أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

عز الدين الحزقي: “أذّكر القلقين من الثورة بأنهم عاشوا وأجدداهم قرونا تحت الذل والانبطاح والاستكانة”

اعتبر المناضل اليساري عز الدين الحزقي أن الثورة التونسية لا تزال في خطواتها الأولى، خاصة وأن الثورات تمثل مسارا كاملا يتم فيه تغيير الثقافات البالية والخيارات الفاسدة وفرز الوطني من العميل، حسب تعبيره.

وأضاف في تصريح لـ”الرأي العام” أن الدول التي قامت فيها ثورات لا تزال إلى حد الآن تفتش عن حلول لثورتها رغم مرور عشرات السنين.

وقال الحزقي في هذا السياق: “أذّكر القلقين من الثورة بأنهم عاشوا وأجدداهم قرونا تحت الذل والانبطاح والاستكانة”.

وأوضح أن الشعب التونسي انتفض يوم 17 ديسمبر 2010 لفتح باب للثورة والتغيير نحو الأفضل، مضيفا: “نحن نعيش للأفضل يوما بعد يوم”.

وتابع أن كل ما نراه اليوم من خور وابتزاز ولخبطة يعتبر إيجابيا لأن تحديد الداء يسهل عملية إيجاد الدواء.

وأشار عز الدين الحزقي إلى غياب منوال للتنمية منذ الستينات، معتبرا أن البلاد “تعيش على الصدقة ولا يمكن بناء بلاد تعيش على الصدقة”.

وأكد أن تونس تمتلك عدة ثروات على غرار زيت الزيتون والتمور والفسفاط والمحروقات وأيضا التاريخ، لكن كل الأنظمة الاستبدادية الذي حكمت البلاد نخرت هذه الثروات.

كما اعتبر أن تونس تعيش على وقع ثقافة الريع وليس ثقافة التغيير البناء “ولم نستطيع بناء من ثروة عن طريق ثرواتنا”، وفق قوله.

وأردف أن النظام السابق أدخل إلى تونس ما يعرف بالاقتصاد الموازي وخلق عائلات “مافيوزية” وهو ما تسبب في تدمير الاقتصاد التونسي.

كما أفاد بأننا بصدد بناء دولة عن طريق الحرية “لأن الديمقراطية لا تجلب الحرية بل الحرية هي التي تجلب الديمقراطية”، مؤكدا أن النقد البناء قادر على البناء.

وشدد الحزقي على أن الحرية هي الأصل والأساس، مضيفا: “ونحن نعيش في زمن الحرية التي ستبني الدولة التونسية الفعلية المفقودة منذ قرون وحينها سنعبر بأن الثورة ناجحة”.

كما أشار  إلى أن الثورة مستمرة لكن بعض الأطراف الداخلية المرتبطة بالخارج لا يريدون قيام نظام في تونس مرتكز على القطع على ثقافة الإقطاع والريع.

ويرى نفس المصدر أن كل من يدعي بأن الثورة انتهت يعتبر عميلا لصالح “الماكينة القديمة والفاسدة” وخادما للمصالح الإقليمية الرجعية. “، حسب قوله.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق