أهم الأحداثتقاريرثقافةحصري

قصة قصيرة .. فأر جحا و السياسة

يقال أن جحا كان يستعمل الحيلة لتدبير أموره ، كما كان مغفلا لا تزال الأجيال تتوارث قصص غبائه ، ومنها قصة جحا و صاحبي المطعمين.

أخذ جحا فارا ميتا في جيبه وتوجه لأحد المطاعم في السوق المزدحم بالباعة و المشترين ، وبالكاد وجد مكانا للجلوس .. سأله النادل ماذا يريد أن يأكل وعدد له أنواع الطعام التي لديهم في المطعم ، فطلب جحا ما اشتهى وترك صحن الشربة وعندما أكل حتى شبع و شرب حتى ارتوى أخرج الفأر من جيبه ووضعه في الشربة ، ثم نادى النادل وهمس في أذنيه كيف تطبخون شربة بها فئران ميتة فانزعج النادل وعلا وجهه الاصفرار وقال لجحا استر علينا ولا تدفع شيئا . وخرج جحا مزهوا فرحا مسرورا .

و أراد جحا تكرار تجربته في قرية مجاورة لا تفصل بينها و بين قريته سوى قرية كانت آمنة مطمئنة ، حتى طمع فيها البعض و عاث فيها فسادا ، لكن جحا وقع في ورطة هذه المرة ، فعندما دخل مطعم القرية وطلب ما لذ وطاب و أكل حتى شبع و شرب حتى ارتوى طلب الشربة فقال له النادل نحن لا نقدم الشربة في مطعمنا فصرخ جحا و أين سأضع هذا الفأر ، واضطر لدفع الثمن مع  ما رافق الفضيحة من استهزاء به و لعنا لصنيعه .

ومن يومها أصبح جحا يتحرى و يسأل كلما دخل مطعما ، وعندما عاد إلى قريته وكان من عادتها أن يرأسها أول قادم من بعيد وقع الاختيار عليه ، ولم ينس عاداته السيئة وخبثه القديم ، واستفاد من قصص فئرانه الميتة ، فكان يضع الفئران في  طعامه ويتهم خصومه ، و أحيانا يسممهم ويقتلهم بتعلة أنهم وضعوا له فئران في طعامه ، و أصبح ينصح نظراءه من رؤساء القرى حتى أنه كان يرسل لهم الفئران ويدسها بين الناس و يتهمهم بمحاولة التسميم بالفئران ، ولم يكتشف أمره إلا في قرية من عاداتها كراهية الفئران وعدم استخدامها في المعارك والخصومات  فحملت جميع فئرانه و ألقيت في المزبلة أما جحا فقد عاقبته قريته على طريقتها ، وتلك قصة أخرى ….

و

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق