أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

رضوان الصمودي لـ “الرأي العام”: السماح للأشخاص بتأويل القانون والدستور هو منزلق نحو عودة الدكتاتورية والاستبداد

إعتبر رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية رضوان المصمودي أن إعطاء الثقة في الأشخاص المنتخبين هو أمر ضروري ومطلوب لكن في إطار إحترام القانون والدستور لأن السماح بتجاوز القواعد والنصوص الدستورية تتحول بذلك الثقة إلى مدخل للفوضى وإنذار بعودة الدكتاتورية القائمة على حكم وقرار الشخص الواحد الذي يفعل ما يشاء ما يهدد بفشل التجربة الديمقراطية برمتها.

وبين المصمودي في تصريح لـ “الرأي العام” أن التجربة الديمقراطية لا تبنى على الأشخاص وإنما على المؤسسات التي يضبطها القانون والدستور الذي ينظم العلاقة بين مختلف السلطات منها السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية والسلطة الإعلامية والمجتمع المدني والأحزاب والمنظمات والجمعيات التي تنضبط كلها لأحكام الدستور التعاقدي.

وقال المصمودي إن السماح للأشخاص بالإجتهاد في تأويل القانون والدستور هو منزلق خطير جدا نحو عودة الإستبداد والديكتاتورية، معتبرا أن حكومة المشيشي لها شرعية قانونية ودستورية تمنحه حق تعيين الوزراء أو إقالتهم وتغييرهم في أي وقت ويتم بعد ذلك منحهم ثقة مجلس نواب الشعب الذي يعطيهم شرعية شعبية نيابة عن الشعب.

وأضاف المتحدث أن دور رئيس الجمهورية وفق الدستور يقتصر على ترشيح إسم لتشكيل حكومة في صورة عجز البرلمان عن التوافق حول شخصية وعندها يلعب الرئيس دور الوسيط ويحاول الحديث مع كل الأحزاب والكتل البرلمانية الكبرى بإعتبار وأن شرعية الحكومة في حقيقة الأمر مستمدة من البرلمان.

وأكد المصمودي أن الحل اليوم يكمن في جلوس الرؤساء الثلاث إلى طاولة الحوار والتنازل من أجل مصلحة الوطن والبلاد في إطار الشرعية الدستورية وما يسمح به القانون، داعيا رئيس الجمهورية للنأي بنفسه عن كل الخلافات والتجاذبات ولعب دور المجمع لكل الأطراف والتيارات وعدم الإنحياز إلى أحزاب دون أخرى حتى لا يصبح عنصر مشارك في الصراع لا عنصر تهدئة وتجميع.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق