اخر الأخبارتقاريردولي

طرابلس دون كهرباء ووقود ودواء في ظل هيمنة الجماعات المسلحة

في 29 و 30 أفريل، انقطعت الكهرباء في جميع أنحاء طرابلس، حينها ألقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد دبيبة، باللوم في الحادثة على المليشيات المسلحة، قائلاً إن قادة المليشيات يحاولون إشعال فتيل حرب جديدة.

وجاء الانقطاع بعد أن هاجمت إحدى المليشيات محطة توليد الكهرباء الرئيسية في مدينة الخمس. وتم استئناف العمل في المحطة بعد أيام قليلة فقط. طوال هذا الوقت، كانت جميع المؤسسات العامة في العاصمة، بما في ذلك المستشفيات والعيادات، تعمل بدون كهرباء.

انقطاع التيار الكهربائي أمر شائع ليس فقط في طرابلس، ولكن في جميع أنحاء ليبيا، حيث يسرق مسلحو الميليشيات المسلحة والمرتزقة خطوط الكهرباء باستمرار، تاركين أجزاء مختلفة من طرابلس والمناطق المجاورة دون كهرباء.
تقدم شركة جنرال إنرجي تقارير أسبوعية عن سرقة خطوط الكهرباء التي يبلغ طولها عدة كيلومترات، ويعترف مسؤولو إنفاذ القانون صراحة أنهم غير قادرين على مواجهة المليشيات.

من جهة أخرى، في فيفري ومارس كانت معاناة نقص الوقود حادةً في جميع أنحاء المنطقة الغربية، واضطر المواطنون الليبيون إلى الوقوف في طوابير لساعات وساعات للتزود بالوقود. في الوقت نفسه، كانت طوابير كاملة من ناقلات الوقود يتم تهريبها عبر الحدود.

يؤثر هذا الموقف سلبًا على جميع جوانب الحياة ويظهر بشكل أكثر حدة في مجال الصحة، فقد أدى تفشي الفساد وفشل الحكومة في احتواء الجريمة إلى نقص المعدات الطبية والأدوية الكافية في العديد من مستشفيات طرابلس والمنشآت الصحية، كما أن الأطباء لا يستطيعون تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى وخصوصاً مرضى كوفيد 19.

ينبغي الافتراض أنه إذا فشلت الحكومة في حل الجماعات المسلحة، فإن الوضع في العاصمة الليبية سيزداد سوءًا، وستتعثر جميع محاولات الفرقاء الليبيين في إنهاء الأزمة وإرساء حالة الإستقرار المنشود.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق