أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

كمال يونس لـ “الرأي العام”: البلاد تحتاج اليوم إلى مناخ ثقة بين صناع القرار السياسي

إعتبر الإعلامي والمحلل السياسي كمال بن يونس في تصريح لـ “الرأي العام”، أن البلاد تحتاج اليوم إلى مناخ ثقة بين صناع القرار السياسي من مؤسسات رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان إضافة إلى الإتجاه نحو توحيد المواقف عبر تكوين أغلبية برلمانية تتكون على الأقل من 120 نائبا أو أكثر تشكل حزام داعم لرئيس الحكومة الجديد.

وأشار  بين يونس، إلى أنه بالرغم من أن حكومة المشيشي مستقلة إلا أنها بحاجة لكتلة برلمانية قوية لدعمها والوقوف إلى جانبها للقيام بالإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية التي قامت من أجلها الثورة.

وشدد بن يونس على ضرورة إعادة مراجعة المنوال الإقتصادي في البلاد الذي يعول على قطاعات غير مهمة بالقدر الكافي وإهمال قطاعات حساسة وذات أهمية كبرى، كقطاع السياحة الذي راهنت عليه الدولة منذ أكثر من خمس عقود على حساب الفلاحة والأمن الغذائي.

وبيَــن بن يونس أن السياحة تعتبر قطاع هش وومتذبذب وغير مستقر وغالبا ما تتأثر بجملة بالظروف الأمنية والكوارث الطبيعية والأمراض والأوبئة ولا يمكن التعويل عليها في كل الأوقات وكل الظروف، لكن هذا القطاع في تونس حظي بإهتمام مبالغ فيه من الدولة طيلة العقود الماضية  وتم تمكينه من الأراضي الشاسعة والغنية والخلابة على حساب القطاع الفلاحي والصناعي.

وبين بن يونس أنه رغم التضحيات والتسهيلات الجبائية فإن القطاع السياحي في تونس يساهم في أحسن الظروف ما بين 6 و8 بالمائة من الناتج الداخلي الخام في حين أن الفلاحة والصناعات الزراعية يمكن أن توفر أضعاف هذه النسب خصوصا بعد أن حققت في السنوات الماضية مداخيل هامة ساهمت في إنقاض ميزانية الدولة.

كماطالب بن يونس بإعادة الإعتبار للإدخار والإستثمار عبر إصلاحات تقوم على تخفيض الضرائب لتحفيز المواطنين على الدفع بإعتبار وأن الضرائب مرتفعة لذلك لابد من القيام بإعفاءات جبائية لرجال الأعمال الذين تشملهم ديون متخلدة بذممهم تجاه الدولة بالتسامح مع خطايا تأخر الدفع والتخفيف في الديون بنسة 20 أو 30 بالمائة.

وإعتبر بن يونس أن القيام بإصلاحات جبائية لتشجيع المواطنين على خلاص ديونهم وإخراج أموالهم من المسالك الموازية مشيرا إلى أن فئة كبيرة من الشعب التونسي لا تدخر نقوده في البنوك ولا تستثمرها في مشاريع خوفا من الضرائب والمراقبة.

كما دعا متحدثنا إلى تسوية وضعية الصناعيين والتجار وعمال المقاهي والمطاعم  وحل قضايا الصكوك من دون رصيد تشمل حوالي ما بين 800 و300 ألف شخص عبر حذف الخطايا والعقوبات السجنية والسعي لتسوية جل الوضعيات العالقة بالتشاور مع البنوك المعنية.

ودعا أيضا إلى ضرورة محاربة ظواهر الرشوة والفساد في القطاعات العمومية خاصة قطاعات النقل الحديدي والبري وشركات الطيران، معتبرا أن هذه المؤسسات تحظى بدعم من الدولة بألالاف المليارات سنويا، و تشهد مشاكل وصعوبات منذ سنوات بسبب الإضرابات وأسباب أخرى ساهمت في تعطيل مصالح المواطن التونسي الذي أصبح يعول في تنقله على وسائل النقل الخاصة في حين أساطيل النقل العمومي رابضة بالمستودعات وفئة من الموظفين يحصلون على رواتب من دون عمل.

وختم بن  تصريحه بالدعوة إلى ضرورة تطبيق القانون بحزمه وفرضه بكل الطرق بما في ذلك عبر إستعمال القوة لضمان إستمرارية الإنتاج في قطاعات الفسفاط والنفط والمركب الكميائي والمؤسسات العمومية التي تم تعطليها من قبل أطراف دأبت على القيام بإضرابات عشوائية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق