أهم الأحداثاخر الأخبارتقارير

ماذا وراء الحملة الاماراتية والسعودية ضد ملك وحكومة المغرب؟

حسابات إماراتية تهاجم الحكومة المغربية على "تويتر".. ومغاربة يردون: بـــ "شكرا العثماني"

شهدت الأسابيع القليلة الماضية تواتر حملات تستهدف المغرب، مصدرها الإمارات والسعودية، أحدثها تهجم إعلامي سعودي على الرباط، معتبرا أن اقتصادها قائم على “السياحة الجنسية وتحويلات العاهرات اللواتي يعملن في مختلف دول العالم”، ما أثار غضبا في المغرب، ظهر بوضوح عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر سياسيون مغاربة أن المملكة تواجه نوعا من الاستهداف ومحاولات للمس بسمعتها، في إشارة إلى حملات شنها إعلاميون وقنوات تلفزيونية سعودية وإماراتية ضد الرباط، في الأسابيع القليلة الماضية.

واعتبروا أنه في الوقت الذي تفتخر فيه المغرب بأن برلمانات العديد من الدول يتم الحديث فيها عن النموذج المغربي، هناك من يحاول أن يهدم صورة المغرب ويمس سمعته..
وتشهد علاقات المغرب مع كل من السعودية والإمارات حالة من التوتر، بسبب تباعد المواقف بين الطرفين بشأن ملفات عديدة، أبرزها موقف الرباط المحايد من الحصار المفروض على قطر ضمن الأزمة الخليجية القائمة منذ عام 2017، وكذلك موقفها من الأزمة الليبية، بجانب انسحاب المملكة من الحرب في اليمن، والتي تدعم فيها الرياض القوات الموالية للحكومة اليمنية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وقد اعتذر مؤخرا الإعلامي السعودي فهيد الشمري  من المغرب بعد شن المغاربة على شبكات التواصل الاجتماعي حملات ردود على إساءاته لبلادهم بوصفها بلاد الطرابيش واعتماد اقتصادها على السياحة الجنسية وتحويلات نسائه من البغاء عبر العالم.

وقال في فيديو بثه على قناته بموقع “يوتيوب”، إنه “لم يكن يقصد المغرب عندما أشار إلى بلاد الطرابيش، لأن المملكة لم تكن مستعمرة من طرف الترك المغول، وهي حقيقة يجب أن يفخر بها”، وأضاف: “أقدم اعتذاري للشرفاء والشريفات بالمغرب..”

وقد شنت حسابات إماراتية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، هجوما على الحكومة المغربية ورئيسها سعد الدين العثماني، متهمين إياه بالتسبب في “إهمال الشعب المغربي وعدم توفير المؤن والغذاء له وتركه عرضة لوباء كورونا”، فيما رد نشطاء مغاربة بالتضامن مع العثماني عبر هاشتاغ “شكرا العثماني”، ما جعله يحتل الرتبة الأولى في “الترند” على تويتر. حملة الهجوم على العثماني وحكومته شنتها حسابات إماراتية كان فيها تهجم صارخ من طرف ما يُعرف بالذباب الإلكتروني في الإمارات، من أجل النيل وشيطنة العثماني ومعه المغرب ككل”.

حملة تهجم التغريدات التي هاجمت العثماني استُعملت فيها مصطلحات متشابهة مع اختلاف في الصياغة، واجتمعت كلها على اتهام حكومة العثماني بأنها “تمول الجماعات الإخوانية وتهمل شعبها في ظل الأزمة الكبيرة التي يمر بما بالمغرب”. واعتبر حساب باسم “نادين زكريا” أن “المغرب للأسف تمر بأسوء مرحلة في تاريخ المملكة، بعد الانتشار المخيف لفيروس كورونا وعدم إدراك الحكومة للموقف الخطير..

“شكرا العثماني”
بالمقابل، غرد نشطاء مغاربة على “تويتر”، تضامنا مع الحكومة ورئيسها العثماني في ظل الحملة الإلكترونية “الإماراتية” التي تستهدفه، وذلك تحت هاشتاغ “#شكرا العثماني”، و”#المغرب زمن كورونا”، معتبرين أنه بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع العثماني، إلا أن ما يتعرض له يتطلب التضامن معه. الناشطة نادية تيشيريا، كتبت في تغريدة لها: “قد نختلف معه لكننا لسنا جاحدين، لقد أثبت أنه الأفضل في التصدي لكورونا تحت إشراف ملكنا محمد السادس، لم نكن يوما قطيعا يسهل تسييره من طرف الخونة والعبيد ولن نكون أبدا، عاش المغرب حرا شريفا ودمتم خرفانا خونة خاسئين. شكرا العثماني”.
وغرد الناشط الإعلامي محجوب فرياط بالقول: “حنا بوحدنا لي عندنا الحق ننتاقدوك ونعايروك كاع.. شكرا العثماني”، وكتب آخر يدعى “العربي” قائلا: “واخا مبلوكيتيني آسي العثماني، ولكن لا تكالب لعِيَال زايد على المغرب ومؤسساته، نعايروك حنا ونواخذوك حنا حصريا.. لا نقاسم أحدا غيرنا شرف الشدان. “شكرا العثماني”..
وغرد حساب باسم مغربية “الذباب الإلكتروني المعادي لنا له في المرصاد، لا عليك منهم، الحكومة حكومتنا والعثماني يبقى ولد بلدنا ولن نرضى ونترك للذباب مسببي الفتنة الفرصة، شكرا للمغاربة الأحرار لي كانوا وقفوا وقفة أسد في وجه المفتنين، رجاله سبوعه. “شكرا العثماني”. وجاء في تغريدة أخرى: “شكرا محمد السادس على قراراتكم الشجاعة وعطفكم المقرون بالبدل والعطاء والسهر على تجاوز الجائحة لفئات واسعة من المغاربة، شكرا لأنكم لم تنسوا قارة إفريقيا. وشكرا العثماني ولجميع الوزراء على عملكم الجبار تحت ضغط هائل، شكرا للأطقم الطبية والأمنية ولجميع من اتحد ضد الوباء”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق