أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

بولبابة سالم لـ “الرأي العام”: الخطاب السياسي السائد اليوم يدل على وجود أزمة أخلاق سياسية

إعتبر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي بولبابة سالم أن الخطاب السياسي السائد اليوم يدل على وجود أزمة أخلاق سياسية وينم عن تدني المستوى الأخلاقي لأصاحبها، مبينا أن السقوط في خطابات التشنج والعناد يعكس نوع من الإفلاس السياسي ويدل على أن بعض القائمين على العمل السياسي اليوم لا يملكون سوى الصياح والبذاءة اللفظية للتعبير أرائهم ومواقفهم.

وقال بولبابة سالم في تصريح لـ “الرأي العام” إن تدني المستوى الأخلاقي في الخطاب والعمل السياسي اليوم يساهم في شحن الأجواء ولا يقدم أية حلول للخروج من الواقع الصعب، معتبرا أن من حق المعارضة توخي سياسة التصعيد في بعض الحالات لكن هذا يجب يتم في إطار إحترام أخلاقيات العمل السياسي.

وبين سالم أن النخب المثقفة التي لها نوع من التأثير الرمزي في العالم وعادة ما تتدخل خلال الأزمات السياسية لتهدئة الأجواء وإيجاد حلول، لكن على عكس ذلك فإن الكثير من النخب في تونس اليوم تحاول الإصطفاف وراء بعض الجهات السياسية للانتفاع بمكاسب شخصية وقد تم تسجيل تدوينات لبعض الوجوه النخبوية على صفحات التواصل الإجتماعي لا تقل بذاءة عن تدوينات بعض جماهير الأحزاب السياسية.

وأضاف بولبابة سالم أن جل النخب السياسية بإستثناء القلة القليلة منهما مثل المؤرخ والمفكر التونسي هشام جعيط إنخرطوا اليوم في ترذيل العمل السياسي ونشر كتابات تدل على أنهم خارج أولويات المرحلة وأنهم خانوا قيم المعرفة التي يتشدقون بإكتسابها وفق ما تحدث عنه الأديب ادوارد سعيد في كتابه “خيانة المثقفين”.

وأكد المتحدث على أن مبدأ أخلقة الحياة السياسية هو مطلب ضروري مطروح اليوم بشدة على جميع الأطراف سواء من هي السلطة أو في المعارضة عبر دعوة قيادات كل الأحزاب أنصارها التي لها صفحات فايسبوكية مؤثرة للكف عن ترذيل العمل السياسي والإلتزام بمبادئ التنافس السياسي النزيه وإعتباره بمثابة النظام الداخلي والميثاق المشترك بين كل الأطراف.

ولفت بولبابة سالم إلى أن القوانين الحالية المنظمة للعمل السياسية وضعت لأناس محترمين وليس لفئات في حاجة إلى التهذيب والتأطير، مشيرا إلى أن الطبقة السياسية الحالية شهدت حالة من الإختلاط بين رموز سياسية لها تاريخ ومسيرة محترمة تخول لهما عدم السقوط في البذاءة الأخلاقية وبين مبتدئين في الحياة السياسية يعمودن في غالب الأحيان لتشويهها وترذيلها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق