أهم الأحداثاخر الأخبارتقاريرحصري

12 يوماً قبل إنتهاء الآجال: هل سيكون مصير النفايات الايطالية الدفن في الاراضي التونسية ؟

وجهت لجنة الإصلاح الاداري بالبرلمان مراسلة منذ قرابة الأسبوع إلى رئيس الحكومة لحثه على إتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإرجاع النفايات الإيطالية قبل نهاية الآجال، وفق ما صرح به رئيس اللجنة بدر الدين القمودي لـ(الرأي العام).

و شدد القمودي  على ضرورة ان تنطلق تونس في الاجراءات المرتبطة بإرجاع النفايات إلى إيطاليا قبل نهاية المدة المحددة ،لأن إرجاع النفايات يتطلب إتفاقيات و حوار مع الجانب الإيطالي، وفق قوله.

و أشار إلى أنه في حال لم تقم الدولة التونسية  بالإجراءات القانونية في هذه الآجال، لن يكون بإستطاعتها تقديم دعوة بالطرف الاخر لإرجاع النفايات، و سيكون مصيرها الدفن في الاراضي التونسية.

و للإشارة فإن  فترة إعادة التصدير المحددة بتسعين يوما (90 يوماً) من تاريخ قيام الدولة المعنية بإبلاغ دولة التصدير ، وفق الفصل 8 من إتفاقية بازل، و قد قامت تونس بإعلام إيطاليا رسميًا من خلال نقطة الاتصال لاتفاقية « بازل »، والموجودة بوزارة الشؤون المحلية والبيئة منذ 23 أكتوبر 2020 بهذا الأمر.

النفايات المدفونة بالقيروان إيطالية !

أثارت عدة مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تداولها ناشطون ، تظهر فتح هذه الحاويات ونقلها خارج الميناء، جدلا واسعا، و فتحت باب التساؤلات حول إمكانية إفراغ هذه الحاويات و دفنها في بعض المناطق من الجمهورية التونسية، خاصة وبعد الكشف عن قيام  قرابة 20 شاحنة بتفريغ نفايات مجهولة المصدر في مكان غير مخصص لذلك بمنطقة  الرويسات من ولاية القيروان.

و في سؤالنا حول إمكانية أن تكون هذه النفايات التي وجدت في المنطقة  مرتبطة بالنفايات الايطالية،  بيّن القمودي أن هناك 212 حاوية مازالت موجودة في ميناء سوسة و 70 حاوية لاتزال متواجدة في مخازن الشركة و في حال وجود أي نقص فالديوانة تتحمل مسؤوليتها في ذلك،وفق قوله.

و أشار القمودي إلى أن النفايات الموجودة في ضواحي مدينة القيروان و التي تمت معاينته من قبل اللجنة ، مصدرها أوروبي ، تم خلطها مع نفايات تونسية من أجل التمويه وبعد اكتشافها من طرف المجتمع المدني تمت محاولة حرقها وهذا ما يؤكد أنه تحوم حول هذه العملية جملة من الشبهات، كما لم ينفي إمكانية أن تكون مرتبطة بالنفايات الايطالية.

و يذكر أنّ ملف استيراد نفايات إيطالية من قبل شركة « سوريبلاست » التونسية موضوع تحقيق قضائي فتحته النيابة العمومية بسوسة ، وبحسب بلا غ الإدارة العامة للديوانة تم ايقاف التصرف في 70 حاوية من النفايات الايطالية وتشميعها، إضافة إلى وجود 212 حاوية تنتظر بميناء سوسة.

هل الإيقافات الأخيرة غطاء لدفن القضية  ؟ 

تعقيبا على ملف النفايات الإيطالية وجملة الإيقافات التي رافقت هذه القضية، و التي إعتبرها البعض غطاء لدفن القضية خاصة و أنه مايزال هنا 12 يوماً فقط قبل إنتهاء آجال إرجاع النفايات إلى إيطاليا، و أكد بدر الدين القمودي  أن الإيقافات التي حصلت جاءت في إطار مسار قضائي ينفصل على المسار السياسي، حيث  يفترض على رئاسة الحكومة أن تتولي القيام بالإجراءات الازمة لإرجاع النفايات و القيام بدعوي جزائية ضد الدولة الإيطالية لإخلالها بنص الاتفاقيات الدولية المتصلة بتصدير النفايات بشكل عام، وفق قوله.

و يذكر أن  الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بسوسة 1 جابر الغنيمي، كان قد أكد أن  قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسوسة، أصدر 8 بطاقات إيداع بالسجن ضد كل من وزير البيئة المقال مصطفى العروي ومدير في الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات ومدير في الوكالة الوطنية لحماية المحيط و موظف بالإدارة الجهوية للبيئة بسوسة وصاحب مخبر خاص بالعاصمة و مدير عام وكالة التصرف في النفايات و مدير في وكالة حماية المحيط ومدير في وكالة التصرف في النفايات، وذلك في ما يتعلق بقضية توريد النفايات من إيطاليا،.

وبيّن  الغنيمي في تصريح إعلامي  أن قاضي التحقيق أذن بإطلاق سراح 4 موقوفين على ذمة القضية وهم عميد بالديوانة التونسية وموظف بالبريد ورئيس ديوان وزير البيئة المقال ووسيط جمركي ، كما تم الإبقاء على ال 10 المتهمين في القضية في حالة سراح، من بينهم وزير البيئة السابق شكري بن حسن.

 

أسماء قناقن

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق