ثقافةحصري

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

هذا الكتاب لأبو الحسن الأشعري لا يختلف عن كتاب الشهرستاني في : (المل والنحل) حيث أعتبرا معًا من أوثق الكتب لمنشأ الفرق الإسلامية وبه إحترافية عالية من الدقة والإمانة مهما يختلف مؤلفه مع الآخر في المذهب .. لكنه لا يبخسه حقه

هم كتاب على الإطلاق في تاريخ الفرق الكلامية بين المسلمين, حيث حفظ لنا الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله أقوال فرق كثيرة منها ما اندثر ومات,ومنها ما بقي, والكتاب صورة حية لما كانت علية الأمة الإسلامية من تنوع الفكر والنظر, وعدم الحجر على أحد في التفكير حتى في أكثر الأفكار شذوذا وخروجا عن صحيح الكتاب والسنة

كتاب مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري من أهم ما ألف في مقالات العقديّين، وكان ابن تيمية كثير الإشارة إليه.يقع في مجلدين، الأول كانت عناوين فصوله أسماء الفرق، فكانت أصلا، والثاني كانت عناوين فصوله مسائل الكلام وكانت أصلا وأكثر في الثاني ذكر الاختلافات بين الفرق حول تلك المسائل. ومرة يذكر أصحاب المقالات ومرة لا يذكر فيقول: فقال قوم كذا، وقال آخرون كذا.

والكتاب لم يكن فيه تحليل، ولا ذكر لأصول المقالات باعتبار المقالات التي أدت لها على سبيل الالتزام أو الاتساق، وإنما كان يذكر أصول المقالات باعتبار القائلين لا غير.

وليس فيه ذكر لمقالات المتفلسفة، ولا أدري هل اعتبرهم من غير الإسلاميين، أم لسبب آخر، فقد ذكر أن له كتابا آخر في ” اختلافات الملحدين ” فلعله ذكر مقالاتهم هناك.وأكثر المذاهب التي تناولها بالتفصيل هو مذهب المعتزلة فإنه من أكثر الناس خبرة به

وأما المذهب الذي قال فيه “وإليه نذهب” فهو مذهب أهل الحديث الذين يثبتون النزول كما قال، والذين يقولون هو مستو على عرشه (لا كما نقل هو عن المعتزلة قولهم بأن استوى بمعنى استولى–ج١،ص٢٨٥).

“اختلف الناس بعد نبيهم في أشياء كثيرة ضلل فيها بعضهم بعضاً وبرئ بعضهم من بعض فصاروا فرقاً متباينين وأحزاباً.. متشتتين إلا أن الإسلام يجمعهم ويشتمل عليهم.

كتاب وثق فيه كاتبه الفرق الاسلامية، من خوارج وروافض وغيرهم في جزءه الأول “الكتاب الأول” والكتاب الثاني كان فيه الاختلافات الجزئية بين الكلاميين وغيرهم من هذه المواضيع ما جذبني ومنها ما تصفحته لأني لا أجد حاجة للاطلاع على هذه الاختلافات، بشكل عام طريقة عرض الكتاب وشرحه وتفرعاته ممتازة..

الاسلاميون هم المسلمون الذين لديهم خلافات في فهم النصوص المقدسة ولا يعني فريقا منهم وحسب ولكن غلبت تسمية الاسلاميين على المتمسكين بالاسلام لأن مخالفيهم انتقلوا إلى الفسطاط الآخر .

أذكر هذا بعد أثار قيس سعيّد اشكالية الاسلاميين والمسلمين وهو يهنئ التونسيين بحلول شهر رمضان المبارك

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق