أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

رضوان المصمودي: ترسيخ قيم الديمقراطية والتعايش المشترك يتطلب العمل بجدية على أخلقة الحياة السياسية

إعتبر رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية رضوان المصمودي أن أسباب الأزمة السياسية الحالية تعود لإنعدام ثقافة وأخلاق العملية الديمقراطية المبنية على مبدأ التعايش والحوار وقبول الرأي الأخر كمواطن وإنسان له الحق في الوجود والتعبير عن رأيه وعدم النزوع لفرض موقف ما على البقية.

وقال رضوان المصمودي في تصريح لـ “الرأي العام” إنه بالإمكان خلال الإنتقال الديمقراطي تغيير القوانين وتركيز مؤسسات جديدة بسرعة لكن بدون ثقافة وأخلاق وقيم الديمقراطية لا يمكن ثبيت دعائم هذا البناء الصلب، مشيرا إلى أنه في تونس اليوم لاتزال هناك فئات لا تنضبط لمبدأ إحترام أراء الأخرين وقبول نتائج الإنتخابات وتقبل الهزيمة وتعمل على فرض رأيها وتسعى جاهدة للخروج إلى وسائل الإعلام دائما والتكلم بإسم الشعب الذي لم يختارها.

وأكد المصمودي على ضرورة العمل على تركيز ثقافة التعايش وقبول الأخر لدى الفاعلين في الحياة السياسية للمساهمة في إكتمال المشروع والبناء الديمقراطي الناشئ، مشيرا إلى النخب أيضا تعاني مشاكل إنعدام ثقافة الديمقراطية وأصبحت مواقفها تتسم بطابع التحول والتغيير السريع.

وبين المتحدث أن ترسيخ قيم الديمقراطية والتعايش المشترك مسؤولية الجميع اليوم، مطالبا بضرورة العمل على أخلقة الحياة السياسية بإعتباره بات من أوكد المطالب المستعجلة حاليا بالتوازي مع استكمال بناء المؤسسات وإعادة النظر في بعض القوانين مثل القانون الانتخابي الذي سمح بصعود أطراف داخل البرلمان بأكبر البقايا الانتخابية وهو ما شوه المشهد السياسي ودمر المشهد الحزبي في البلاد.

وأوضح المصمودي أن بناء المسار الديمقراطي لن يتم في تونس اليوم بمعزل عن أخلقة الحياة السياسية لأن مجتمعنا اليوم كذلك يعاني من أزمة أخلاقية وقيمية كبيرة جدا وهذا ناتج عن الدمار والخراب الأخلاقي في المؤسسات التربوية والدينية الذي واكب حكم منظومة حكم بن علي طيلة عقدين ونصف في حين لم يتم إيلاء هذا الموضوع الشأن الذي يستحقه بعد الثورة وهو ما ساهم في تسلله داخل الصراعات الحزبية والفكرية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق