أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

القاضي محمد الخليفي لـ “الرأي العام”: الحركة القضائية توحي بوجود ضغوطات على خيارات المجلس الأعلى للقضاء

تذمرواستياء بعض القضاة من الحركة القضائية واعتبار أنها تضمنت جملة من الأخطاء يفتح باب التأويل لوجود ضغوطات على عمل المجلس الأعلى للقضاء، وفق القاضي محمد الخليفي، الذي أشار إلى أن القضاة تفاجأوا بإقرار إعفاءات وتسميات في خطط قضائية غير مدرجة نهائية في الشغور مما تسبب في حرمان العديد منهم من فرصة التناظر والتقدم للخطط القضائية.

وتابع الخليفي في تصريح لـ الرأي العام “هناك خطط قضائية مهمة في تونس الكبرى ومدن الساحل يتم أحيانا تسمية قضاة لإدارتها دون الخضوع للتناظر بين القضاة وهذا ما يفجر موجة التأويل السيء حتى في إطار التوظيف السياسي ويطرح عديد التساؤلات ما إن كان المجلس الأعلى للقضاء يخضع لضغوطات معينة وهذا ما تم ملاحظته خلال الجدل الذي أثير عقب نقلة وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس بشير العكرمي”.

وكان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين قد عبّر عن استنكاره لجملة من الاخلالات التي شابت الحركة القضائية الرابعةللقضاة العدليين لسنة 2020-2021، وتعمد تسريب مداولات وقرارات مجلس القضاء العدلي وتفاصيل جلساته التي يقتضي القانون أن تكون سرية، بهدف حمايتها من جميع الضغوطات الخارجية، معتبرا ذلكسابقة خطيرة من خلال توجيهها للإعلام وفي عملية استباق وفرض للأمر الواقع وهو ما فتح الباب أمام تأويلات كثيرة حول توظيفات سياسية داخله ومدى استقلال قراراته عند البت في المسارات المهنية للقضاة خاصة فيما يتعلق بإسناد المسؤوليات القضائية الهامة في إدارة العدالة أو التجريد منها.

وأشارت جمعية القضاة أنّ التسريبات تعلقتخاصة بمراجعة خطة وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس،البشير العكرمي، ”كإحدى أهم المسؤوليات القضائية في التنظيم القضائي ليلة الإعلان عن الحركة في عملية ارتجال غير مسبوقة وتداول أخبار حول إسنادها أولا لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالكاف بدلا عن وكيل الجمهورية الحالي لتؤول في الأخير إلى عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس كل ذلك وسط أنباء مؤكدة حول استبعاد المجلس لكل المعايير التي وضعها لمراجعة المسؤوليات من اعتماد تقارير لجان التقييم وتقارير رؤساء القضاة المعنيين وخاصة تقارير التفقدية حول المسلك المهني للقاضي وحول مدى خلوه من الإخلالات المتعلقة بالنزاهة والحياد وانعدام الكفاءة المهنية”، وفق نصّ البيان.

واعتبر العديد من القضاة المنخرطين في الجمعية وفي مرصد القضاء أنّ الحركة القضائية الأخيرة تؤكد أن القضاء اليوم أصبح مستباحا من الجميع وأن القاضي وجد نفسه يعمل تحت ضغط “منظومة فاسدة لم تتخلص من حقبة الفساد وتسير بنفس منهجها”.

وأن القرارات القضائية صارت تتخذ حسب المقاسات وحسب صفات الأشخاص ونفوذهم الجهوي والاجتماعي مشيرين إلى أنه من غير المستغرب أن يخضع وكيل الجمهورية لتعليمات الوالي ومدير جهوي أو مدير إقليم أو نقابي فاسد بما في ذلك من خطورة في تجاوز صارخ للقانون، وفق تعبيره.
ويرون أن مثل هذه الممارسات تجعل بعض الأطراف مفلتة من العقاب ولا تخضع لتتبع جدي كعامة الشعب لصفة يحملونها، وأن كل قاض مستقل وغير منسجم مع “منظومة الفساد والاستبداد” معرّض للرجم وهذا ترجم في “الحركة القضائية الفوضوية والفاقدة لكل مصداقية التي حاولت ترهيب كل نفس مستقل بنقل تعسفية وجازت غيرهم من الخانعين بترقيات ومسؤوليات لا يستحقونها”، على حد قوله.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق