أهم الأحداثاخر الأخباررأي

مذبحة نيوزيلاندا : من المسؤول ؟

عبدالباقي خليفة

تزامنت مذبحة المسجدين في نيوزيلاندا والتي راح ضحيتها أكثر من 50 شهيدا وأكثر من 20 جريحا مع العدوان الصهيوني على غزة هذا الصباح ، وهو ما يؤكد على أن الإسلام والمسلمون مستهدفين . وأن جميع المذابح والاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون منذ عدة عقود منذ الحروب الصليبية مرورا بالاحتلال المباشر ، وما تلاه من احتلال غير مباشر ينطلق من مسلمات واحدة . وهو النيل من المسلمين ومن مقدراتهم وتقسيمهم وتشتيتهم كمقدمة للقضاء عليهم تماما .

مسؤولية من ؟

لا شك بأن ” مسؤولية هذا الهجوم الغادر، لا تعود فقط على مرتكبيه، بل تعود بنفس المستوى على السياسيين والإعلام الذي يحرض على العداء ضد الإسلام والكراهية المتصاعدين بشكل كبير في الغرب “. حسب تصريح وزير الخارجية التركي . فالجهات الإعلامية والسياسية التي لا تنفط تتحدث عن خطر الهجرة أو خطر المعالم الإسلامية كالمساجد والمدارس الإسلامية تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية حيال المجزرة التي حدثت يوم الجمعة 15 مارس 2019 مدينة كرايست تشيرش النيوزلندية  والتي شهدت هجوما إرهابيا بالأسلحة النارية والمتفجرات على مسجدي “النور” و” لينوود ” حيث فتح مسلح النار خلال صلاة الجمعة على مسجدين  مما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 50 شهيدا وأكثر من 20 جريحا حتى قبل منتصف النهار بتوقيت تونس.

ردود الأفعال

ردود الأفعال على المستوى الرسمي، كانت جيدة ، فرئيسة الوزراء وصفت ما جرى بأنه أسوأ يوم في تاريخ نيوزيلاندا. و رئيس وزراء أستراليا قال إن “منفذ الهجوم على المسجدين في نيوزلندا مواطن أسترالي، ووصفه بأنه “إرهابي متطرف يميني وعنيف” والمواقف الأمنية كانت كذلك حيث تم اتخاذ اجراءات مشددة لحراسة أماكن العبادة من الهجمات الإرهابية . ولكن السؤال  الذي يبقى مطروحا هو لماذا غابت الحماية الأمنية لأماكن عبادة المسلمين في ظل التحريض ، وكيف لم تتمكن السلطات النيوزيلاندية من اختراق الجماعات اليمينية الارهابية النصرانية النيوزيلاندية ، لتعرف ماذا خططت وتخطط لعملياتها ضد المسلمين المسالمين. ولماذا لم تفرض الرقابة على خطاب الكراهية في وسائل الاعلام والذي يبدو الارهابي المنفذ للمجزرة بحق الأبرياء في مسجدي نيوزيلاندا قد تأثرا به شديد التأثر من خلال ما صرح به من أن ” المسلمين يمثلون احتلالا خارجيا لنيوزيلاندا ” وهو خطاب منتشر في أوربا وحتى أمريكا وكندا ، وهناك أفلام وكتب تدور حول هذه الفرية الكبرى . ولأنه يعتقد بأنه في مهمة مقدسة لتحرير نيوزيلاندا صوّر نفسه وهو يقود سيارته إلى مسجد ثم يدخله ويطلق الرصاص على من بداخله.

لم تصدر من لا علماء دين نصارى يبرؤون النصرانية من هذا الفعل المشين كونه عمل فردي لا يمثل نصارى العالم!  ولا مظاهرات عالمية من قبل الحكام و الشعوب! هل تذكرون شارلي إيبدو ؟! هل يمكن أن نشهد كل زعماء العالم ، في نيوزيلاندا لإدانة الارهاب النصراني، كما يوصف الارهاب المنتسب ظلما للإسلام ، إنها الأخلاق والإنسانية المزعومة !!

.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق