أهم الأحداثاخر الأخبارحصريوطني

مهدي مبروك لـ “الرأي العام”: الأزمة السياسية تساهم بشكل كبير في إنتعاش أزمة الأخلاق السياسية

قال رئيس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ووزير الثقافة الأسبق مهدي مبروك إنه لا يمكن الفصل بين الأزمة السياسية والأزمة الأخلاقية لأن الأزمة الحالية لها أبعاد متعددة منها ماهو متعلق بتعطل سير المؤسسات الديمقراطية التي تعيش حالة من القطيعة فيما بينها إضافة لحالة الانسداد الدستوري بعد تعدد وإختلاف التأويلات بشأن الدستور في ظل غياب المحكمة الدستورية التي كان وجودها سيحسم الجدل في مجمل الخلافات.

وأكد مهدي مبروك في تصريح لـ “الرأي العام” وجود أزمة متعلقة بالنخب التي مازالت فاقدة الإحساس باشرعية المؤسساتية وشرعية الاحتجاج نهيك على أزمة إزدواجية الخطاب والتحالفات المريبة التي دفعت للاعتقاد بأن السياسيين ليست لهم مبادئ وإنما تعاملاتهم مبنية على المصالح والتحالفات من أجل المواقع.

وأوضح مبروك أن الأزمات السياسية تساهم بشكل كبير دائما في إنتعاش أزمة الأخلاق السياسية نتيجة الإخفاقات على مستوى الأداء الحكومي لسنوات عديدة بسبب تدهور الوضع الإقتصادي والإجتماعي ومؤخرا الصحي، مشددا على وجود علاقة جدلية وترابط بين ما يسمى بالبنية الفوقية والبنية التحتية وبالتالي لايمكن فصل الأزمتين السياسية والأخلاقية عن بعضهما البعض.

وأشار المتحدث إلى أنه تاريخ الشعوب والمجتمعات شهدت حالات من الإنحدار نحو الفوضى والإحتراب الأهلي نتيجة غياب التوافقات والعجز عن إدارة الحوارات لكن اليوم في تونس بات من الواجب على النخب السياسية تجنيب البلاد المزيد من الإستقطاب الحاد والتشتت والعمل على الابتعاد عن حسم الخلافات السياسية إستنادا إلى منطق الغلبة أن ذلك جزء من التراضي حول حلول وسطى يقدم فيها الجميع تنازلات لمصلحة البلاد.

وبين مبروك  أن القانون الإنتخابي ساهم في خلق حالة من التشتت على المستوى السياسي بعجزه عن منح أغلبية حاكمة، معتبرا أن مؤسسة رئاسة الجمهورية ساهمت أيضا في الوصول إلى هذه الوضعية حيث كان من المفترض أن يلعب رئيس الجمهورية دور المجمع لكل الأطراف وأن يكون حاسما في كل الإختلافات لكنه لنفسه إرتئ أن يكون جزء من الخلاف بتغذية حالة الاستقطاب بعد أن أصبح له حزام سياسي شانه شأن الحكومة ما ساهم في تقيد الأزمة ربما تضع البلاد في حالة توتر معمم وإنحرافات قد تهدد المؤسسات بعد تصاعد الخطابات الفاشية التي تسعى لنسف الديمقراطية وكنس جميع المنجزات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق