اخر الأخبارتقاريردولي

صحافي هندي: هنود متطرفون يريدون منع المسلمين من الصلاة في المساجد

 

قال الصحافي الهندي ناظم الدين فاروقي ، في مقال نشر في أكثر من 20 وسيلة اعلام هندية وعربية ” لا يخفى على العالم أنه منذ وصل النظام الجمهوري الهندي إلى أيدي الهندوس المتطرفين المعادين للإسلام؛ لا يمضي نهار أو ليل حتى تشهد ناحية من نواحي البلاد نوعاً من الاضطهاد للمسلمين في ظل حماية الشرطة والحكومة”.

وللتدليل على ذلك، ذكر ” حادثة فاضحة من هذا النوع؛ حدثت في “كروكرام” وهي مديرية تجارية كبيرة في شمال الهند، ملحقة بمدينة دلهي، تقع في ولاية هاريانا، ويحكمها حزب بهاراتيا جاناتا”

وتابع ” تقع في هذه المديرية مكاتب كبيرة للشركات الخاصة إلى جانب المصانع، ويعمل فيها الموظفون المسلمون كغيرهم، وقد استأذن الموظفون المسلمون إدارة بعض الشركات الكبيرة لأداء صلاة الجمعة في قاعة كبيرة منها؛ فكانوا يؤدون الجمعة كل أسبوع فيها، ولكن المنظمات الهندوسية المتطرفة جعلت الحكومة تصدر مرسوماً بعدم السماحة بأداء عبادات دينية في أي شركة أو مصنع، وتم ممارسة الضغط على بعض الشركات، حتى عزلت الموظفين الذين يواظبون على صلاة الجمعة، واشتد الأمر، وكانت تُمنح لهم 45 دقيقة فقط لاستراحة الغداء، وهو ما يصعب -بل ويستحيل- أن يتمكنوا من أداء الجمعة في مساجد بعيدة منهم في هذه الفترة.”

واستطرد قائلا ” فتشاور الموظفون في الشركات فيما بينهم، وبدؤوا يصلون الجمعة في ساحات مفتوحة قريبة منهم، وأقاموا صلاة الجمعة في أكثر من 50 ساحة مفتوحة، ولكن المنظمات الهندوسية الإرهابية أخذت تعتدي على المصلين خلال صلاتهم، فكانت تقع إصابات بين المصلين كل جمعة، ثم فرضت الحكومة الحظر على أداء الصلاة في الساحات المفتوحة، فرفع المسلمون الأمر إلى المحكمة عام 2018م، وجاء حكم المحكمة بأن تؤدّى الصلاة في 31 موضعاً بدلاً من 50، ومُنحت لهم 35 دقيقة فقط لإلقاء الخطبة وأداء الصلاة، فطفق المسلمون يصلون الجمعة خاضعين لحكم المحكمة؛ مما أثار غضب أعداء الإسلام، وتجمّع عدد كبير من رجالهم ونسائهم وقت صلاة الجمعة، وردّدوا شعارات ضد المسلمين، وهتفوا بـ”جائي شري راما” ردّا على “الله أكبر”، فساء وضع المسلمين، وكانوا يؤدّون الجمعة في ظل حماية الشرطة؛ ولكن لم يقف المتطرفون الهندوس صامتين، والحكومة كانت في جانب الحزب المعادي للمسلمين (بهاراتيا جاناتا)، وقالت الشرطة: لا نستطيع منع المظاهرات الشعبية، فلينتهِ المسلمون عن أداء الصلاة، كما تم خلال هذه الفترة نشر الدعايات المسمومة عن الإسلام والمسلمين والمساجد والصلاة عبر القنوات”.

وأخيراً،” فرضت حكومة ولاية هاريانا الحظر على 8 من بين الـ31 موضعاً، التي سُمِح للمسلمين بالصلاة فيها، وطلب منهم أن يؤدّوا الصلاة في 23 مكاناً فقط؛ ولكنها تقع بعيدة عنهم، فرحلة الذهاب والعودة تستغرق منهم ساعة ونصف ساعة بسبب الازدحام”. 

جزء من مقال نشر بعدد من وسائل الاعلام

وعلى كل حال، فعندما فُرض الحظر على أداء الجمعة في 8 مواضع، احتفلت المنظمات الهندوسية المتطرفة بالفتح والنصر في نفس اليوم وفي نفس المواضع! فتساءل البعض: هل يمكن أن ينزل الإنسان إلى هذه الدرجة من التفاهة والوضاعة؟! ثم أعلنوا الاحتفال بعيد “كو وردهن”، وهو عيد لا يحتفل به قطاع شمال الهند، وإنما تحتفل به طبقة من هندوس ولاية بيهار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق