أهم الأحداثاخر الأخباروطني

مرصد رقابة: إعفاء ألفة الحامدي من خطة رئيس مدير عام لشركة الخطوط التونسية غير قانوني

أفاد مرصد رقابة في بلاغ له اليوم الثلاثاء 23 فيفري 2021، أن قرار وزارة النقل بإعفاء ألفة الحامدي من خطة رئيس مدير عام لشركة الخطوط التونسية غير قانوني، لافتا إلى أن وزير النقل معز شقشوق  لم يقدم مقترح تعيين ألفة الحامدي على رأس “التونيسار” وأن تسميتها لم تعرض على مداولات مجلس الوزراء كما لم يصدر إلى حد تاريخ إقالتها أمس أمر حكومي بتعيينها في الخطة.

وبيّن  المرصد  أن  وزير النقل المكلف بالإشراف القطاعي على التونيسار لم يصدر إلى حد تاريخ إقالة ألفة الحامدي أي قرار إداري بتعيينها ممثلا للدولة بمجلس إدارة شركة الخطوط التونسية، طبقا لأحكام الفصل عدد 7 من الأمر عدد 2197 لسنة 2002 المتعلق بكيفية ممارسة الإشراف على المنشآت العمومية وصيغ المصادقة على أعمال التصرف فيها وتمثيل المساهمين العموميين في هيئات تصرفها وتسييرها وتحديد الالتزامات الموضوعة على كاهلها.

وتابع المرصد في بلاغ نشره على صفحته الرسمية على الفايسبوك قائلا: “كيف يجوز إعفاء شخص لم تتم تسميته بصفة قانونية بعد.. أليس الإنحراف بالإجراءات القانونية ضرباً من ضروب الفساد؟”.

و في مايلي نص البلاغ:

إعفاء ألفة الحامدي من خطة رئيس مدير عام لشركة الخطوط التونسية غير قانوني
رغم أن رئيس الحكومة تكنوقراطي ينتمي إلى أسلاك الهيئات الرقابية، فقد فشل في إنجاز الحد الأدنى من الإجراءات القانونية المستوجبة للتسمية في بعض الخطط المدنية العليا والإعفاء منها، مقدما بذلك نموذجا سيئا عن أبناء الإدارة.
كيف ذلك؟
تعتبر شركة الخطوط التونسية منشأة عمومية تابعة للدولة حسب تعريف المنشآت العمومية الوارد بالفصل 8 جديد من القانون عدد 9 لسنة 1989 المؤرخ في غرة فيفري 1989 المتعلق بالمساهمات والمنشآت العمومية، مثلما نقح وتمم بالقانون عدد 74 لسنة 1996 المؤرخ في 29 جويلية 1996 وهي شركة خاضعة لإشراف وزارة النقل عملا بأحكام الفصل الأول من الأمر عدد 910 لسنة 2005 مؤرخ في 24 مارس 2005 يتعلق بتعيين سلطة الإشراف على المنشآت العمومية وعلى المؤسسات العمومية التي لا تكتسي صبغة إدارية.
ما هي الإجراءات القانونية الواجب اتباعها في هذه الحالة؟
يتم التعيين في خطة رئيس مدير عام شركة الخطوط التونسية بوصفها منشأة عمومية والإعفاء منها والاستبقاء بها وفقًا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 2 من القانون عدد 33 لسنة 2015 المؤرخ في 17 أوت 2015 والمتعلق بضبط الوظائف المدنية العليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور بمقتضى أمر حكومي طبقا للتراتيب الجاري بها العمل باقتراح من الوزير المعني وبعد مداولة مجلس الوزراء، وإعلام رئيس الجمهورية به.
أما القول شركة الخطوط التونسية هي شركة خفية الاسم يخضع تعيين رئيسها مديرها العام لأحكام مجلة الشركات التجارية، فهو مردود بصريح نص الفصل 2 المذكور الذي هو نص خاص بالمنشآت العمومية مقدم في التطبيق على الشريعة العامة لقانون الشركات التجارية، وأن الفصل المذكور أورد عبارة منشأة عمومية على إطلاقها فتؤخذ على إطلاقها وتسري على المنشآت العمومية التي تأخذ شكل شركات خفية الاسم، فلا يجوز تـأويلها بالتضييق ما لم يرد في النص قيد أو استثناء صريح.
هذا، وتؤكد مصادرنا في مرصد رقابة أن الوزير لم يقدم مقترح تعيين ألفة الحامدي على رأس التونيسار وأن تسميتها لم تعرض على مداولات مجلس الوزراء كما لم يصدر إلى حد تاريخ إقالتها أمس أمر حكومي بتعيينها في الخطة، كما لا ندري إن تم إعلام رئيس الجمهورية بالتعيين إن وُجد، وكيف يجوز إعفاء شخص لم تتم تسميته بصفة قانونية بعد؟
كما أن السيد معز شقشوق وزير النقل المكلف بالإشراف القطاعي على التونيسار لم يصدر إلى حد تاريخ إقالة ألفة الحامدي أي قرار إداري بتعيينها ممثلا للدولة بمجلس إدارة شركة الخطوط التونسية، طبق أحكام الفصل عدد 7 من الأمر عدد 2197 لسنة 2002 المتعلق بكيفية ممارسة الإشراف على المنشآت العمومية وصيغ المصادقة على أعمال التصرف فيها وتمثيل المساهمين العموميين في هيئات تصرفها وتسييرها وتحديد الالتزامات الموضوعة على كاهلها.
خلاصة القول، إن حكومة الهواة قد أقالت من لم تعينه بصفة قانونية، ولا معنى بعد ذلك لبلاغات التسميات والإعفاءات التي تنشر من حين لآخر هنا وهناك على صفحات التواصل الاجتماعي الفيسبوك.
وهل أن المرتبات والامتيازات العينية التي تمتعت بها المذكورة والقرارات والمراسلات التي وقعتها طيلة فترة باشرتها للخطة، تعتبر قانونية؟ 
حتما الجواب جاهز عند حكومة الهواة، وهو أن تعمد إلى اللعب كعادتها على تواريخ دخول النصوص القانونية حيز التنفيذ، بأن تنشر أمر التسمية والإعفاء بأمرين حكوميين متعاقبين وفي عدد واحد من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية لإضفاء شرعية بأثر رجعي على قرار إداري ولد ميتا.
فكيف لحكومة فشلت في إنجاز تسمية في خطة مدنية عليا والإعفاء منها وفقا لإجراءات قانونية سليمة، أن تتصدى لأمهات القضايا ومن بين أهمها مكافحة الفساد ؟
أليس الإنحراف بالإجراءات القانونية ضرباً من ضروب الفساد؟
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق