أهم الأحداثاخر الأخبارراي رئيسي

هل يقبل الغنـوشي رئـاسة الحكـومـة.. ؟

من المنتظر أن تنعقد دورة مجلس شورى حركة النّهضة، نهاية هذا الأسبوع، يومي 9 و10 نوفمبر، للحسم في مسألة رئاسة الحكومة والاعلان تِباعًا عن الشّخصيّة التي ستقود القصبة خلال الفترة القادمة.

وبينما انشغل الرأي العام والاعلامي بالأسماء المطروحة من داخل حركة النّهضة والمقترحة لترأس الحكومة، بعد قرار الشورى في دورته الأخيرة عن تمسّك الحزب بحقّه الدّستوري في تشكيل الحكومة وترأسها، أجرت حركة النّهضة لقاءات ومشاورات واسعة مع جلّ الطيف السياسي التونسي ومع شركاء دوليين لرسم ملامح المرحلة القادمة، وركّزت جهودها على اعداد برنامج للحكم دون الخوض في الأسماء المقترحة.

وتفصِح كواليس حركة النّهضة عن وجود ثلاثة آراء على الأقل داخل حركة النّهضة متفاعلة مع سيناريوهات رئاسة الحكومة.

رأي أوّل، قطاع واسع من النهضويين يعتبرون الغنوشي أكبر من الحكومة وأكبر من كل الخطط والمناصب الموجودة في الدولة، هذا ما عبّر عنه القيادي في حركة النّهضة العجمي الوريمي في تصريحه أمس، حيث اعتبر أنّ “راشد الغنوشي يملك من الحضور الوطني والدولي والدور التحكيمي والأدبي والفكري وهو صاحب مشروع وتأثير يتجاوز حدود البلاد و أي خطة في الدولة أقل من مقامه السياسي والتاريخي”.

و أضاف الوريمي، أنّ “هذا الإعتبار لراشد الغنوشي و الذي يحمله بعض النهضاويين لا يحمله البعض الاخر منهم ولكن هذا لا يسبب انقساما داخل الحركة مؤكدا أن تشكيل الحكومة هي مسألة وطنية وتهم الجميع وسيتم الأخذ بعين الإعتبار كل المواقف داخل الحركة وخارجها حسب قوله”.

رأي ثــان يعتبر أن الغنوشي مؤهل لقيادة الحكومة، لكن لتسهيل تشكيل الحكومة وتجاوز العقابات وتجنب سيناريو انتخابات سابقة لأوانها وتجنّب التوافق مع المتردّدين، يمكن أن يفسح المجال لاختيار شخصية ثانية من داخلها أو اختيار من خارجها من يخقق أهداف البرنامج وانتظارات الناخبين.

رأي ثــالـث، عبر عنه القيادي محمّد بن سالم، حيث اعتبر أنّ الغنوشي أحسن من يقود الحكومة، لكن من الأفضل أن يتقدم لرئاسة البرلمان ويُرشّح لرئاسة الحكومة شخصية من النّهضة أو من خارجها وفية للغنوشي أو حليفا مأمونا للنهضة ورئيسها ويتم اختيارها بالتشاور مع رئيس الجمهورية.

هذا الرأي يسقط ذرائع التيار وحركة الشعب، ويضعهم في احراج أمام الرأي العام، ويؤكّد ما صرّح به النّاطق الرسمي لحركة النّهضة عماد الخميري مساء أمس الاثنين في حوار اعلامي حيث اعتبر أنّ التيار الديمقراطي وحركة الشّعب يخشيَان الحُكم وهذا ما يدفعهم للتردّد في حسم مسألة المشاركة في الحكم، وفرض شروط تعجيزيّة.

تركّزت النقاشات في الأيام الأخيرة وستتواصل في الأيام القليلة القادمة، على تشكيل الحكومة، لكنّ معطى البرلمان سيدخل قريبًا ليفتح ٱفاقا جديدة للمفاوضات من جهة، وتطوير العروض المقدمة للاطراف المعنية بالمشاركة في الحكومة أو اسنادها من جهة أخرى.

تجدر الاشارة أيضا، إلى وجود تقدم فعليّ في المشاورات بين حركة النّهضة وائتلاف الكرامة وحزب المرايحي والاوتيكا واتحاد الشغل وتبدو المفاوضات في منتصف الطريق مع التيار، بما يعني أنّ تراجع التيار صار صعبا أمام العرض السخي والضغط الناعم. وتبقى الصعوبات متواصلة مع حركة الشعب بسبب الشروط المسبقة وتعقّد ٱليات اتخاذ القرار داخلها وتأثير شخصيات من خارج الحركة على خياراتها.

رغم شحّة التسريبات التي تُحيل إلى أنّ أمرا ما يُطبخ على مهل، يبقى المعطى الأكيد بما لا يدع مجالا للشكّ هو أنّ راشد الغنوشي لم يفصح بعد عن موقفه النهائي.. فهل يَقبل رئـــاسة الحكــومــة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق