أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

صلاح الدين الجورشي: المعركة يجب أن تخاض في الداخل

أكد المفكر والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي على أهمية مسألة السيادة التي تعتبر جزءا من الصراع الديمقراطي في تونس.

ويرى الجورشي في تصريح لـ”الرأي العام” أنه من المفترض أن لا يقع خلاف حول مسألة حماية السيادة التونسية ومنع المساس بها ومنع التدخل في الشؤون الداخلية للتونسيين، معتبرا أن المعركة يجب أن تخاض في الداخل وحسب موازين القوى، وحسب الآليات الديمقراطية والقانونية المعتمدة.

وقال نفس المصدر أن السيادة في حد ذاتها يجب أن لا توضع في مقابل وعلى نقيض حماية الحريات وتمكين المواطنين من التعبير آرائهم وقناعاتهم وسياساتهم الداخلية، حسب تعبيره.

كما تابع صلاح الدين الجورشي بالقول بأن السيادة ليست معارضة ومقابلة للحرية، مؤكدا أن قضية الحقوق هي قضية مفتوحة تخترق الحدود والسيادة بالمعنى الضيق.

وشدد على أنه يجب التعامل مع مسألة السيادة بمسؤولية، حيث وجب العمل على توفير السيادة الاقتصادية لتحقيق السيادة السياسية، وذلك حتى لا تسعى المؤسسات الدولية والحكومات الغربية إلى التذخل في الشؤون الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التونسية.

العزلة والانفصال

وأضاف: “إذا أردنا طلب المساعدة من الآخرين بهدف تحقيق مشاريعنا، فعلينا أن نقتنع بأن من يقرضنا سيفكر في مصير أمواله وبالتالي سيصبح الشأن الداخلي للبلاد يعنيه باعتباره شرطا أساسيا لتأمين تلك الأموال”.

ويعتقد صلاح الدين الجورشي أن قضية السيادة قد تتحول إلى غطاء من أجل حماية انتهاكات حقوق الإنسان وهو ما عاشته تونس سابقا وما تعيشه شعوب أخرى في أوضاع متشابهة، وفق قوله.

 

ولاحظ أن اعتماد الخطابات التي تتحدث عن عدم الحاجة إلى الصناديق المانحة، إلى جانب عدم الاكتراث بموقف القوى العالمية سيؤدي عمليا إلى العزلة وسيجعل تونس كيانا منفصلا عن العالم.

ودعا الجورشي إلى اعتبار الديمقراطية والحقوق والحريات كمسائل استراتيجية؛ وذلك حتى يكون من صالح الديمقراطية الناشئة في تونس أن تتعرض للنقد وتكون في حاجة إلى دعم جميع الأطراف حتى تكون ديمقراطية فاعلة ومنتجة.

واعتبر أن الخوف من العالم يعد موقفا سلبيا، حيث لا يمكن القبول بدفع تونس نحو الانفصال عن العالم نظرا لتداعياته السلبية جدا، متابعا: “لكن ذلك لم يعد ممكنا عمليا نظرا لدرجة التشابك التي صارت موجودة الآن”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق