حصريوطني

زهير إسماعيل: “الخطاب الذي يدعي الاستقلالية ويناكف الصناديق الدولية هو في النهاية اللاخطاب الذي يرهن البلاد في وضعية أخرى أسوأ مما كانت عليها”

أفاد الأكاديمي والباحث زهير إسماعيل بأن طبيعة كل انقلاب بقطع النظر عن السياق التونسي هي نقض للعهود القائمة خاصة إذا كانت في سياق بناء الديمقراطية.

وأضاف في تصريح لـ”الرأي العام”  أن رئيس الجمهورية قيس سعيد يدعي السعي إلى تجاوز الديمقراطية التمثيلية والتوجه نحو الديمقراطية القاعدية رغم أنه لم يقدم نقدا جذريا للديمقراطية التمثيلية.

وقال في هذا السياق: “التشاركية هي الجسر الرابط بين المجال السياسي التقليدي والمجال السياسي الهامشي الذي جاءت منه الثورة والذي كان من المفروض أن يقع إدماجه”.

واعتبر زهير إسماعيل أن خطاب السيادة هو خطاب الدكتاتورية، مشيرا إلى أن الثورة حولت مفهوم الوطنية إلى المواطنية.

كما أبرز أن خطاب السيادة ليس خطابا مواطنيا، بل هو خطاب يلتبس بالمواطنية ويتسم بالدكتاتورية والشعبوية لا يرتبط إلا بالتخلف والتبعية، وفق تعبيره.

ولفت إلى أننا ننتظر اليوم ماذا يقول الخارج حولنا (الولايات المتحدة، فرنسا، المحور المضاد للثورة…) وهو ما جردنا من كل معاني السيادة التي بلغنا درجتها السفلى.

وأكد أن الصراع اليوم هو بين الانقلاب والديمقراطية، حيث أشار إلى أن يوم 18 سبتمبر 2021 هو الذي غير المعركة وكسر السردية الشعبوية وقطع مع “التفويض الشعبي”.

اللاخطاب

ويرى زهير إسماعيل أن خطاب عدم الاعتماد على المانحين وعدم الاكتراث بمواقف الشركاء الدوليين بمثابة الوجه الآخر والبديل الاقتصادي- الاجتماعي للدكتاتورية.

وأوضح أن “الانقلاب اختار التموقع مع المحور المضاد للثورة وهو ما جعله يرفع شعارات على المستوى الاقتصادي تتحذث عن الاستقلالية ولكن في الواقع هو تنفيذ لأجندة محور من المحاور”.

وشدد على أن الثورة تتعامل مع الوضعية الاقتصادية والصناديق الدولية ورأس المال العالمي بطريقة تحاول فرض مقاربة وطنية في التعامل عكس فترة ما قبل سنة 2011.

وتابع أن قيس رئيس الجمهورية يعول “على تمويل من المحور الدعم للانقلاب، لكن هذه الأزمات لا تنفع معها التمويلات لأنها أزمات سياسية بالأساس”.

كما أضاف: “الخطاب الذي يدعي الاستقلالية ويناكف الصناديق الدولية هو في النهاية اللاخطاب الذي يرهن البلاد في وضعية أخرى أسوأ مما كانت عليها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق