أهم الأحداث

اللجنة الدولية للحقوقيين: تعطيل عمل البرلمان التونسي ورفع الحصانة عن أعضاءه، اعتداء على النظام الدستوري

دعت اللجنة الدولية للحقوقيين اليوم في بيان صحفي، اطلع عليه موقع ” الرأي العام”، الرئيس قيس سعيد إلى التحرك فوراً لإلغاء المرسوم الذي جدّد بموجبه الحالة الاستثنائية والإجراءات المتعلّقة بها إلى أجلٍ غير مسمّى، واعتبرت اللجنة الدولية التي تنشط في القارات الخمس، وتتألف من 60 عضواً من القضاة والمحامين البارزين من جميع مناطق العالم، وتعمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال سيادة القانون، أن المرسوم، الذي يهدف إلى الإبقاء على تعطيل عمل البرلمان (مجلس نواب الشعب)، ورفع الحصانة النيابية عن أعضاء البرلمان، هو اعتداء مستجدّ يشنّه الرئيس على فصل السلطات، وسيادة القانون، وعلى النظام الدستوري في تونس. وقالت اللجنة الدولية أن “الدستور واضح: ليس للرئيس سعيد أيّة سلطة لتعطيل عمل البرلمان، ولتعرية النوّاب من حصانتهم البرلمانية، ولأن يقوم ومقام النائبّ العام،” قال سعيد بنعربية، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في اللجنة الدولية للحقوقيّين. “من خلال تمديده هذه الإجراءات إلى أجلٍ غير مسمّى، يسعى الرئيس إلى توطيد أركان حكم الرجل الواحد، بمعزل عن أيّة مراقبة أو إشرافٍ على أفعاله.” في ظلّ غياب المحكمة الدستورية–وهو الجهة التي يوكّلها الدستور التونسي بمراجعة الظروف التي يتمّ خلالها إعلان الحالة الاستثنائية وفرضها–تجدّد اللجنة الدولية للحقوقيّين ندائها للقضاء لأن يفرض رقابته على استيلاء الرئيس على السلطة. بموجب دستور العام 2014، إن تعطيل عمل مجلس نواب الشعب الحالي باطلٌ، ليس له أثر قانونيّ أو قوة قانونية. على النواب ممارسة واجباتهم الدستورية بشكل كامل، ما يشمل مراجعة سلطات الرئيس والإجراءات التي اتخذها خلال الحالة الاستثنائية. علاوة على ذلك، بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي، لا يمكن تبنّي إجراءات استثنائية تعفي السلطات من بعض التزاماتها تجاه حقوق الإنسان، إلّا في حالة الطوارئ العامة التي تهدّد حياة البلاد، ويجب أن تكون ذات طبيعة استثنائية ومؤقتة، لا تتخطى بأي شكلٍ حدود مقتضيات الوضع. إن الوضع في تونس، والإجراءات المتبناة بموجب مرسوم الرئيس إلى أجلٍ غير مسمّى–وبالتحديد تنصيب الرئيس نفسه نائباً عاماً، ما يقوّض إلى حدّ كبير استقلالية القضاء–لا تستوفي هذه المتطلبات. “إن م هننكتسبات الانتفاضة في تونس، والتي نوضل بشدّة لتحقيقها، على المحكّ. على البرلمان والقضاء ضمان أن لا يكون أي رئيس قادراً على تقويضهم أو على إعادة تونس إلى ماضيها الاستبداديّ،” أضاف بنعربية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق