أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

محجوب لطفي بلهادي: هيئة مراقبة دستورية القوانين أجابت على إستشارة رئيس الحكومة بطريقة ذكية وأكدت على جوبية أداء اليمين

علق الأستاذ الجامعي في القانون العام محجوب لطفي بلهادي على رد الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين على إستشارة رئيس الحكومة هشام المشيشي بخصوص مسألة النزاع الدستوري حول أداء الوزراء الجدد الذين نالوا ثقة البرلمان لليمين أمام رئيس الجمهورية، مؤكدا على ضرورة تنسيب كلمة “رفض” الهيئة مطلب رئيس الحكومة في التعاطي الإعلامي مع الرد لأنه تمحور بالأساس على عدم إختصاصها الإستشاري لن دورها تقريري بالإضافة إلى تنصيصها على وجوبية أداء اليمين أمام رئيس الجمهورية متى كانت الإجراءات الدستورية مستوفية لأغراضها.

وقال محجوب لطفي بلهادي في تصريح لـ “الرأي العام” إن رئيس الحكومة إرتكب أخطاء منهجية منذ البداية عندما توجه للمحكمة الإدارية لأخذ إستشارة في هذا الغرض بالرغم أنها غير معنية بالتنازع بين السلطات وتوجهه متأخرا إلى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين التي إعتبرها بمثابة “عجلة خامسة” وهو ما قد يحدث تأثيرا على نفسية القضاة أعضاء الهيئة.

وأكد بلهادي أن هيئة مراقبة دستورية القوانين ليس لها إختصاص إستشاري بمقتضى الفصل 147 من الدستور وإنما إختصاصها تقريري ومن الطبيعي أن يكون ردها رافض لإستشارة رئيس الحكومة من حيث الأصل في حين أنها قبلت من باب إزداء الرأي والنصح القانوني وأقرت بوجوبية أداء اليمين وإعتماد قراءة متكاملة غير حرفية للدستور كما أكدت على إلزامية القانون الداخلي المنظم لمجلس الشعب بالنتيجة. للدستور

وإعتبر المتحدث أن الترويج الإعلامي الأخير لرد الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين فيه نوع من التوجيه والتطويع للرأي العام، مشيرا إلى أن الهيئة أقرت بأن المحكمة الدستورية هي الجهة الوحيدة المخولة للنظر في تنازع الإختصاصات بين رئاسة الحكومة ورئيس الجمهورية .

وأضاف بلهادي بأن هيئة مراقبة دستورية القوانين وجهت في ردها الأخير رسائل مفادها أنه لا يمكن لرئيس الجمهورية أن ينتصب مكان المحكمة الدستورية إضافة لإعتبارها أن أحكام الدستور وحدة منسجمة بمعنى أن تصوير الدستور لا يمكن أن يكون فصلا بفصل وإنما يكون على قاعدة أنه كلٌ متناسق جامع.

ولفت لطفي بلهادي إلى أن الهيئة نصت في ردها على وجوبية أداء الوزراء لليمين أمام رئيس الجمهورية خلال آجل معقول من تاريخ نيل الثقة في الحالات التي نص عليها الدستور في الفصلين 89 و92، معتبرا أن الهيئة أجابت بطريقة ذكية على إستشارة رئيس الحكومة بمعنى أنه ليس هنالك خيار لرئيس الجمهورية سوى قبول الوزراء لأداء اليمين.

واوضح بلهادي أن الهيئة إعتبرت أن النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب له طابع إزامي وأن المحكمة الدستورية هي الجهة الوحيدة المختصة للبت في مدى دستوريته، بمعنى أنه لايمكن لا أحد أن يشكك في دستورية النظام الداخلي أو أن يقول أنه ليس له إرتباط بقوانين الدولة.

وأشار المتحدث إلى أنه سبق للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين أن حلت مكان المحكمة الدستورية من خلال إقرار حالة الشغور في منصب رئيس الجمهورية سنة 2019 ودون ذلك لم يكن من الممكن أن يؤدي القائم بأعمال رئيس الجمهورية محمد الناصر أن يؤدي اليمين الدستورية أمام مكتب البرلمان.

وبين أنه يمكن فهم موقف الهيئة الغير واضح إلى حد ما في هذا الخصوص بالعودة  إلى الأزمة الداخلية التي تمر بها والمرتبطة بالوضعية القانونية التي يعرفها رئيسها (الرئيس الأول لمحكمة التعقيب) وحالة التجاذب السياسي التي بلغت مستويات مخيفة، وفق تعبيره.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق