أهم الأحداثاخر الأخبارتقاريروطني

تكتل سياسي ضد تنظيم الحشد الشعبي ورفض شامل لاستفتاء يخاط على المقاس

ثلاثة مطالب للمجتمع السياسي في تونس الذي يمثل الأغلبية ( برلمانيا وقاعديا ) لا ينفك رافضو الانقلاب يؤكدون عليها، وهي أولا: وضع حد زمني لإنهاء الاجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها سعيّد في 25 جويلية الماضي.

ثانيا: وقف الحملات التي يقوم بها ما يسمّى ب” الحشد الشعبي” وهو تنظيم يبدو أنه يتشكل من أنصار قيس سعيّد ويحيل على قراءات حزبية و سياسية ومذهبية ( الأقلية الشيعية في تونس وملحقاتهم ) وهو تنظيم لم يعرف له أي نشاط قبل انقلاب 25 جويلية الماضي، ويختص في السب و الثلب و اتهام السياسيين ، والقضاة ، و الصحافيين، وناشطي المجتمع المدني.

ثالثا: رفض استفتاء يخاط على المقاس، حيث تعد الانتخابات هي التعبير الأسمى عن توجهات الناخبين، في حين أن الاستفتاءات في غياب مؤسسات مستقلة بعد الانقلاب ، والتي ترتكز على سؤال من شقين مع أو ضد يمكن تزييفها بسهولة في ظل سيطرة الرئيس قيس سعيّد على جميع السلطات في البلاد .

 حتمية انهاء الاستثناء

إلى ذلك جدّد الاتحاد العام التونسي للشغل ( منظمة نقابية ) على أهمية وضع حد لاستمرار الاجراءات الاستثنائية ( الانقلاب ) ووضع تصوّر للخروج من الأزمة بمشاركة الجميع دون استثناء.

و شدّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، أثناء تكريم أبناء النقابيين من الطلبة  على أن الاتحاد العام التونسي للشغل يدعم مسار التصحيح لكن من الضروري معرفة أي طريق ستسير نحوه البلاد.

وأكد الطبوبي ، خلال كلمة ألقاها خلال موكب لإحياء يوم العلم وتكريم أبناء النقابيين بقطاع عملة التعليم العالي ،على أنه من حق كل مواطن تونسي معرفة الطريق الذي ستسير نحوه البلاد وكيف سيتم بناؤها، و أن أي مسؤول مطالب بكشف برامجه المستقبلية في كنف الشفافية وتقديم رؤية تؤسس إلى دولة قانون مدنية ديمقراطية تضمن العدل والانصاف وتكفل الحريات العامة لمواطنيها.

ولفت إلى أنه من حق الجميع تقديم رؤياهم لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الاتحاد العام التونسي للشغل سيشاطرهم الرأي ويتفق معهم ولذلك فان الانفتاح على مختلف الآراء في هذا الصدد أمر مهم جدا حيث تبقى في النهاية الإرادة للشعب صاحب السيادة .

رفض تجاوزات الحشد الشعبي

من جهتها أعربت الهياكل المهنية لقطاع الإعلام والمنظمات والجمعيات الحقوقية، عن قلقها الكبير من تنامي وتيرة التشهير وهتك الأعراض ونشر المعطيات الشخصية لصحفيين ووسائل إعلام ونقابيين ونشطاء، على صفحات مشبوهة على شبكات التواصل الاجتماعي، متجاوزة كل الحدود القانونية والأخلاقية.
وعبرت في بيان مشترك، نشرته النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، يوم الاربعاء، عن استغرابها من صمت النيابة العمومية عن فتح تحقيق عاجل في حملات السحل الإلكتروني التي يتعرض لها صحفيون ووسائل إعلام وحقوقيون ونشطاء ونقابيون، يمكن أن تكون تداعياتها خطيرة جدا على حياتهم، في الوقت الذي تسارع فيه في فتح قضايا تجرم حرية الصحافة والنشر والتعبير والرأي والتفكير، داعية المجلس الأعلى للقضاء إلى تحمل مسؤولية كاملة في تقاعس النيابة العمومية الذي يرتقي لمرتبة التواطؤ.
كما دعت رئيس الجمهورية بصفته (حامي الدستور) إلى تحمل مسؤوليته التاريخية في التدخل لإيقاف نزيف الهجمة المنظمة والهمجية على صحفيين ووسائل إعلام ونشطاء وحقوقيين، باعتبار أنه لا يمكن بناء تونس جديدة دون إعلام مهني وفي خدمة الصالح العام ودون مجتمع مدني حر ومستقل ، وباعتبار أن الميليشيات الإلكترونية باتت التهديد الحقيقي لحرية الصحافة والرأي والتعبير، المكسب الأبرز للثورة التونسية.

كما جددت تبنيها للمطالب المشروعة للشعب التونسي ، وتأكيدها على أن الإصلاحات الجذرية بما فيها في قطاع الإعلام تبنى على أساس سياسات عمومية تشاركية، وليس من خلال حملات التشويه والابتزاز والتهديد ومحاولات مغالطة الرأي العام.

وأعلنت أنها ستشرع في التتبع القانوني لكل الصفحات المشبوهة والقائمين عليها والواقفين وراءها، التي تستهدف كل القوى الحية بالبلاد، مما يستدعي وقفة جماعية تتظافر فيها كل المجهودات للتصدي لهذا الانحراف الخطير الذي يهدد بجدية المسار الانتقالي الديمقراطي برمته.

استفتاء على المقاس

إلى ذلك دعا ناشطون إلى اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة للخروج من الأزمة التي ستقود البلاد إلى الافلاس على الطريقة اللبنانية . وقال المحلل السياسي سمير حمدي ، الانتخابات المبكرة في ظل ضمانات ديمقراطية كاملة ورقابة دولية صارمة هي الشكل الأمين للعودة إلى الإرادة الشعبية..

وتابع، أما حشر الشعب في آلية للاستفتاء تختزل تعقيدات الواقع ومشاكله بأنواعها في سؤال يتيم يجاب عنه بنعم أو لا فخدعة يستعملها كل من يريد مرورا سهلا نحو الاستحواذ على السلطة ومصادرة التنوع داخل المجتمع، بعيدا عن أي لف أو دوران أو وصاية ..

وأردف” دعوا الشعب يتحمل مسؤولياته في معاقبة من يراهم يستحقون العقاب، وتزكية من يراهم أهلا لذلك ..الصناديق هي الفيصل.. وغيرها ذرّ للرماد على العيون”..

 

 

 

 

 

 

 

.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق