أهم الأحداثاخر الأخبارتقاريروطني

رئيس الحكومة يسرع في نسق اللقاءات والاجتماعات.. هل هي بداية جديدة؟

أجرى رئيس الحكومة هشام مشيشي، اليوم الجمعة 11 ديسمبر 2020، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع أطراف داخلية وخارجية في خضم الأزمة التي تعيشها البلاد حيث أشرف، صباح اليوم، على اجتماع مجلس الوزراء الذي أكد خلاله أن الحكومة لازالت تُتابع الأوضاع الصحية بصفة دوريّة وتُدير أزمة الكورونا وتداعياتها على درجة عالية من الجدّية والمسؤولية.

واعتبر أنه بالرغم من الصراعات والتجاذبات التي استأثرت باهتمام الرأي العام إلا أن الوضع الصحي يبقى في مقدّمة أولويات الحكومة في الفترة الرّاهنة وعليه تبقى مواصلة الجهود لمكافحة انتشار فيروس كورونا وتوفير اللقاح في أفضل الآجال أولويّة.

الدخول في مرحلة جديدة

وتحدّث عن ما تشهده الساحة السياسية من تشنّج وصراع وصل في بعض الأحيان إلى العنف المادي، معتبرا في هذا السياق أن العنف كائنا ما كان مصدره وأياً كانت مبرّراته فهو مرفوض ومُدان بكل شدة مبرزا إصرار الحكومة على الدفاع على حقوق كل التونسيين ومكاسب المرأة التونسية والحفاظ على كل حقوقها التي ناضل من أجلها التونسيون على امتداد سنين وعقود.

وشدّد على أن الاستقرار السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة المالية والاقتصادية التي تمرّ بها بلادنا مبرزا أنه ما لم يتحقق هذا الاستقرار فلا يمكن ان تطلق الحكومة خطة لإنعاش الاقتصاد وتكريس منوال تنموي أكثر عدالة وأكثر تشاركية.

وأهاب رئيس الحكومة بالسياسيين والمسؤولين والمنظمات الوطنية والمجتمع المدني وكل القوى الحية للمحافظة على الوطن والتحلّي بروح المسؤولية.

وبعد المصادقة على قانون المالية لسنة 2021 أعلن رئيس الحكومة الدخول في مرحلة جديدة تستوجب تضامن وتضافر جميع المجهودات لأن البلاد تنتظر ارجاع قيمة العمل والاجتهاد ودفع عجلة التنمية منذ سنوات وأن هذه المرحلة تستوجب مناخا سياسيا واجتماعيا هادئا وسليما يمكّننا من إعادة الثقة بين التونسيين ومؤسسات الدولة.

وختم رئيس الحكومة بأنه في ظل بروز بعض الأصوات الهدّامة والفوضوية الداعية في خرق صارخ لكل القوانين ولكل الأعراف المدنية إلى انتهاك المؤسسات الدستورية فان التجربة أثبتت أن التونسيين لطالما تعاملوا مع الخلافات وفقا للدستور ولم يكونوا يوما عبثيّين أو فوضويين بل احتكموا لمؤسسات الدولة وتحاوروا وأداروا خلافاتهم في سياق مؤسساتي مسؤول ممّا مكّن من المضيّ في البناء الديمقراطي.

تدعيم العلاقات مع الشركاء الأوروبيين

كما التقى رئيس الحكومة سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين بتونس حول غداء عمل.

وأكد هشام مشيشي أن هذا اللقاء التشاركي يأتي ليؤكد حرص تونس على تدعيم علاقاتها مع شركائها الأوروبيين ويقيم الدليل على أن هذا التعاون هو تعاون مثمر ومربح لكل الأطراف.

وشدد على أن التعاون مع الشركاء الأوروبيين وأعضاء الاتحاد الأوروبي هو خيار استراتيجي بالنظر إلى البعد التاريخي للعلاقات المشتركة المتجذرة  منذ الاستقلال وإلى حجم المبادلات التجارية بين تونس والدول الأوروبية، مشيدا بالتطور الذي ما انفكت تشهده هذه العلاقة خاصة منذ سنة 2011 والدعم الذي لقيته تونس من شركائها الأوروبيين لانجاح الانتقال الديمقراطي ومواجهة جملة التحديات التي لاتزال مطروحة.

وأعرب رئيس الحكومة عن ارتياحه للمستوى المتميز الذي بلغته العلاقات مع الاتحاد الأوروبي سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف معبرا عن حرصه على مزيد تعزيز التعاون القائم في كافة المجالات.

كما أبرز رئيس الحكومة أن تأثير فيروس كورونا وتداعياته الاقتصادية على كل دول العالم يطرح تحديات جديدة ويدفع نحو مزيد تضافر الجهود للخروج من هذه الازمة الصحية بأخف الأضرار.

من جهة أخرى، تحادث رئيس الحكومة  مع وفد رفيع المستوى من المصرف الأوروبي للإنشاء والتعمير(BERD).

وأكد هشام مشيشي على دعم الحكومة للمشاريع الاقتصادية خاصة في ظل أزمة كوفيد-19 والوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعرفه بلادنا.

وتم الاتفاق بهذه المناسبة على تسريع نسق انجاز هذه المشاريع في إطار الشراكة بين تونس وشركائها.

زيارة إلى فرنسا وإيطاليا

كما تحول هشام مشيشي إلى قصر قرطاج أين التقى رئيس الجمهورية قيس سعيد، وتناول اللقاء الوضع العام بالبلاد على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

كما تم التطرق إلى الزيارة التي سيؤديها إلى كل من فرنسا وإيطاليا والمحاور التي سيتم تناولها مع سلطات هذين البلدين خاصة في مجال التعاون الاقتصادي وموضوع الهجرة غير النظامية.

ومن المنتظر أن يؤدي رئيس الحكومة  بداية من يوم غد السبت 12 ديسمبر وإلى غاية يوم الأربعاء 16 ديسمبر 2020 زيارة إلى كل من فرنسا وإيطاليا وذلك بدعوة من الوزير الأول الفرنسي ورئيس مجلس الوزراء الإيطالي.

ومن المنتظر أن يلتقي المشيشي خلال هذه الزيارة بعدد من كبار المسؤولين السياسيين الفرنسيين والإيطاليين إلى جانب مستثمرين وفاعلين اقتصاديين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق