أهم الأحداثاخر الأخبارتقاريروطني

نواب يعتبرون ردّ رئيس الجمهورية لمشروع قانون تنقيح المحكمة الدستورية مجانبا للصواب ومفرغا من التعليل

إعتبر عدد من النواب خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء 4 ماي 2021، والمخصصة لتداول ثانية حول مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيح القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 والمتعلق بالمحكمة الدستورية ، أن حجة الرئيس في رده لمشروع قانون تنقيح المحكمة الدستورية للبرلمان طبق أحكام الفصل 81 من الدستور، مجانبة للصواب ومفرغة من التعليل.

حيث إعتبرت النائب عن حركة النهضة مريم بن بلقاسم، أن حجة رئيس الجمهورية في رده غير مقنعة وكان من المفترض أن يعلل رفض حذف كلمة تباعا والنزول بالأغلبية ومسألة الترشح وهو ما يجعل من رد  مجانبا للصواب ومفرغا من التعليل رغم طول الرسالة.

و بيّنت بن بلقاسم  خلال مداخلتها اليوم أن حجة الرئيس حول انقضاء الآجال الدستورية لتركيز المحكمة الدستورية واهية لأن الآجال المحددة بالدستور هي آجال استنهاضية لا تسقط بمرور الزمن، محملة كل الأطراف الرافضة لإرساء المحكمة الدستورية مسؤولية تأزم الأوضاع، معتبرة أن المحكمة الدستورية هي ضمانة لحماية مؤسسات الدولة.

ومن جهته قال نائب عن كتلة قلب تونس أسامة الخليفي أن من حق رئيس الجمهورية أن يرد القانون إلى المجلس ولكنه لم يقم بتعليل رده، لافتا إلى أن تونس اليوم أمام وضعية انسداد أفق وبداية انهيار مؤسسات الدولة، مشددا على ضرورة العمل على ايجاد حلول اقتصادية واجتماعيّة وخلق ديناميكية جديدة، داعيا كل الأطراف المتنازعة لإيجاد حل لمعضلة تأخر ارساء المحكمة الدستورية.

و إعتبر من جانبه النائب المستقل زهيّر مخلوف أن  حلّ  الازمة الدستورية التي تعيشها البلاد اليوم يكمن في الالتجاء للفصل 144 من الدستور و الذي يقول أنه يحق لرئيس الجمهورية أو لثلث أعضاء مجلس الشعب  المبادرة باقتراح تعديل الدستور ولمبادرة رئيس الجمهورية أولوية النظر، محملا قيس سعيد مسؤولية تعطيل تركيز المحكمة الدستورية.

فيما وصف النائب عن الكتلة الوطنية مبروك كرشيد الردّ الذب بعثه  رئيس الجمهورية إلى رئاسة البرلمان خارج على الموضوع، مشددا على أن هناك معركة سياسية بين الرئيس و الأغلبية بمجلس نواب الشعب.

و من جهته أكد النائب عن كتلة قلب تونس فؤاد ثامر أن الحجة التي برر بها رئيس الجمهورية رده لمشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيح القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 والمتعلق بالمحكمة الدستورية بانقضاء الآجال هي حجة غير معقولة لأنه بناءا على ذلك سيصبح المجلس الأعلى للقضاء لاغيا، وفق قوله.

و أشار النائب إلى ان التعديلات في مشروع القانون هي مجرد تفاصيل، داعيا النواب إلى العمل على التركيز ارساء المحكمة الدستورية بإعتباره الهدف الاساسي، مشددا على ضرورة  العمل على ضمان حيادية المترشحين لعضوية المحكمة الدستورية.

و من جهته أفاد النائب عن حركة النهضة عبد المجيد عمّار خلال مداخلته في الجلسة العامة اليوم ، أن  رئيس الجمهورية مارس صلاحياته الدستورية بعدم قبوله للتنقيح الا أنّ الردّ لا يتضمن تعليلا قانونيا، مشددا على ضرورة التسريع في إرساء المحكمة الدستورية التي  ستضمن الحقوق والحريات وتراقب دستورية القوانين وتبت في النزاعات في الاختصاص بين رئيس الحكومة ورئيس الدولة.

فيما  إعتبر عبد الرزاق عويدات، نائب عن الكتلة الديمقراطية أن  ترشيح أعضاء المحكمة الدستورية من قبل الكتل هو ما عطّل عملية ارسائها،لافتا إلى أن حل الازمة يتمثل في تعويض التَّرِْشيحَ بالتَّرَشُّح، مشددا على ضرورة الإعتماد على أغلبية الثلثين حفاظا على حيادية المترشحين لعضوية المحكمة .

و في المقابل إعتبر عدد من النواب أن الجلسة العامة تحولت إلى جلسة لمحاكمة الرئيس ، حيث قالت ليلى الحداد النائب عن الكتلة الديمقراطية أن الجلسة المنعقدة اليوم تحولت إلى جلسة لجلد الرئيس، مشيرة إلى أن الاصرار على ارساء المحكمة الدستورية في هذه الفترة وخلال هذه الظروف يهدف إلى تصفية حسابات سياسية، معتبرة أن النحكمة الدستورية ليست أولوية الشعب التونسي خاصة و أن البلاد تعيش حالة وبائية خطيرة وأوضاعا اقتصادية متردية.

و من جهته قال نبيل حجي، النائب عن الكتلة الديمقراطية، أن  جلسة اليوم بعيدة كل البعد عن التداول في ردّ رئيس الجمهورية حول مشروع القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية بل بصدد التداول حول شخصه رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أنه سيوصت ضد مشروع القانون لأنه يرفض أن يكون طرفا في هذا الصراع السياسي، على حد تعبيره.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق