موقع جريدة الرأي العام يقدم لكم أخبار تونس و العالم كما هي و يتحرى الصحة و الصدق في المعلومة و الخبر

رضوان المصمودي: دور الإمام هو التوجيه والارشاد وحل النزاعات

قال رئيس مركز دراسة الاسلام والديمقراطية رضوان المصمودي ” إن دور الامام يجب الا يقتصر على إلقاء خطبة الجمعة فقط بل يجب ان يقوم بدور المرشد الروحي، وأن يقترب من الناس وخاصة الشباب ليفهم حاجياتهم ومشاكلهم ويساعد على تقديم الحلول والنصيحة والتوجيه والارشاد الديني”.
وأوضح اليوم الخميس خلال الندوة التي نظمها المركز بالعاصمة حول ” إصلاح الشأن الديني ودور الائمة في مكافحة التطرف ” أن هذا الدور يتطلب من الامام أن يكون ملما ليس فقط بعلوم الدين ولكن ايضا بالعلوم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وعلم النفس، الى جانب كسب مهارات عديدة على غرار مهارة الخطابة والاستماع والتواصل وحل النزاعات.
وأشار من جهة أخرى الى أن من أكبر التحديات التي تواجهها تونس اليوم حتى يستعيد المجتمع عافيته هو إصلاح وتطوير الشان الديني الذي عرف الاهمال والتهميش خلال العقود السابقة، وفق تعبيره، مبرزا ان رفع هذا التحدي يتطلب تظافر كل الجهود من حكومة ووزارة الشؤون الدينية ومجتمع مدني وكل التونسيين لنبذ العنف والتطرف ومكافحة الفساد وترسيخ قيم المواطنة واحترام القانون وقيمة العمل والاخلاص فيه.
وشدد المصمودي على ضرورة أن يكون الشان الديني في تونس في خدمة المواطنين فقط وأن يكون محايدا وبعيدا عن كل التجاذبات والصراعات السياسية أو الحزبية ، وأن يكون ايضا عامل توحيد لا تفريق، مؤكدا أن المساجد الموجودة اليوم ويبلغ عددها حوالي 5 الاف مسجد يمكن ان تكون مدرسة لو تم استعمالها بطرق جيدة لبناء مجتمع متطور وعصري ومتوازن متصالح مع قيم الاسلام والحداثة والقيم الكونية لحقوق الانسان والديمقراطية ونبذ العنف والتطرف.
من جهتها بينت الاستاذة المحاضرة بمعهد أصول الدين بجامعة الزيتونة بثينة الجلاصي أن الامام وحده لا يقدر على أن يلعب دورا جيدا في مكافحة التطرف والعنف، مبرزة ان مكافحة هذه الافة يجب ان تصدر عن ارادة جماعية، سياسية واجتماعية ، وفي مختلف المؤسسات وتغيير السلوكات اليومية وصلب المؤسسات الاعلامية وفي المنابر الحوارية.
وأضافت في السياق أن دور الامام يتمثل في تاصيل قيم التعاليم الدينية الاسلامية المبنية على السماحة والرحمة والمحبة التي تؤدي بدورها الى التعايش مع الاخر رغم الاختلاف، داعية جميع الاطراف المتدخلة في الشان الديني الى التحاور وقبول الاختلاف الذي سيؤدي الى التقارب وايجاد الحلول.
وأبرز وزير الشؤون الدينية الاسبق منير التليلي ان الوضع الديني في تونس لا يزال يعاني من العديد من المشاكل خصوصا وانه لم يتم الى حد اليوم وضع رؤية واضحة لمختلف الصعوبات التي تعترض هذا الشان، ملاحظا ان هذا الوضع جاء نتيجة عدم تحاور كل الاطراف المسؤولة وذات العلاقة حول الوضع الديني وعدم مناقشة السبل والحلول الكفيلة لتحقيق انتعاشته، حسب تعبيره.
واعتبر أن الدولة الراعية للدين وفق الدستور لم تضع حدا لمختلف التجاذبات في الشان الديني، ولم تستطع بعد على تشخيصه، حاثا في هذا الصدد الى الاسراع في تنظيم حوار وطني حول الشأن الديني ووضع حد لكل الصعوبات وتأسيس رؤية جامعة للجميع قادرة على البناء والتجميع لا التفريق.

التعليقات مغلقة.