أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

الى أدعياء “الاستفتاء الشعبي” : كفاكم كذبا وبيعا للأوهام…

محجوب لطفى بلهادى
باحث في القانون العام والتفكير الإستراتيجي

إن أدرج دستور 2014 فى الفصول 3 و 50 “الاستفتاء” كالية من آليات التعبير عن الارادة الشعبية فإنه بالمقابل قد نظّمها بشكل دقيق فى الفصل 82 وخاصة بالفصول 143 و 144 المتعلقة بالجهات المخوّلة دستوريا للمبادرة باقتراح تعديل الدستور وكيفية تحقيق ذلك .

الفصل 143 :
“لرئيس الجمهورية او لثلث أعضاء مجلس نواب الشعب حق المبادرة باقتراح تعديل الدستور ، والمبادرة رئيس الجمهورية أولوية النظر”.

الفصل 144 :
“كل مبادرة لتعديل الدستور تعرض من قبل رئيس مجلس نواب الشعب على المحكمة الدستورية لإبداء الرأي في كونها لا تتعلق بما لا يجوز تعديله حسبما هو مقرر بهذا الدستور.

ينظر مجلس نواب الشعب في مبادرة التعديل للموافقة بالأغلبية المطلقة على مبدإ التعديل.

يتم تعديل الدستور بموافقة ثلثي أعضاء مجلس نواب الشعب. ويمكن لرئيس الجمهورية بعد موافقة ثلثي أعضاء المجلس أن يعرض التعديل على الاستفتاء، ويتم قبوله في هذه الحالة بأغلبية المقترعين”.

 

لمن قد لا يعلم، فان الية “الاستفتاء” فى القانون المقارن تكتسى أشكالا متعددة منها الاستفتاء النابع مباشرة من جزء من المواطنين او ما يٌعبّر عنه “بالاستفتاء المواطنى الشعبي” Référendum d’initiative populaire على غرار الدستور السويسري أو الايطالى ، لكن هذا الصنف من الاستفتاءات لا وجود له على الإطلاق فى الدستور التونسى الذى يتبنى فقط شكل “الاستفتاء الدستوري” le référendum constituant الذى يدعو اليه فقط رئيس الجمهورية او ثلث اعضاء مجلس نواب الشعب لا غير كما يستوجب ضرورة ارساء محكمة دستورية لابداء الرأى وموافقة ثلثى أعضاء مجلس نواب الشعب على نص التعديل …

 

أما من يريد أن يٌغيّر النظام السياسى الحالى عن طريق الاستفتاء وهو حقه المطلق لا محالة فيتوجب عليه :

اولا، أن يحترم مقتضيات الفصول 143 و 144 من الدستور.

ثانيا والأهم، ان لا تستخدم الية الاستفتاء كحصان طروادة للانقلاب الناعم على الدستور.

غير ذلك، كفاكم مغالطة واستحمارا للعقول .. لقد انكشف أمركم !

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق