أهم الأحداثتقارير

فوضى السياسة الخارجية..هل ضغطت بعض القوى الدولية لإقالة مندوب تونس لدى الأمم المتحدة ؟

أثار قرار إعفاء سفير تونس المندوب الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة بتيويورك المنصف البعتي من مهامه الكثير من نقاط الإستفهام حول أسباب الإقالة خصوصا وأن العديد من التقارير الإعلامية المحلية والعالمية أكدت أن الرجل إستبسل مؤخرا في التنديد بصفقة القرن وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المزعومة لنشر السلام.

يذكر الخارجية التونسية أكدت في بلاغ لها أمس الجمعة، أن قرار الاعفاء يعود لاعتبارات مهنية بحتة تتعلق بضعف الأداء وغياب التنسيق والتفاعل مع الوزارة في مسائل هامة مطروحة للبحث في المنتظم الأممي خاصة وأنّ عضوية تونس غير الدائمة بمجلس الأمن تقتضي التشاور الدائم والتنسيق المسبق مع الوزارة بما ينسجم مع مواقف تونس المبدئية ويحفظ  على مصالحها.

فيما أشارت صحيفة “لوفيغارو” في مقال صادر لها أمس الجمعة، قبل صدرو قرار الإعفاء،  نقلا عن مصدر دبلوماسي لم يكشف عن إسمه إلى أن أسباب إستدعاء مندوب تونس لدى مجلس الأمن المنصف البعتي كان بسبب تخوف الأخيرة من أمريكا بسبب مواقف منصف البعتي من خطة السلام الأمريكية أو ما يعرف بصفقة القرن ، لأن  المندوب التونسي قدم دعم كبير للفلسطينيين و هو ما يضع  العلاقات التونسية الأمريكية في خطر.

وأكد ذات المصدر للصحيفة أنه تم استدعاء المندوب التونسي بصفة عاجلة تمهيدا لإقالته.

 كما بينت الصحيفة أن البعتي لم يحضر  أول أمس الخميس 6 فيفري 2020 الاجتماع الذي نظمته الولايات المتحدة بين جاريد كوشنر، مهندس خطة السلام الأمريكية ، ومجلس الأمن رغم أن تونس عضوا غير دائم في مجلس الأمن، كما قام رفقة مندوب أندونيسيا بتقديم مشروع قرار لتنديد بما جاء في “صفقة القرن “لإعتباره وإعتباره تعديا على دولة فلسطين.

ومن هنا يمكن أن يتبين لنا مدى تباعد المواقف بين رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي شدد مرارا وتكرارا على إنتصاره للقضية الفلسطينية التي لا تقبل المساومة ولا التجزئة موقف الخارجية التي من المفروض أن تكون متماهيا مع  موقف رئيس الجمهورية الذي عبر في ظهوره الأخير على القناة الوطنية الأولى بمناسبة مرور 100 يوم على تسلمه مقاليد الرئاسة عن عدم رضاه من البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية التونسية بخصوص صفقة القرن معتبرا أنه  يندرج في اطار ” البيانات المالوفة والتقليدية”التي تقتصر على التعبير عن الانشغال والاستنكار، كاشفا أنه تدخل بنفسه لإصلاح بلاغ الخارجية “لأنّ ما حدث أمر غير مقبول” وفق تعبيره.

لمزيد من الأخبار إشترك في الصفحة الرسمية لـ "الرأي العام" على الفايسبوك

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق