موقع جريدة الرأي العام يقدم لكم أخبار تونس و العالم كما هي و يتحرى الصحة و الصدق في المعلومة و الخبر

قصة البركة

0 23
كم هي جميلة، وبها الحكم وفائدة تساوي الدنيا وما فيها، إذ حكاية ذلك الرجل الذي تحاور مع إبراهيم بن أدهم رحمه الله قال الرجل: ليس هناك شيء اسمه بركة، فرد عليه إبراهيم بن أدهم: أرأيت الكلاب والأغنام؟
قال الرجل: نعم، قال إبن أدهم: أيهما تنجب أكثر؟ قال الرجل: الكلاب تنجب إلىٰ السبعة، وأما الأغنام فتنجب إلىٰ ثلاثة، قال ابن أدهم: لو نظرت حولك أيهما أكثر؟ قال الرجل: أرى الأغنام أكثر قال إبن أدهم: أليس هي التي تذبح وتنتقص ويقل عددها؟ قال الرجل: نعم قال إبن أدهم: هٰذه هي البركة، قال الرجل: ولماذا يكون ذلك؟! «لماذا استحقت الأغنام البركة من دون الكلاب؟»، قال ابن أدهم: لأن الأغنام ترقد أول الليل وتقوم قبل الفجر فتدرك وقت الرحمة فتنزل عليها البركة وأما الكلاب تنبح طول الليل، فإذا دَنا وقت الفجر هجست ونامت ويفوت عليها وقت الرحمة فتنزع منها البركة.
انتهىٰ كلامه رحمه الله
قلت: فلنتفكر ولنراجع أنفسنا في سهراتنا وسمراتنا وحفلاتنا، فهي التي أذهبت البركة في أنفسنا وأموالنا وأهلينا وغيرهم، وأضاعت أعظم غنيمة «وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.