أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

المحامي نزيه الصويعي: مكتب التحقيق بالقطب القضائي الإقتصادي والمالي تكفل بملف تقارير الخبراء المدلسة في قضية القروي

قال نزيه الصويعي محامي رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي إن الإفراج الوجوبي عن موكله جاء بناء على تجاوز المدة القصوى للإيقاف التي انتهت منذ يوم 4 ماي 2021، ما دفع هيئة الدفاع عنه للتقدم بطلب الإفراج عنه إلى قاضي التحقيق الذي رفضه بسبب إختلافه معهم حول عدم إحتساب فترة الإيقاف سنة 2019.

وأفاد المحامي نزيه الصويعي في تصريح لـ “الرأي العام”، بأن هيئة الدفاع إلتجأت إلى محكمة الإستئناف التي أصدرت قرار بالتمديد في فترة الإيقاف بمفهوم رجعي حيث صدر هذا القرار يوم 7 جوان في حين أن التمديد إحتسب بداية من 5 ماي، قبل أن يتم تعقيب الحكم وقامت محكمة التعقيب يوم الثلاثاء الفارط بمعاينة كل هذه الإخلالات الإجرائية ونقضت قرار الإستئناف وقضت بالإفراج عن القروي بإعتبار وأنه كان من المفروض أن يغادر السجن منذ فجر يوم 5 ماي 2021.

وبين المحامي الصويعي أن مكتب التحقيق بالقطب القضائي الإقتصادي والمالي تكفل بملف تقارير الخبراء المدلسة وسيتواصل التحقيق في هذا الشأن بصفة عادية ولا وجود لإجراء محدد محمول على عاتق هيئة الدفاع عن القروي في هذا الصدد، مضيفا بأنه من الطبيعي أن تتابع هيئة الدفاع عن القروي مآل الشكاية التي تقدمت بها بخصوص وجود شبهة تدليس في تقارير الخبراء، لكن الأمر الغير طبيعي يكمن في عدم إطلاعهم على كامل مسار الدعوى وأن كل ما يعرفونه حولها متعلق بفتح تحقيق سيتنطلق بسماع الشاكي ثم المشتكى بهم.

وبخصوص الوضعية الصحية لنبيل القروي، أكد المحامي نزيه الصويعي أن الحالة الصحية لموكله تعكرت بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة وهو ما إستوجب نقله إلى المستشفى يوم 7 جوان وموكوثه هناك يومان قبل إعادته للسجن، ومن ثم نقله مجددا وبصفة إستعجالية إلى المستشفى يوم 13 جوان، مشيرا إلى أنهم لم يتمكنوا من الإطلاع على ملفه الطبي، لكن اللافت في الأمر أن حالته الصحية شهدت تدهورا ملحوظا بين تاريخ عودته للسجن ونقله للمستشفى للمرة الثانية وذلك بعد تسجيل تراجع هام في وزنه بين التاريخين، مؤكدا أن تعكر حالته الصحية كان نتيجة إضراب الجوع الذي خاضه منذ أيام.

وأوضح محامي القروي أن موكله لم يكن في حالة صحية طبيعية عند خروجه أول أمس من السجن إنما كان يشكو وهناك مضاعفات وتراكمات بدأت ظهرت منذ سجنه للمرة الأولى سنة 2019 وإزدادت هذه المرة، مشددا على أن القرار الطبي الذي إتخذ بخصوص نقله للمستشفى يدرك جيدا مدى التدهور في حالته الصحية الذي تم معاينته من قبل هيئة الدفاع بحكم وأنها دأبت على رؤيته بإستمرار خلال فترة إيقافه.

وبخصوص الخطوات التصعيدية التي من المنتظر أن تتخذها هيئة الدفاع عن القروي، شدد المحامي نزيه الصويعي على أنهم يعملون بمنطق الدفاع وليس بمنطق التصعيد وسيواصلون متابعة الملف وفق الإجراءات القانونية المتاحة، نافيا عزمهم إتخاذ برنامج تصعيدي ضد أي طرف وإنما سيواصلون الإشتغال على قدم وساق من أجل تطبيق العدالة لقناعتهم ببراءة موكلهم.

وأكد الصويعي أن هيئة الدفاع لديها قناعة كبرى وكاملة ببراءة نبيل القروي وذلك على ضوء ملف القضية والإختبار الذي تم إجراؤه وهو ما فرض التقدم بشكايات ضد الخبراء الذين حرروه لما تضمنه مغالطات وتغيير للحقيقة ما أدى لإيقافه، وفق تعبيره.

ونفى المحامي نزيه الصويعي وجود ضغط سياسي على القضاء من أجل الإفراج على نبيل القروي، مؤكدا أنه لم يتم الإعتصام بمكتب قاضي التحقيق وفق ما يتم ترويجه وإنما ما تم فعلا يتمثل في حضور بعض أنصار حزب قلب تونس ونواب الكتلة ونواب أخرون بعد إعتصام القروي في المكتب بعد تفاجأه بالتسرع في إعلامه بقرار التمديد في الإيقاف بصفة رجعية، مشددا على أن كل الذين حضروا لم يقتربوا من مكتب قاضي التحقيق ولم يتسنى أحد رؤوية لا القروي ولا حتى القاضي.

وإعتبر الصويعي أن تجمع أنصار الحزب ونواب الكتلة وبعض النواب الآخرين هو إحتجاج سلمي خارج المحكمة ولم يكن مبرمج له ولم يكن الهدف منه الضغط بإعتبار وأنه تم بعد إعلام قاضي التحقيق نبيل القروي قراره بالتمديد وقبوله بالإعلان من عدمه لا يغير شيء، مكذبا الروايات التي تروج بخصوص دخول بعض الأنصار والنواب للمحكمة وإحداثهم التشويش والفوضى، مشيرا إلى أن الجلسة تمت في ظروفها العادية وحتى قاضي التحقيق لم يعلم بوجود أحد في الخارج وهو ما يفند تعمدهم الضغط على القرار القضائي.

كما إعتبر المتحدث أن القانون لا يحتاج لوسائل ضغط من أجل تطبيقه، وهذا ما صوبته محكمة التعقيب التي قضت بإنتهاء آجال إيقاف موكله وليس بإسقاط التهم عنه لأنه القضية مزالت مستمرة وفي طور البحث والتحقيق.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق