تقاريرتونس

هل الخوف من أمريكا دفع تونس الى إقالة مندوبها الدائم لدى مجلس الامن؟

 

نشرت وزارة الشؤون الخارجية، اليوم الجمعة 7 فيفري 2020، بلاغا توضح فيه ما راج حول قرار إعفاء سفير تونس المندوب الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة بنيويورك المنصف البعتي.

و أوضح البلاغ، أن قرار الاعفاء يعود لاعتبارات مهنية بحتة تتعلق بضعف الأداء وغياب التنسيق والتفاعل مع الوزارة في مسائل هامة مطروحة للبحث خاصة وأنّ عضوية تونس غير الدائمة بمجلس الأمن تقتضي التشاور الدائم والتنسيق المسبق مع الوزارة بما ينسجم مع مواقف تونس المبدئية ويحفظ على مصالحها مع دول الجوار.

توضيح وزارة الخارجية لا ينفي ما نشرته الصحيفة الفرنسية لوفيغارو هذا الصباح، حيث قالت الصحيفة، ان تونس إستدعت سفريها لدي الامم المتحدة، خوفا من توتر العلاقات بين تونس و أمريكا على خلفية تصريحات ومواقف البعتي من القضية الفلسطينية.

وقالت الصحيفة، إن القرار يتعلق بمواقف البعتي من خطة السلام الأمريكية أو ما يعرف “بصفقة القرن “، لأن  المندوب التونسي قدم دعم كبير للفلسطينيين و هو ما يضع  العلاقات التونسية الأمريكية في خطر. ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي آخر، فضل عدم الكشف عن هويته، أنه تم استدعاء المندوب التونسي بصفة عاجلة تمهيدا لإقالته .

وبينت الصحيفة أن البعتي لم يحضر أمس الخميس 6 فيفري 2020 الاجتماع الذي نظمته الولايات المتحدة  بحضور جاريد كوشنر، مهندس خطة السلام الأمريكية، رغم أن تونس عضوا غير دائم في مجلس الأمن وكان من المنتظر ان يقع التصويت حول مشروع القرار الذي تقدمت به تونس مساء الثلاثاء الفارط، برفقة إندونيسيا.

حيث ندد مشروع  القرار بالخطة الإسرائيلية لضم مستوطنات الضفة الغربية، وانتقد  مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بالمنطقة، وشدد القرار على “عدم مشروعية ضم أي جزء” من الأراضي الفلسطينية المحتلة،  كما ندد بالبيانات التي صدرت مؤخراً، وتدعو إسرائيل إلى ضم” هذه الأراضي.

كما دعا المشروع إلى تسريع الجهود الدولية والإقليمية لبدء “مفاوضات تحظى بمصداقية على جميع قضايا الوضع النهائي في عملية السلام في الشرق الأوسط دون استثناء”.كما أعطي المشروع فرصة  لفلسطينيين لطرح قضيتهم  أمام  الجمعية العامة للأمم المتحدة، المؤلفة من 193 عضواً، و التي سيتبين من خلالها الموقف  الدولي من “صفقة القرن” و إذا ما يزال المجتمع الدولي مع حق استرجاع فلسطين لأراضيها منذ 1967 .

و لكن بغياب تونس عن الجلسة العامة ، فهل يسقط هذا المشروع ، و هل لأمريكا يد في إقالة البعتي المفاجئة؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق