ثقافة

دراسة بريطانية: الذين تجاوزوا سن الـ 70 هم أكثر سعادة من غيرهم

يُقال إن أحلى سنوات العمر هي سنوات الشباب. لكن دراسة جديدة أظهرت أن عمر السبعين هو الأكثر سعادة، لأن الأشخاص في هذه السن يعيدون اكتشاف مباهج الحياة اليومية بعد بلوغهم سن التقاعد، فدلًا مما يشاع عن نزق كبار السن وكثرة شكاويهم ونواحهم، توصلت دراسة إلى أن المتقاعدين في بريطانيا أكثر سعادة من الأصغر سنًا. وقال هؤلاء إن سر سعادتهم بسيط جدًا، هو الأصدقاء والصحة وحرية التسوق.

أكثر من واحد من بين كل ثلاثة بريطانيين في سن السبعين فما فوق حسب الباحثين، الذين أجروا الدراسة،  يعتبرون أنفسهم “سعداء جدًا”، بالمقارنة مع واحد فقط من بين كل ستة أشخاص في سن خمسين إلى ستين عامًا. وكشفت الدراسة أن مسرات المتقاعدين الثلاث، التي فاجأت الباحثين، هي استعادة الحياة الاجتماعية، التي فقدوها حين كانوا نشيطين اقتصاديًا، والصحة، وعدم تأجيل الواجبات البيتية والمهمات الثقيلة إلى عطلة نهاية الأسبوع، والتي تضيّع عليهم بسبب التفرغ لهذه المهمات.

 

كما أكد نحو 36 بالمئة من الذين أعمارهم بين 71 و80 عامًا إنهم يعيشون حياتهم بابتسامة مرتسمة على وجوههم، بالمقارنة مع 16 بالمئة ممن أعمارهم بين 51 و60 عامًا. يضاف إلى ذلك أن 9 بالمئة فقط ممن بلغوا السبعين فما فوق قالوا إنهم يشعرون بأنهم عنصر غير فاعل في مجتمعهم، بالمقارنة مع 22 بالمئة ممن أعمارهم 50 أو أكثر قليلًا. وظهرت هذه النتائج في دراسة أجرتها منظمة “أودفيلوز” البريطانية، التي أُنشئت قبل 200 عام للدفاع عن مصالح المتقاعدين، بمناسبة شهر الصداقة الذي تقيمه سنويًا.

 

ونقلت صحيفة دايلي ميل عن رئيسة المنظمة جين نلسون قولها: “ما تبينه نتائج دراستنا هو أنه من الجائز تمامًا أن تبدأ الحياة في الخمسين أو الستين أو حتى السبعين من العمر”. وأضافت: “السر هو في الطريقة الإيجابية التي تختارها لاستخدام الوقت المتاح، فإذا تعامت مع الشيخوخة بالطريقة الصحيحة يمكنك أن تصبح أكثر سعادة مع تقدم العمر”. لكن نلسون لفتت إلى أن حياة التقاعد التي يتطلع اليها الفرد في أحيان كثيرة لا تحقق الآمال المعقودة عليها، وأن كثرة الوقت الذي يتاح قد تتحول إلى وحدة وغياب الهدف.

وشملت الدراسة نحو 1000 شخص تزيد أعمارهم على الخمسين، لمعرفة رأيهم بالتقاعد وموقعهم بين الجماعات المحيطة بهم وفي المجتمع عمومًا. وقال نصفهم تقريبًا ممن هم في الخمسينات من العمر إن قضاء الوقت مع الأصدقاء هو ما يتطلعون اليه أكثر من أي شيء آخر في سنوات التقاعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق