أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

عبد اللطيف درباله لـ”الرأي العام”: رئيس الدولة يحاول الدفع نحو مقاضاة منتقديه وخصومه في محكمة تحت نفوذه

ويرى المحامي والمحلل السياسي عبد اللطيف درباله أن مثول المدونين على القضاء العسكري يعد تجاوزا كبيرا للقانون باعتبار وأنه لا يمكن محاكمة المدنيين أمام المحكمة العسكرية إلا في حالات خاصة جدا واستثنائية يحددها القانون.

وأشار في تصريح لـ”الرأي العام” إلى وجود محاولة لاعتماد صفة رئيس الجمهورية كقائد أعلى للقوات المسلحة وتأويلها تأويلا خاطئا. في حين وأن صفة القائد الأعلى للقوات المسلحة لا تعطي لرئيس الجمهورية صفة عسكرية بأي شكل.

وأوضح درباله أن رئيس الجمهورية هو رئيس مدني وأن منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة منصب مدني أيضا، وتم منحه في الدول الديمقراطية حتى تكون قيادة القوات المسلحة تحت إمرة مدني وليس تحت إمرة عسكري وهو ما يعد ضمانة للديمقراطية ولمدنية الدولة بحيث لا تكون القوات العسكرية المسلحة ذاتية القيادة وحتى تكون السلطة المدنية السياسية أعلى من السلطة العسكرية وتشرف كذلك على تنظيم العسكر وقيادته العليا والترقيات وتعيين رؤساء الأركان وغيرها.

وقال في هذا السياق: “لا جدال في أن يكون القائد الأعلى للقوات المسلحة في الأنظمة الديمقراطية شخص مدني وإذا اكتسب صفة عسكرية سنصبح في نظام عسكري”.

وتابع أن رئيس الجمهورية قام بتأويل خاطئ لصفة القائد الأعلى للقوات المسلحة ومن المفروض أن إحالة منتقديه والمسيئين إليه على أنظار القضاء المدني.

كما لفت عبد اللطيف درباله إلى أن محاولة الزج بالمحكمة العسكرية في مثل هاته القضايا تعد إقحاما للقضاء العسكري في ما لا يجب إقحامه فيه، مؤكدا في نفس نفس الوقت وجود تعسف على الدستور والقانون والعرف السياسي.

وأضاف أن هاته الممارسات تشير إلى عدم ثقة رئيس الجمهورية في القضاء المدني، مشيرا إلى وجود دعوات إلى إصلاح القضاء العسكري نظرا لغياب ضمانات استقلاليته.

ولاحظ درباله أن اللجوء إلى القضاء العسكري يعد استقواءً من رئيس الجمهورية باعتباره المسيطر معنويا وسياسيا وحتى دستوريا على المحكمة العسكرية، وهو ما يشير إلى أن رئيس الدولة يحاول الدفع نحو مقاضاة منتقديه وخصومه في محكمة تحت نفوذه.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق