اخر الأخبارتقارير

مقتل 81 من قياداته .. حفتر يتكبد خسائر فادحة

خلال 12 ساعة خسرت مليشيات الانقلابي خليفه حفتر 53 قتيلاً في محور الوشكة غرب سرت بينهم قادة كبار، وخسرت 16 قتيلاً في محاور جنوب طرابلس وشرق ورشفانة، و12 قتيلاً في قاعدة الوطية إثر قصف جوي، وذلك إجمالي 81 جثة، بعدما تحركت الحكومة الشرعية في ليبيا للرد عي خرقه الهدنة وقصفه المستمر لطرابلس وقتل مدنيين.

وكان للطائرات التركية المسيرة “بيرقادر” التي أثبتت نجاعتها في حلب دور مهم في القصف على مليشيات حفتر خلال تقدم قوات حكومة طرابلس ما زاد من قتلى حفتر.

وقد اعترفت مصادر إعلامية مقربة من جيش حفتر بمقتل ما لا يقل عن 40 جندياً من مقاتليه، بينهم القائد الميداني البارز اللواء علي سيدي، وآمر محور الوشكة صابر المطهر، وأوضحت المصادر أن أغلب القتلى سقطوا في غارات نفذها الطيران المسير، التابع لقوات الوفاق، لعرقلة تقدم قوات حفتر نحو مدينة مصراتة.

وظهرت خسارة مليشيات حفتر على يد قوات “بركان الغضب” الحكومية في معركة اليوم بمنطقة الوشكة شرق أبوقرين، في صورة مقتل قيادات كبيرة مثل مقتل القيادي البارز علي سيدا التباوي، وعشرات من القتلى، وتدمير أكثر من 5 آليات منها راجمة صواريخ ومدرعتان، وغنم 4 آليات مسلحة، ومدرعتين نوع “تايفون”.

وقالت المصادر الليبية: إن قتلى مليشيات حفتر بمدينة “الوشكة” على جيش الوفاق، يوم الجمعة 27 مارس 2020، علي يد قوات الحكومة الليبية جاء ضمن عملية لإحباط محاولة تقدم لمليشيا حفتر بمحور “الجفرة-سرت” شرق طرابلس واغتنام مركبات ومعدات عسكرية.

وقالت: سبق هذا، القبض على 31 من مليشيات حفتر في قاعدة الوطية ونقلهم إلى طرابلس إثر التقدم والاستيلاء على القاعدة قبل الانسحاب منها تحت وطأة القصف الجوي من دولتين عربيتين داعمتين لحفتر.

حيث تعرضت مليشيات حفتر، الأربعاء الماضي، إلى نكسة غير مسبوقة منذ وقف إطلاق النار، عندما اقتحمت قوات الوفاق قاعدة الوطية الجوية الإستراتيجية (140 كلم جنوب غرب طرابلس)، ولم تنسحب منها إلا بعدما أسرت 27 عنصراً من مليشيات حفتر، بينهم طيارون وتقنيون، بهدف شل نشاطها وليس السيطرة عليها.

وكانت غارة جوية نفذتها حكومة طرابلس على تجمعات لآليات ومليشيات مجرم الحرب حفتر داخل قاعدة الوطية الجوية أسفرت عن مقتل كل من القيادات أحمد الحداد الرجباني، ومحمد الحداد الرجباني، وآخرين لم يتم التعرف على أسمائهم بعد.

أيضاً اعترفت مصادر طبية وعسكرية بحيش حفتر أن 70 قتيلاً حتى الآن من المرتزقة والمليشيات التابعة له وصلت جثثهم إلى مستشفى ابن سينا بسرت، والعيادات الخاصة تعج بجرحى حفتر ومليشيات “الجنجاويد” السودانية الداعمة له التي تدفع دولة خليجية مرتباتهم.

وقال المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية “بركان الغضب” عبدالمالك المدني: إن مستشفى ابن سينا بمدينة سرت استقبل 263 جريحاً من عناصر حفتر، بينهم 80 جريحاً حالتهم حرجة جداً، بالإضافة إلى أكثر من 40 جثة وعشرات الجثث من مرتزقة الجنجاويد وحركات التحرير السودانية.

دعم عربي لحفتر

وفي أول رد على هزيمة حفتر، أقلعت طائرتي نقل معدات عسكرية تابعتين لإحدى الدول العربية اتجهتا إلى بنغازي لدعم مليشيات حفتر وعصابات “فاغنر” الروسية، بحسب موقع رصد الطيران العالمي.

وقد زعمت مليشيات حفتر أنها ردت بطائرات “إف 16” بالغارة على قوات تابعة لحكومة طرابلس في مصراتة، وقتلت 37 من أهالي المدينة، ومعروف أن قوات حفتر لا تملك سوى طائرات “سوخوي” روسية قديمة.

وكانت مليشيات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر أعلنت موافقتها على الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، ثم قصفت الأحياء الشعبية والمنشآت المدنية بل وحتى السجون، مما يعكس مستوى اليأس الذي وصلت إليه وتخبطها بسبب فشل محاولاته الاستيلاء على العاصمة طرابلس.

فبعد وصول هجومها على طرابلس ذروته في نهاية عام 2019، بدعم من مرتزقة شركة “فاغنر” الروسية، ودولتين عربيتين، انكسر هذا الهجوم مع مطلع عام 2020، وتراجعت مليشيات حفتر إلى الوراء بعد أن خسرت مواقع حساسة جنوبي طرابلس.

ونجحت قوات طرابلس بدعم تقني تركي في تحييد سلاح الطيران من سماء العاصمة نسبياً، ففقدَ حفتر أهم نقطة قوة وتفوق أمام قوات حكومة الوفاق، المعترف بها دولياً، خاصة بعد تنصيب منظومات دفاع جوي بطرابلس، وإسقاطها طائرة عسكرية تابعة لحفتر من نوع “ميج 23″، في 7 ديسمبر 2019، وأسر طيارها عامر الجقم، الذي انطلق بها من قاعدة الوَطْيَة الجوية لقصف أهداف في العاصمة.

لذلك لجأت مليشيات حفتر إلى قصف أحياء طرابلس بصواريخ “جراد” وقذائف المدفعية، وحتى بعد إعلان الناطق باسمها أحمد المسماري، في 22 مارس، الموافقة على هدنة دعت إليها الأمم المتحدة وعدة دول، للتفرغ لمواجهة فيروس كورونا، واصلت هذه المليشيات قصفها للعاصمة.

وأوقعت هذه الهجمات عشرات القتلى والجرحى من المدنيين بينهم أطفال، بعد ثلاثة أيام فقط من الهدنة، مما يعكس فشل حفتر في السيطرة على مليشياته، وبالأخص جماعة الكانيات (اللواء التاسع ترهونة).

عملية “عاصفة السلام”

وجاءت هذه التطورات بعدما أطلقت قوات الوفاق عملية “عاصفة السلام”، التي تمثل مرحلة جديدة بعد عملية “بركان الغضب”، التي كان دورها الرئيس الدفاع عن العاصمة، في حين أن العملية الجديدة هدفها الانتقال إلى مرحلة الهجوم بعد الدفاع.

وشملت الهجمات مختلف المحاور جنوبي طرابلس (مثل الأحياء البرية والكزيرما والطويشة والرملة، ووادي الربيع والزطارنة)، ولكن الهجوم الرئيس والمفاجئ كان على قاعدة “الوطية”، مركز غرفة عمليات المنطقة الغربية التابعة لمليشيات حفتر.

ولم تكتف قوات الوفاق بأسر عناصر حفتر في قاعدة الوطية، وقتل عدد منهم وتدمير عدة آليات وطائرة على الأرض، بل أعادت في اليوم التالي الإغارة عليها جواً، بعد أن تراجع نشاط سلاح جو الوفاق في الأشهر الأخيرة.

وكرر طيران الوفاق القصف الجوي، الجمعة الماضي، لليوم الثاني على التوالي، حيث أقرت صفحات موالية لحفتر بمقتل 3 عناصر مسلحة من قبيلتي الرجبان والرياينة.

لذلك شكل اقتحام قوات الوفاق لقاعدة الوطية، أحد أكبر انتصاراتها منذ هجومها على مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس)، في 26 يونيو 2019، التي اتخذتها مليشيات حفتر منذ أبريل 2019 مركز عملياتها الرئيسة للسيطرة على طرابلس.

كما شمل الهجوم مناطق موالية لحفتر واقعة بين بلدة سوق الخميس (45 كلم جنوب طرابلس)، ومدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، وفي منطقة الهيرة، شمال غريان، مما يعني أن ميدان المعركة اتسع بشكل غير مسبوق منذ إعلان وقف إطلاق النار في 12 يناير الماضي.

وفي محاولة لرفع معنويات عناصره بعد أن كادوا يفقدون غرفة عمليات المنطقة الغربية بقاعدة الوطية، هاجمت قوات حفتر منطقة أبو قرين، التي تعد خط الدفاع الأول عن مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، التي تملك أقوى الكتائب عدداً وعدة وأكثرها تنظيماً.

ولأن أبوقرين لا توجد بها منظومات دفاع جوي للطرفين، فقد تدخلت الطائرات المسيرة التركية بفعالية في هذه المنطقة المفتوحة وشبه الصحراوية رغم قربها من البحر، وقتل في هذه المواجهات العشرات من قوات حفتر (130 عنصراً بحسب بعض المصادر)، على رأسهم اللواء سالم درياق، قائد غرفة عمليات سرت الكبرى، ونائبه العميد القذافي الصداعي، بالإضافة إلى العقيد علي سيدا التيباوي، قائد الكتيبة 129، وضباط آخرون سواء في قصف بالمدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة لمواقعهم خاصة بالوشكة، أو خلال الاشتباكات مع كتائب مصراتة في مناطق القداحية وزمزم والهيشة وأبوقرين.

الخلاصة أن الذين يقاتلون من أجل حفتر في ليبيا هم نفس رجال القذافي، وحفتر ليس سوى الواجهة بنفس الرايات ونفس الوجوه ونفس اللجان الثورية، والمعركة هي معركة ضد ثورة “الربيع العربي” (فبراير 2011) وضد ليبيا، من أجل عودة حكم العسكر بدعم المنظومة الدولية والدول العربية أما الباقي فتفاصيل جانبية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق