أهم الأحداثاخر الأخبارتقاريرتونسثقافةثقافةحصريدوليوطني

حراث : هذا ما أقوله عن الغنوشي ومعركة الرموز

كتب الناشط السياسي والاعلامي محمد علي حراث مدير القناة الاسلامية الناطقة بالانجليزية  تدوينة على صفحته على الفيس بوك تطرق فيها للشأن النهضوي، وعنون تدوينته بقوله ” هذا ما أقوله عن الغنوشي ومعركة الرموز . وذكر حراث بأنه تجنب الخوض في الموضوع، ولكن واجب الانتصار إلى الحق دفعه للكتابة .
وقال  اجتنبت الحديث عن الخلافات داخل حزب النهضة لأنه أمر حزبي يخص الحزب وقياداته ومنخرطيه وبما أني لست من اي فئة من تلك الفئات لم ارد التعليق على كل ما دار ويدور، لكنني كل مرة اسمع وأقرا تدوينات يهاجم أصحابها الغنوشي ولو لم اكن اعرفه معرفة تمتد في الزمن وتتعمق في القرب لظننت ان هذا الرجل شيطان يمشي على قدمين،
وتابع ، لم يعد الهجوم عليه من خصومه فقط بل صار من الدوائر المقربة منه تلميحا او تصريحا، طبعا هذا كله محصور في النخب ولا علاقة له بعموم الناس الذين لا يهمهم من اهل السياسة غير تحقيق الامن في الرزق والأمن والعافية في الأهل والولد. الا ان شيئا بداخلي يدفعني مرة أخرى الى قول ما أراه صوابًا وليعذرني من لم يعجبه رأيي ولم يستسغ كلامي .
وأردف،  أخرج أبو داود من حديث أبي طلحة الأنصاري وجابر بن عبد الله، عن النبي -صلى الله عليه وسلم قال: ما من امرئ مسلم يخُذلُ امرأً مسلماً في موطن تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يُحبٌّ فيه نُصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عِرضه، ويُنتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موضع يحبُ فيه نُصرته.
وقال، الحقيقة كما أراها اننا في تونس نخوض عدة معارك من بينها معركة الرمزية، ففي حين نجحت الثورة المضادة في احياء بورقيية وبعثه من جديد كرمز لمشروعهم للدولة والمجتمع فشلت كل التيارات الأخرى في تقديم الشخصية الرمز، فقد فشل النقابيون في احياء تراث الحبيب عاشور وفشل اليسار كعادته في تقديم اي شخصية لتكون رمزا لعموم الشعب وجاء الدور على التيار المحافظ الذي يتجاوز حدود الإسلاميين ليفشل هو الاخر في ايجاد الشخصية الرمزية.
وأضاف، لم يبق من الرموز التاريخية الا الغنوشي ولذلك تصب القوى المناهضة للربيع العربي في الخارج جام غضبها على الغنوشي وتوجه كل جهدها لتشويهه واستئصاله وللاسف فقد تجاوب معها الكثير من الطيبين علاوة على النفوس الخبيثة والأقلام المأجورة .
وأشار إلى أن ، الغنوشي في اخر مراحل عمره، وهي سنة الحياة فقد وصل الرجل سن الثمانين، ومع ان الاعمار بيد الله عز وجل الا ان حكمته تعالى شاءت ان اقرب عباده لمغادرة هذه الدنبا هم كبار السن.
وبين أن ، الغنوشي مثل رمزا لمقاومة الفكر البورقيبي المعادي للهوية العربية الإسلامية لتونس وقاد معركة شاركه فيها الكثير من الناس لتحجيم المشروع التغريبي لبورقيبة، الغنوشي مثل رمزا لمقاومة هيمنة اللغة الفرنسية على البلاد والعباد، الغنوشي مثل احياء دينيا كان عليه ان يواجه فيه في نفس الوقت كلا من الفكر اللايكي المتطرف والفكر الديني المتحجر وتيارات الغلو والتكفير. وأوضح بأن الايام وحدها كفيلة بتبيان اين نجح واين فشل. الغنوشي الذي مثل لعقود رمزا لمقاومة بن علي ووجوده في المشهد السياسي يذكر بسقوط الطاغية وانتصار الثورة.
و أفاد بأنه ، كان الأولى رسم خارطة طريق لتنظيم خروج يليق بالرمزية التاريخية للغنوشي والتي ليست ملكا له وحده، كان يمكن التمديد للغنوشي على رأس الحزب الى موعد الانتخابات الرئاسية القادمة وتقديمه كمرشح رئاسي فان فاز ينتهي دوره كرئيس للحزب وان فشل يخرج من العمل السياسي بسجل مشرف قاد فيه حزبه الى الفوز مرتين واوصله الى سدة الحكم وتراس فيه مجلس نواب الشعب وارسى فيه مبدا ان الترشح للرئاسة حق للجميع دون استثناء.
وختم تدوينته قائلا، المعركة التي يخوضها اعداء الانتقال السياسي من الأجانب مفهومة لكن المعركة التي يخوضها العديد من النهضويين غير مفهومة لان ضررها اكبر من نفعها ولانها معركة لا حاجة لها فهي مسألة وقت قصير فقط ، فنحن نتكلم عن اقل من ثلاث سنوات لان السنة التي تسبق الانتخابات هي سنة الاستعداد للانتخابات وبالتالي رئاسة الغنوشي للحزب ستكون قد انتهت عمليا لتنتهي فعليا بعد اربع سنوات فقط ومعها تطوى مرحلة الغنوشي ولكن بشكل مشرف للجميع. كلامي موجه للطيبين والعقلاء فقط .
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق