أهم الأحداثاخر الأخبارتقاريروطني

لوبيات تفرض توريد عديد المنتجات الفلاحية تونس في غنى عنها ومصالح الدولة إما متواطئة أو خانعة

الرأي العام – صابرين الخشناوي

يعتبر القطاع الفلاحي في تونس قطاعا استراتيجيا وحيويا وهو ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني وذلك من خلال مساهمته الفعالة في تحقيق الأمن الغذائي وباعتباره النشاط الرئيسي في العديد من المناطق بالبلاد، وبالرغم من أن القطاع الفلاحي هو المحرّك الأساسي في خلق الثروة، إلا أنّه يعاني منذ سنوات عديدة من عديد المشاكل والصعوبات التي ما فتئت تتراكم والتي تسببت في أضرار كبيرة للفلاح البسيط أولا وللمستهلكين أيضا.
فالسياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة وارتفاع التوريد العشوائي لعديد المنتجات وهيمنة عديد اللوبيات والفاسدين على هذا القطاع بالإضافة إلى غياب الرقابة من قبل السلط المعنية زادت الوضع تأزيما.
وقد قال رئيس الاتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحري عبد المجيد الزار في تصريح أخير أن هناك مافيات تفرض توريد مواد غذائية تونس ليست بحاجة إليها ولها اكتفاؤها منها مثل اللحوم البيضاء والحمراء والكثير من المواد الغذائية.. وأضاف أن تونس لديها منتوج فلاحي قادر أن يغطي السوق ويفي.
وما هو معروف أن هذا التوريد العشوائي هو الذي يعمق عجز الميزان التجاري ويستنزف العملة الصعبة ويزيد في تراجع قيمة الدينار التونسي.
وفي هذا الإطار اعتبر الخبير الاقتصادي صادق جبنون في تصريح لـ”الرأي العام” أنه هناك من يستفيد من عجز الميزان التجاري الغذائي (القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية) ومن المعلوم أن القطاع الفلاحي التونسي هو ثروة غير مستغلة ومهدورة لأنه بكل بساطة يمكن أن يضاعف مساهمته في الناتج الداخلي الخام إلى حوالي 20 في المائة ويمكن أن يضاعف عدد العاملين فيه ويحل إلى حد كبير مشكلة البطالة إذا ما تم تثمين الفلاحة والعمل الفلاحي، ومن ناحية أخرى أضاف أنه لدينا منتوج ممتاز من حيث الجودة والكمية خاصة إذا ما تجنبنا المواد الكيميائية ووجهنا الفلاحة التونسية إلى الفلاحة البيولوجية ذات القيمة المضافة العالية.

13 ألف طن من الفراولة مهددة بالضياع
وقال جبنون “من هنا أتفهم غضب اتحاد الفلاحة والصيد البحري وكل الفلاحين حول ما وجده هذا القطاع من تهميش وعدم تعامل مع هذه الثروة بجدية، مثلا كان عندنا فائض من القمح والحبوب لم يقع استغلاله بصفة جيدة، حيث كان يمكن تجميعه باكرا وتصدير فائض القمح الصلب لتوريد كمية أكبر من القمح اللين، كذلك كان بالإمكان توجيه الاستهلاك التونسي إلى القمح الصلب، أيضا صابة الفراولة حيث نرى أن 13 ألف طن سيقع ضياعها نظرا لغياب إمكانية التجميع والتحويل الصناعي وهذا بالطبع يعود إلى عوائق النقل بين الولايات حيث كان بالإمكان استثناء المنتوجات الفلاحية في قرار منع التنقل بين الولايات لنجد بعد ذلك في المساحات الكبرى توريد معجون الفراولة من الخارج.
وشدد الخبير الاقتصاد على ضرورة وضع ميثاق أو تدخل السلطة لتوضيح الأمور على صعيد المساحات التجارية وسياسات الشراءات لديها ولا بد بعد أزمة الكورونا من إعطاء الأولوية المطلقة للفلاحة التونسية مثلما تقوم بذلك الآن كل الدول، وللإشارة في فرنسا تم اتخاذ القرار ويتم الاعتماد على الفلاحة الفرنسية أولا حتى وإن كان سعر المواد الفلاحية الموردة منخفضة وبالتالي هناك اتفاق بين الدولة والموزعين على أن يقع إعطاء الأولوية للمنتوج المحلي بالإضافة إلى أن المستهلك أصبح يطالب بالمنتوج المحلي حتى وإن كان أغلى بعض الشيء من أجل ضمان الجودة وضمان خلوه من المواد الكيميائية.
كما اعتبر أنها فرصة أيضا للمنتوج الفلاحي التونسي إذا ما واصلنا توجيه المنتوج الفلاحي نحو المواد الخالية من الأسمدة الكيميائية وأعطينا أيضا فرصة للفلاحة في داخل السوق التونسي لأنه في نهاية الأمر هذا هو القطاع الرئيسي هو والصناعة للمدة القادمة نظرا وأن قطاع الخدمات وخاصة السياحة لا يمكن الحديث عنهم قبل نهاية سنة 2022 وطبعا إذا ما تم التوصل إلى التلقيح ضد الكوفيد19، وبالتالي يجب الآن المراهنة على الفلاحة والصناعة والقيمة المضافة.
وأشار جبنون إلى أن صاحب السلطة هو الذي يتحمل مسؤولية التوريد العشوائي ووزارة التجارة هي من يعطي هذه التراخيص ومثلما تستجيب للعناصر الإيجابية عليها أن تتحمل كل ما هو سلبي وبما أن هذا القرار هو قرار سياسي وإداري كان بإمكانه الحد من الواردات.

عديد المنتجات تونس في غنى عن توريدها
وأضاف أنه هناك حديث من طرف وزير التجارة عن إيقاف توريد الموز وهذا القرار خاطئ لأنه من المفروض أن يقع إيقاف توريد المواد التي لديها مواد مشابهة في السوق الداخلية وليست المواد المكملة للمنتوج التونسي وبما أنه لا يقع زراعة الموز في تونس نظرا إلى أنه يستهلك المياه بكثرة فإن قرار إيقاف توريده خاطئ، في المقابل من المفروض أن لا نقوم بتوريد الفراولة لأنه لدينا إنتاج الفراولة في تونس كذلك لا نورد البرغل لأنه لدينا انتاج القمح الصلب، نفس الشيء بالنسبة للحوم الحمراء والبيضاء لماذا نوردها في حين أنه بإمكاننا تشجيع المربي التونسي على مزيد الانتاج وخاصة بالنسبة للحوم التي ليست فيها المكملات الغذائية وتكون ذات جودة عالية لتكتسح وتعود للسوق بأسعار مناسبة تضمن للفلاح السعر المناسب والربح الذي يجعله يواصل النشاط وتضمن للمستهلك إمكانية الشراء بسعر مناسب، ورأينا في كل مرة يقع فيها التوريد من أجل التعديل، لا يقع التعديل وتزيد الأسعار في الارتفاع مرة أخرى لأن المشاكل في مسالك التوزيع وفي مراكز النفوذ الاقتصادي (ما سماه عبد المجيد الزار بالمافيات).
كما أشار إلى أنه في كل مرة سيقع تقديم حجج وتعلات حتى لا يقع تنظيم هذه الأسواق، معتبرا أنهم ليسوا ضد وجود قطاع خاص قوي ولديه أرباح لكن لا بد من مراعات عديد العناصر من بينها أولوية تشجيع المنتوج الوطني، ونرى أن القرارات والقوانين التونسية هي التي تسببت في تعطيل هذه القطاعات على صعيد التمويل وإمكانية توسيع المؤسسات مع غياب سياسة فلاحية واضحة يقع إنجازها بالتعاون مع الهياكل الفلاحية المتدخلة وأيضا مع الصناعيين المعنيين بهذا القطاع الهام.

عصر المافيات
من جانبه قال عضو اتحاد الفلاحين قرش بلغيث في تصريح لـ”الرأي العام” نحن الآن في عصر المافيات، فعندما نرى مجلس نواب الشعب وما يجري داخله ومن هي الفئات التي تمثل الشعب وكيف أصبح قطاع التمويل وغياب العملة النقدية كل هذه الأشياء تعتبر نقاط استفهام كبرى خاصة وأن الدولة سلمت في العديد من مهامها لقطاع الطرق ليستنزفو اليوم كل مؤسسات الدولة وينخروا كل القطاعات الحساسة ومن أهمها القطاع الفلاحي.
وأشار إلى أننا نرى عمليات التهريب ونهب الأعلاف عن طريق الوسطاء والناهبين للمال العام وبعض الفاسدين الكبار غير المحاسبين من الإدارة خاصة في القطاع الأعلاف والذي يعتبر قطاع مهم جدا ومفصلي في حياة وفي ديمومة عدة قطاعات مثل تربية الماشية والدواجن والتي يؤثر فيها التهريب والتجارة الموازية والتدليس وكل القطاعات المتداخلة بدون صفة.
واعتبر بلغيث أن هذا دور رقابة الدولة ووزارة التجارة ليست حاسمة وليست هناك منظومات رقابية متطوّرة، فعندما نرى احتمال عمليّات التهريب والتجارة الموازية في الأعلاف تفوق 300 مليار فإننا نتأكد أن الدولة في غيبوبة ودورها الرقابي ليس فاعل، مضيفا أنه لو كان لديها منظومات معلوماتية إعلامية لمتابعة سيرورة وتنظيم هذا القطاع لتجنبنا مثل هذه المشاكل، كذلك قطاع الحبوب، توريد الحبوب وكيفية توزيعه والمتدخلين فيه، فعديد الأطراف في هذا القطاع تملك نقطة البداية ونقطة النهاية (هذه الأطراف هي مراكز تجميع وتحويل وناقلات حبوب وغير ذلك)، يعني هناك عدم شفافية وتواطئ الدولة مع هؤلاء الأطراف.
كذلك عندما نرى القطاعات الحساسة الأخرى، نحن في تونس كان في استطاعتنا لو بنينا استراتيجية منذ سنوات ضمان حاجياتنا من المواد الأساسية لأن المواد الأخرى قادرين على تحقيق اكتفائنا منها ولدينا فيها فائض كما أنه بإمكاننا مد الشقيقتين ليبيا والجزائر باحتياجاتهم من هذه المواد.
وأكد عضو اتحاد الفلاحين أنه فيما يخص الأمن الغذائي لم يتحرك رئيس الجمهورية بالرغم من أنه وعد بتسوية هذا الملف، حيث هناك ثلاث مواد أساسية مفصلية والتونسي لا يستطيع الاستغناء عنه وهي الخبز (قمح شعير فرينة)، الحليب (في السنوات الفارطة كان لدينا فائض من الحليب)، الخضروات ومن أهمها البطاطا والطماطم والفلفل، بالرغم من أنه لدينا توازن لكن للأسف هذه المواد الأساسية تدخل فيها قطّاع الطرق والوسطاء وأخلّو بهذا نظرا إلى أنه لديهم مصالح مع الأطراف المتنفذة سواء كانت حزبية أو بعض الإدارات التي لها دور كبير في التلاعب بهذه الملفات وغض الطرف على الفلاحين الصغار الناشطين ومد يد العون دائما لكبار الفلاحين الذين وصلتهم تقريبا 90 في المائة من منح الدولة ولم يتركوا أي مجال لصغار الفلاحين إلا لبعض فتات المنح.
ولا ننسى قطاع الزيتون وزيت الزيتون، ولو كانت تونس لديها أيضا استراتيجية مضبوطة وسياسة ممنهجة وواضحة لقطاع عباد الشمس والصوجا لتمكنا من تحقيق اكتفائنا، كذلك فيما يخص قطاع الأعلاف والذي من شأنه أن يساهم في اكتفائنا من اللحوم والبيضاء، فاللحوم الحمراء والبيضاء سيكون لدينا فيها فائض لهذه السنة وخاصة اللحوم الحمراء في عيد الأضحى.
وفي نفس السياق شدد على أن كل هذه القطاعات مهددة ما لم تكن هناك رعاية ووقفة جدية واستثمار وتمويل لهذه القطاعات، حيث لا بد أن يكون لنا بنك فلاحي خاص بالفلاحين وليس البنك الوطني الفلاحي، وصندوق ضمان لتمويل الفلاحين، بالإضافة إلى تسوية الأراضي الدولية والملكيات العقارية لكل الفلاحين لتمكينهم من الولوج للتمويل.
كما أشار قريش بلغيث إلى أنه هناك لوبيات تتمتع بأموال الدولة، حيث يلجون إلى أموال الدولة وإلى البنوك التونسية بدون أي رقيب أو محاسب، هؤلاء الأشخاص يتعدون على حقوق الـ 90 في المائة من التونسيين الذين أغلبهم من الفلاحين.

تونس بإمكانها تحقيق اكتفائها الذاتي من عديد المنتجات
وأوضح أن تونس الخضراء التي تم اعتبرها مطمور روما والتاريخ يشهد بذلك، ليس بالصدفة بل لأنها منطقة خضراء وأهلها فاعلين في القطاع الفلاحي رغم ندرة المياه فالدول الكبرى التي هي على مشارف الأنهار مثل مصر والعراق وسوريا، تونس تتقدم عليهم كثيرا في القطاع الفلاحي بحكم استعمالنا للتقنيات الحديثة والمتطوّرة.
كما اعتبر أن تونس بإمكانها الاكتفاء بمنتوجها لتحقيق الاكتفاء الذاتي لو كانت لدينا السياسة والاستراتيجية، ففي قطاع الحبوب بإمكاننا في ظرف ثلاثة سنوات أن نحقق اكتفائنا الذاتي، لكن مع الأسف هناك المتداخلين الذين يأخذون هذا القطاع إلى الوراء لأنه لديهم مصالح في التوريد وفي تهريب أموالهم إلى الخارج، وعمليات التبييض هذه لا تخدم مصالح تونس من أجل تحقق الأمن الغذائي، وهذا هو دور رئيس الجمهورية بما أنه هو الراعي الأول للأمن الوطني والأمن الغذائي هو من الأمن الوطني كذلك الحكومات التي تعاقبت ولم تولي أي اهتمام للقطاع الفلاحي.

نقابة الفلاحين ضد كل أشكال التوريد
وفي نفس السياق اعتبر نائب رئيس نقابة الفلاحين فوزي الزياني في تصريح لـ”الرأي العام” أنه عند الحديث عن اللوبيات من الضروري إعطاء المسمّيات، واللوبيات التي تحدّث عنها رئيس اتحاد الفلاحة كنا نأمل لو أنه قدّم لنا أسمائها.
وأكد أن النقابة التونسية للفلاحين ضد كل أشكال التوريد، لأن تونس لديها ما يقارب الاكتفاء الذاتي، حتى وإن فرضنا أننا لا نملك الاكتفاء الذاتي في بعض الأشياء هذا لا يشكل مشكل لأن هذه الوضعية تعتبر فرصة لتدعم الحكومة القطاعات التي ليست لدينا فيها الاكتفاء وبهذه الطريقة نساهم في خلق مواطن شغل جديدة ونبتعد عن التوريد الذي يضرب الميزان التجاري من حيث العملة الصعبة.
كما أوضح الزياني أنه هناك ملف كبير تحدثوا عنه على عكس اتحاد الفلاحين، وهو عبارة عن قضية مقدمة في مجلس نواب الشعب داخل لجنة الاصلاح الإداري والحوكمة ومقاومة الفساد، الذي يخص الأعلاف المركبة، وأنه لديهم وثائق تؤكد أنه هناك شركات كبرى منتجة للأعلاف استغلت غياب المراقبة من طرف الحكومات السابقة وفرضت أسعار للأعلاف لا تعبر عن حقيقة الأسعار، والأسعار كانت مرتفعة أكثر من اللازم، خاصة وأن لجنة الأعلاف في وزارة الفلاحة تجتمع فقط كل سنة ونصف بالإضافة إلى غياب الرقابة من قبل وزارة التجارة وبالتالي هذه الشركات الكبرى هيمنت على سوق الأعلاف بالإضافة إلى أن هذه الشركات هي الخصم والحكم في نفس الوقت حيث أنهم المسؤولون عن بيع البيض الذي سيتحول إلى دجاج وهم كذلك يبيعون الأعلاف، بالإضافة إلى أن لديهم نقاط بيع المنتجات الفلاحية ومنتجات الدواجن (يهيمنون على السوق على مستوى كل حلقات الانتاج والبيع وبالتالي يفرضون أسعارهم) مما ساهم في تراجع كبير لعدد صغار الفلاحين المربين للدواجن وفقدانهم لمداجنهم.

تغول شركات كبرى
وأشار إلى أنه هناك تغول ينتشر شيئا فشيئا من طرف الشركات الكبرى، وأن المتضرر هو المربي الصغير وهذا ما نبهت له نقابة الفلاحين، لأنه في تونس 80 في المائة من النسيج الفلاحي هو فلاحين ومربين صغار، وإذا قمنا بسياسة ضرب الصغير والمتوسط وتنحصر حلقة الانتاج على عدد صغير من الشركات ونذكر على سبيل المثال قطاع الحليب حيث نجد أن 67 في المائة من انتاج الحليب منحصر لدى شركة وحيدة، فإن هذا يعتبر مشكل.
كما أضاف أنه لدينا تغول من طرف منتجين كبار سواء في مادة الحليب أو اللحوم البيضاء وغيرها، وهذا ما نريد مقاومته وما نريد أن تتم فيه المسائلة والتي كان من المفروض أن تنطلق بداية من 23 مارس 2020 لو لا وباء الكورونا.
وقال فوزي الزياني على إن نقابة الفلاحين ضد كل أشكال التوريد، وتريد تسمية الأشياء بمسمياتها والدولة أحيانا تجنح على المحافظة على السوق وعلى القدرة الشرائية على حساب الفلاح المنتج وأكبر مثال على ذلك مادة البطاطا (500 و600 مليم) لا تغطي حتى 70 في المائة من كلفة الانتاج والدولة تأخرت في عملية الخزن لكي لا يتضرر المنتجين وقامت حتى بتوريد البطاطا، “لذلك يمكن اعتبارها لوبيات الدولة وبما أن الدولة تعطي الموافقة فنحن نحمّل المسؤولية للدولة لأن رخصة التوريد تعطيها الدولة”.
وأضاف “لدينا لوبيات في تونس مثلا فيما يسمى بملف الأعلاف المركبة وهذا ملف كبير ضرب منظومة تربية الماشية برمتها ومنظومة التربية الحيوانية لأن التربية الحيوانية فيها الدواجن واللحوم، تربية الأغنام والأبقار .. وتمثل مواطن شغل عشرات الآلاف، وهذا ما نعمل على التصدي له للمحافظة على مواطن الشغل ولتقوية انتاجنا الوطني، لأنه عندما تكون أسعار الأعلاف المركبة في المتناول نستطيع الحفاظ على قطاع التربية الحيوانية، وإذا تم بيع العلف المركب بالسعر الحقيقي يستطيع المربي أن يواجه الصعوبات ويحقق هامش ربح معقول، أما إذا كانت الأسعار مشطة ولا تعبر عن الواقع فهذا سيضر المربي ويتسبب في خسارة القطيع ومغادرة المهنة، وهذا ما لا نريده لأن منظومة التربية الحيوانية هي من ركائز الأمن الغذائي الذي يقوم على الحبوب والتربية الحيوانية.
وشدد نائب رئيس نقابة الفلاحين على أنهم يسعون إلي أن تكون لدينا منظومة لحوم ودواجن متوازنة ولدينا من جهة أخرى منظومة حبوب تسلك طريقها الصحيح خاصة وأنهما من مقومات الأمن الغذائي، ومقومات الأمن الغذائي مخزن لدى الدولة لكن للأسف هناك لبيات تتحكم فيها.

مصالح الدولة مسؤولة عن التوريد العشوائي
واعتبر أن التوريد العشوائي تتحمل مسؤوليته كاملة مصالح الدولة التي توافق على التوريد لأن لا يوجد توريد عشوائي من الحدود، وكل ما هو توريد في المنتجات الفلاحية هو توريد قانوني، ونحن نتوجه إلى الحكومة ومن يوافق على التوريد.
كما لفت الانتباه إلى أن وزارة التجارة في الحكومة الجديدة اتخذت بعض الاجراءات التي تعتبر إيجابية لكنها غير كافية، صحيح أنها ساهم في تقليص عمليات التوريد وتقريبا التوجه العام للوزارة هو حوكمة وترشيد التوريد لكن من الضروري المواصلة في هذا التوجه وعدم الخضوع لسلطة السوق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق