أهم الأحداثاخر الأخبارراي رئيسيكوروناوطني

عندما يخرق رئيس الجمهورية رئيس مجلس الأمن القومي الحجر الصحي ومنع الجولان؟؟؟

فائزة الناصر

اهتزت صفحات الفايسبوك طيلة ليلة أمس وحتى صباح اليوم الجمعة بتعليقات شتى حول فيديو أظهر رئيس الجمهورية قيس سعيد وهو يؤدي زيارة فجئيّة لمنطقة أولاد عمر(الجمايلية) والمساعيد والعبباسة من معتمدية حفوز بولاية
القيروان في اللّيل، أي اثر دخول حظر التجوال حيز التطبيق ..

الشعور بالصدمة كان السمة المشتركة تقريبا لأغلبية روّاد الفيسبوك ليلة الجمعة.. الصدمة تجاه
الخرق الفاضح الذي أتاه رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس الأمن القومي، للحجر الصحي ومنع الجولان، قراران كان قد أقرهما هو شخصيا.

الفيديو أظهر تجمعا كبيرا للمواطنين حول الرئيس الذي كان محاطا بالحرس الرئاسي الذين كانوا بصدد البحث عن مواطن يدعى كريم رويحة، يبدو حسب بعض الروايات أنه كان قد أعطى رئيس الدولة بيضة، فعاد الرئيس يبحث عنه
لتكريمه.

المشهد المفزع والصادم والمحبط كان تجمهر عدد كبير من أهالي المنطقة حول الرئيس مختلطين برجال الأمن الرئاسي وبعض رجال الشرطة دون احترام للحدّ الأدنى من شروط الحجر الصحي وشروط الوقاية والعدوى من فيروس كورونا
والتي كانت تفرض في أضعف الحالات ارتداء كمامات وترك مسافة بينا لأشخاص.

المشهد المحبط جعل نشطاء الفايسبوك يتساءلون هل يستحق توزيع بعض كراتين المساعدات كل هذه الفوضى وكل هذا العبث الذي حصل البارحة في بعض قرى معتمدية حفوز من ولاية القيروان؟

هل يستحق توزيع بعض المساعدات لبعض
المحتاجين ما حصل من تزاحم في هذه الفترة الدقيقة والحساسة من انتشار فايروس الكورونا في تونس؟

هل يستحق تسجيل بعض النقاط لاثبات أنه سائر

على خطى سيدنا عمر ابن الخطاب الذي لم تكن يمينه تدري ما أعطت شماله، ولا من أعطاه أنه هو من أعطى، ليقامر بسلامة رجال أمنه وبسلامة مواطنين ضعفاء وبسطاء يقتفون اثر لقمة عيش؟

هل كان رئيس الجمهورية مضطرا للخروج في
فترة حجر صحي عام وفي ساعات حضر الجولان ليقدّم كراتين المساعادات بهذا الشكل وبهذه الطريقة؟

ألم يكن قادرا على توزيع مساعداته بهدوء ودون صخب كما تفعل كل الجمعيات الخيرية في كل أنحاء البلاد؟

هل بات مصيرنا ومصير بلدنا تحت رحمة الشعبوية المقرفة التي لا تقرأ حسابا لا لمصلحة العباد ولا البلاد، والتي لا يعنيها سوى تسجيل بعض النقاط من هنا أو من هناك لفائدة صاحب المصلحة؟

وفي الأخيرهل ستصبح شعبوية الرئيس المقيتة وتجارة الكراتين لعنة على التونسيين؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق