن الوقت قد حان، كما قال،  لتحقيق مصالحات وطنية شاملة توحّد الأوطان وتجمّع الجهود لرفع تحدّيات البناء والتعمير.

وبيّن الغنوشي أن تونس قد سلكت هذا المسلك، فجعلت من التوافق الوطني ممارسة لتكريس معاني الوحدة الوطنيّة، وبفضله تجاوزت العديد من المطبّات فأنجزت دستورا هو محلّ اجماع وطني ونالت بفضله جائزة نوبل.

وأضاف أن التشاركيّة مكنت تونس من أن تتقدّم على الدّرب الآمنة. فبات التعاون بين الإسلامي والعلماني وبين القديم والجديد أمرا واقعا راكمت الجهد فيه من أجل مصلحة الوطن.

تحدي الارهاب

وتطرق رئيس المجلس الى الإرهاب الذي اعتبره  من التحدّيات التي تواجه الأمّة ويرتكب في أغلبه باسم الإسلام، وأن الدين منه براء، مبيّنا أن تونس واجهت كغيرها من البلدان الإسلامية هذه الآفة وتمكنت بتوحّد شعبها مع القوات المسلّحة من القضاء على هذا الخلل الاعتقادي والاختلال السلوكي، وأن واجب الجميع الاستمرار في مقاومة هذه الظاهرة الهدّامة بتجفيف منابعها العقديّة، والاجتماعية والتربوية حتى تترسّخ وسطيّة الدين الإسلامي وسماحته وتنتشر بين أبناء أمتنا قيم المحبّة، والتسامح والسلام.
وبيّن من جهة أخرى أن الفقر أيضا من التحدّيات التي تواجه شعوب أمّتنا وهو بمثابة السرطان الحقيقي الذي ينخر كيان الأمّة، إذ لا يمكن تحقيق معاني الحريّة والتقدّم وحفظ كرامة الإنسان ومجتمعاتنا تعيش تحت سياط الفقر والخصاصة.

حقوق الثروة والبيئة السليمة

وأكد على أن التنمية في غياب العدالة الاجتماعية تنمية عرجاء والحريّة مع حضور الفقر كلمة جوفاء، ومن المسؤولية الجماعية العمل على مقاومة هذه الآفة بمزيد من خلق فرص التنمية أمام الشباب، وتمكين المرأة وتحقيق معاني العدالة الاجتماعية، فالإسلام إذا لم تتحقق معه العدالة والحريّة والكرامة يفقد روحه ومقاصده.

وخلص رئيس مجلس نواب الشعب للتأكيد على أنّ المستقبل لا يكون واعدا إلاّ بحفظ حقوق الأجيال القادمة في الثروة وفي بيئة سليمة، وإذا كانت مقاصد الشارع تدور حول خمسة كليّات هي مدار التشريع فإنّ مقصد حفظ البيئة يعدّ المقصد السادس، مبرزا أن اقتصاديات المستقبل ستكون مبنية على هذا المبدأ والمنوال التنموي الذي لا يراعى البيئة وحفظها سيكون لا محالة منوالا أعرج .

كما أكّد في ختام كلمته على أن القيم والآمال التي تتوجه إليها المجتمعات والدّول الإسلامية لا تتحقق إلاّ إذا تحوّلت إلى نصوص قانونية وتشريعات تدير الحياة الجماعيّة وتنظمها، وهو أمر موكول للمجالس النيابية التي تتصدى لمهام التشريع، داعيا الى ضرورة التنسيق والتعاون في ابتكار التشريعات ووضع القوانين التي تخدم المواطن وتحفز الشبّاب وتحمي حقوق النساء، وتعيد توزيع الثروات وفق مبدأي العدالة والحق.

لمزيد من الأخبار إشترك في الصفحة الرسمية لـ "الرأي العام" على الفايسبوك
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق