تقاريردولي

خردة الاتحاد السوفييتي تُباع لحكومة الوحدة الليبية

تعاني ليبيا من صراع تجاوز العشر سنوات بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، ومنذ ذلك الوقت والبلاد تمر بأزمة تحولت إلى صراع على الشرعية بين حكومتين متوازيتين في شرقي وغرب ليبيا، الأمر الذي فتح الأبواب أمام القوى الخارجية للتدخل واستغلال عدم الاستقرار خدمة لمصالحها الخاصة.

الآن وبعد انتخاب حكومة وحدة وطنية جديدة هدفها توحيد مؤسسات الدولة والتمهيد لإجراء انتخابات أواخر العام الجاري، خرج رئيس الحكومة عبد الحميد دبيبة في جولة إقليمة إلى عدد من الدول الغربية والعربية المعنية بالملف الليبي، ولكن ما لم يكن في الحسبان التقارير الأخيرة التي تُشير إلى بيع أوكرانيا أسلحة فاسدة وألغاماً لحكومة الوفاق الوطني عام 2019، لإبطاء عملية حفتر العسكرية للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس.

مؤخراً كشفت تحقيقات عن تعاقد الحكومة مع شركة خاصة يقع مقر عملها في سلوفاكيا، لجلب معدات وأسلحة ودعم الجيش الليبي بها بمبالغ كبيرة، وبحسب رسائل مسربة تُشير إلى شراء أسلحة من قبل أطراف ليبية ومختصين من الشركة وتوقيع الدبيبة عليها، يثير تسائل الخبراء من أن عدم موافقة مجلس النواب على الميزانية يأتي بسبب عقود كثيرة مثل هذا، وبأن الميزانية وصفت بالضخمة لحكومة مؤقتة، حيث ذكرت التقارير أيضاً أن موقع الشركة يحتوي على صفحة واحدة بدون روابط وإمكانية للتنقل، وتحوي شرحاً عن الشركة وعن امتيازاتها التي اعتبرها المراقبون في تحقيقهم بالمشبوهة.

ذكرت التقارير أيضاً بأن شركة باكستانية خسرت ماقيمته 15 مليون دولار من العقود، بسبب شرائهم لناقلات جند وأسلحة من الشركة التي استجلبتها من مخازن الإتحاد السوفييتي من دول شرق أوروبا، والتي اعتبرت بأنها خُردة معدنية، كما أن العديد من القضايا رُفعت على الشركة بسبب قضايا مشابهة.

كما نوه الخبراء إلى أن حكومة الوحدة تفتقر للخبرة، ولا تسطيع التمييز بين العقود والمناقصات التي تقوم بشرائها، وحتى أنها تتجاهل مصالح ليبيا على حساب صفقات تجارية مع الدول الغربية، ويشيرون إلى أن أموال الليبيين تُصرف على شراء الخردة السوفيتية، في وقت هم بحاجة للأموال لإعادة الإعمار وترميم المنشآت الحيوية والنهوض بالإقتصاد الوطني.

شركة Versor ،تم تسجيلها في سلوفاكيا في 14 أفريل 2012. ولديها مكتب تمثيلي في أستانا، كازاخستان.
وهي شركة خاصة محدودة لمعدات الدفاع، برأس مال يقارب الـ 200.000 يورو.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق