أهم الأحداثإشاعات وحقائقاخر الأخبارتقاريرثقافةحصريرأيوطني

هل خيّب تعليق المكتب التنفيذي لحركة النهضة على رسالة المائة آمال البعض ؟

 

عبدالباقي خليفة

لم تصدر ردود أفعال سياسية أو اعلامية ذات أهمية على اعلان حركة النهضة  يوم الجمعة عن انعقاد مكتبها التنفيذي مساء الخميس برئاسة رئيس الحركة راشد الغنوشي، والذي خصّصه لتدارس المستجدات السياسية والوضع الاجتماعي والاقتصادي بالبلاد، وعدد من القضايا الحزبيّة الدّاخلية.

ولا سيما إشارة الحركة في الخبر المذكور عن تفاعل المكتب التنفيذي مع العريضة التي تقدم بها عدد من المنتسبين للحركة  حيث أكد  المكتب التنفيذي أنه يعتزّ بمناخات الحريّة وعلوّ سقفها داخل الحركة ويتفهّم هذه المبادرة وغيرها من الرؤى والمبادرات، وذكّر الجميع ولا سيما  منتسبي الحركة أنه تمّ إفراز لجنتي الاعداد المادّي ومواضيع المؤتمر، للسهر على إدارة الحوار وبلورة مشاريع اللوائح.

كما اعتبر المكتب التنفيذي أن المؤسسات والآليات المعمول بها داخل الحركة هي الجهات الأنسب للتفاعل مع كل المبادرات والمقترحات، وجدد التزامه بدعم الجهود المبذولة من أجل عقد المؤتمر في الآجال المحددة.

ولم يتم تأكيد أو نفي الرسالة المنسوبة لزعيم الحركة الشيخ راشد الغنوشي، التي شككك البعض في نسبتها للشيخ راشد، ومنهم القيادي البارز في الحركة رفيق عبدالسلام .

وقال عبد السلام في تصريح لإذاعة موزاييك  الجمعة 18 سبتمبر 2020 إنّ شكوكه متأتية أساسا من العبارات المستخدمة في الرسالة والتي لم يتعوّد الغنوشي استعمالها إضافة إلى أنّ الرسالة المزعومة لم ترسل عبر القنوات الرسمية للحركة، حسب تصريحه، متوقّعا أن يتمّ تكذيب ذلك  في القريب العاجل.

و اعتبر  عبدالسلام  أنّ العريضة التي وجّهها مائة قيادي في الحركة لراشد الغنوشي تمثّل مظهرا من مظاهر الديمقراطية والديناميكية الداخلية.

وقلّل من أهمية ما يروّج حول الانقسام صلب الحركة، معتبرا أنّ ”اللعب بحركة النهضة هوّ بمثابة اللعب بالأمن الوطني”، مشددا على ضرورة عدم تكرار تجربة نداء تونس وتداعيات انهيار الحزب على تونس.

وشدّد على أنّ مبدأ التداول السياسي في النهضة أمر مطروح وليس بجديد، مشيرا إلى وجود آراء ومقاربات متباينة في هذا الخصوص. وأضاف بأنّ الوضع الطبيعي هو أن تناقش هذه المقاربات داخل المؤتمر.

ويرى رفيق عبد السلام بأنّ النهضة ما تزال في حاجة إلى راشد الغنوشي ولكن السؤال المطروح يتعلّق بالموقع الذي يتعيّن أن يكون فيه الغنوشي داخل الحركة، حسب قوله.

وأضاف بأنّ الغنوشي زعيم وشخصية سياسية وازنة اكتسبت خبرة وتجربة وأنّ موقعه كان أساسيا في بناء التجربة الديمقراطية في تونس، وفق قوله.

ولفت من جهة أخرى إلى أنّ الأولية في حركة النهضة في الوقت الراهن تتمثل في تطوير الحركة وتوسيع القاعدة الحزبية ومواجهة الموجة الشعبوية.

ويبدو أن الردود التي تلت أخبار الرسالتين رسالة المائة والرسالة المنسوبة للشيخ راشد الغنوشي، ولا سيما ما كتبه العجمي الوريمي وما أدلى به رفيق عبدالسلام ، قد خيّب آمال البعض في تكرار ما حصل لحزب نداء تونس، أو الجبهة الشعبية وغيرها من الحركات والاحزاب التي تنازعت ففشلت وذهبت ريحها .

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق