أهم الأحداثاخر الأخبارتقاريروطني

فايننشال تايمز: شهر العسل الذي يعيشه قيس سعيّد سينتهي قريبا على الأرجح

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريرا أبرزت من خلاله أنه على الرغم من الشعبية التي يتمتع بها الرئيس التونسي قيس سعيد الآن، فإن الخبراء يرون أن شهر العسل الذي يعيشه سينتهي قريبا على الأرجح، نظرا لصعوبة تقديم حلول عاجلة للأزمة الاقتصادية كما يريد التونسيون.

 

وقال المحلل السياسي طارق الكحلاوي لمعدَة التقرير، الصحفية هبة صالح، إن السيناريو الأفضل لمآلات الأزمة التي تشهدها تونس الآن هو أن الرئيس سعيد سيقتنع بضرورة الانفتاح على النخب السياسية والاتحاد العام التونسي للشغل، مدفوعا بضغوط المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، خشية “تطور الأوضاع إلى فوضى عارمة”.

ويرى الكحلاوي أن ذلك قد يقود إلى تشكيل نظام سياسي جديد قد تكون الكلمة العليا فيه للرئاسة، ولكن مع وجود محددات ورقابة.

لكنّ الكحلاوي ومحللين آخرين يشيرون إلى احتمال تطور الأوضاع في تونس نحو الأسوأ، إذا قاد الغضب الشعبي بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة إلى ثورة تجتاح شوارع البلاد.

خيارات صعبة

وأورد تقرير فايننشال تايمز تعليقا للمحلل السياسي يوسف الشريف، رئيس مراكز كولومبيا العالمية بتونس، والذي يرى أن سعيّد سيجد نفسه أمام خيارين في حال اندلاع غضب شعبي بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، هما “القمع أو التفاوض”.

 

كما يرى أن السيناريو الأسوأ بالنسبة للرئيس سعيد قد يحدث إذا ما تراجعت شعبيته، مما قد يعجل بالانقلاب عليه من قِبَلِ الجيش أو الأمن.

ويقول الشريف إن أكبر خطأ ارتكبه قيس سعيد هو أنه فتح صندوق المتاعب دون أن يضع في الحسبان جميع المخاطر المترتبة على ذلك، وأن خطورة الأمر تكمن في أن فشله سيقود لظهور أسوأ نظام سياسي عرفته البلاد.

كما يشير تقرير الصحيفة إلى أن العديد من النواب والسياسيين التونسيين وجدوا أنفسهم رهن الإقامة الجبرية وتم منعهم من السفر بعد مرور أسبوع واحد على “انقلاب” قيس سعيّد.

ورغم أن معظم تلك الإجراءات قد تم إلغاؤها فيما بعد، بحسب فايننشال تايمز، فإن بعض النواب المعارضين للرئيس ممن كانوا يتمتعون بحصانة برلمانية قبل إلغاء البرلمان وتجريدهم منها وجدوا أنفسهم وقد أعيد فتح تحقيقات بحقهم في قضايا فساد.

الثورة لم تنته بعد”

وتطرق تقرير الصحيفة البريطانية إلى انتهاك الحريات والتضييق على وسائل الإعلام، وقال إن السلطات التونسية أغلقت قناتين تلفزيونيتين تابعتين لحزبين كبيرين في البلاد تحت ذريعة العمل دون ترخيص.

كما أصدرت السلطات التونسية الأسبوع الماضي مذكرة اعتقال دولية بحق الرئيس السابق منصف المرزوقي -المعارض البارز للدكتاتورية وأول رئيس انتقالي لتونس بعد ثورة 2011- الذي كان قد دعا فرنسا لوقف دعمها للرئيس قيس سعيد. وقد وصف المرزوقي المذكرة الصادرة بحقه بأنها “رسالة تهديد لكل التونسيين”.

وأورد التقرير تعليقا لرئيس حزب النهضة راشد الغنوشي الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، يرى فيه أن تونس كانت في خضم تحوّل ديمقراطي “صعب”، وأن حزبه سيقاوم الدكتاتورية.

وقال الغنوشي إن النهضة تريد حوارا بشأن الإصلاحات، وإن تونس تعيش الآن ثورة مضادة و”أنا مقتنع أن الثورة لم تنته وستتم هزيمة المزاج الشعبوي الحالي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق