وطني

تكفل الدولة بأطفال القمر.. تحت أنظار البرلمان

عقدت لجنة شؤون ذوي الإعاقة والفئات الهشة بالبرلمان، اليوم الاثنين جلسة استماع لوزير الشرون الاجتماعية ولممثل عن وزارة الصحة، حول سبل تكفل الدولة والصناديق الاجتماعية بمرض  أطفال القمر .
وشدد وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي في رده على استفسارات أعضاء اللجنة، على أن تضافر جهود الدولة مع المجتمع المدني ضروري من أجل ضمان الإحاطة النفسية والمادية اللازمة لمرضى أطفال القمر في تونس وتأمين التدخل السريع لمعالجتهم.
وأوضح ان وزارة الشؤون الاجتماعية تتقاسم مع المجتمع المدني مهمة التكفل بأطفال القمر في تونس، عبر تقديم تمويل مادي سنوي للجمعيات المتكفلة بالإحاطة بهذه الفئة من المرضى، وذلك في إطار التمويل العمومي للجمعيات استنادا للأمر عدد 5183 لسنة 2013 المتعلق بضبط معايير اجراءات وشروط إسناد التمويل العمومي للجمعيات، وفق ما أكده .
وعن سبل تكفل الدولة والصناديق الاجتماعية بمرض  أطفال القمر ، قال الوزير إن عدد هؤلاء المرضى في تونس يبلغ قرابة 600 شخص حسب آخر احصائيات لجمعية مساعدة أطفال القمر، مشيرا إلى أن الوزارة تتكفل بقرابة 200 منهم من المضمونين الاجتماعيين المنضوين تحت الصندوق الوطني للتأمين على المرض، فيما تتكفل وزارة الصحة بغير المضمونين الاجتماعيين من الحاملين لبطاقة العلاج المجاني (البطاقة البيضاء) وأو بطاقة العلاج منخفض التعريفة (الصفراء).
وفي هذا السياق، استنكر أحد أعضاء اللجنة في تدخله خلال الجلسة، الاعتماد على الجمعيات المدنية للتكفل بهذه الفئة المهمشة، حسب وصفه، مبرزا وجوب تكفل وزارة الشؤون الاجتماعية بأطفال القمر بشكل مباشر وتوفير الحد الأدنى من الرعاية النفسية لهم خاصة وان عددهم لا يتجاوز الألف شخص على أقصى تقدير.
ولفت نواب آخرون إلى غياب احصائيات رسمية دقيقة عن عدد مرضى أطفال القمر في مختلف ولايات الجمهورية وخاصة في المناطق الريفية، داعين إلى إدماج أطفال القمر تحت منظومة الصندوق الوطني للتأمين على المرض وتكفل وزارة الشؤون الاجتماعية بهذه الفئة خصوصا وأن دور الجمعيات هو دور تكميلي في حين أن دور الدولة أساسي ويفرض الإحاطة بالمرضى، حسب تقديرهم.
وافادت الطبيبة المختصة في أمراض الجلد عن جمعية  مساعدة أطفال القمر  مريم جونس، أن بطاقة الإعاقة التي يعتمدها عدد من مرضى  اطفال القمر  لا تضمن لهم التأمين الصحي الكامل في أغلب الأحيان، مذكرة بأن مسار علاج هؤلاء المرضى يتطلب تدخل عدد من المختصين على غرار طب العيون وامراض الجلد فضلا عن استعمال كم هائل من المراهم وارتداء الأقنعة والقفازات.
ومن جهته، دعا مدير عام الصحة الأساسية بوزارة الصحة فيصل بن صالح إلى إعادة تفعيل اللجنة المشتركة بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة من أجل البحث عن الآليات المثلى للتكفل بمرض « أطفال القمر » الذي اعتبره من صنف الأمراض الوراثية.
وأشار بن صالح إلى ضرورة إرساء وزارة الصحة برامج وقائية توعوية تنبه المواطنين من مخاطر الإصابة بالأمراض الوراثية التي يتعزز وجودها بالخصوص عند زواج الأقارب، الذي يعد أحد أسباب الإصابة بمرض  أطفال القمر .

الوطنية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق