أهم الأحداثوطني

فاروق بو عسكر لـ “الرأي العام”:
العقوبات الجزائية لمن يثبت عليه التزوير تصل إلى 15 سنة سجنا

خطايا كبيرة تطال كل وسيلة إعلام تتورط في استطلاعات رأي

– عبد الباقي خليفة –

أكد نائب رئيس الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، على أن عمليات الغش والتزوير التي شابت ملفات عدد من المترشحين، تصل عقوبتها في حال ثبوتها إلى 15 سنة سجنا. وأفاد في تصريح لـ “الرأي العام” بأن المفروض أنّ كل من وجد اسمه مقحما في قائمات التزكية لأي من المترشحين عليه أن يتقدم بشكاية إلى الهيئة الفرعية التي يتبعها، أو التوجه إلى القضاء.

وأكد بوعسكر، على أن عمليات التزوير يعاقب عليها القانون، وعواقبها وخيمة على من تثبت عليه وفق ما تنص عليه المواد 175 و176 و177 من المجلة الجزائية.

 

 

اللجوء إلى القضاء

وقال بوعسكر، إن هيئة الانتخابات نشرت أسماء النواب الذين قاموا بتزكية المترشحين للانتخابات الرئاسية رغم أن القانون لا يلزم الهيئة بنشر أسمائهم، وقد كشفت عملية النشر عن ورود أسماء نواب أكدوا على أنهم لم يقوموا بتزكية من أوردوا أسماءهم في ملفاتهم، وهؤلاء معرضون في حال إثبات ذلك لعقوبات تصل لـ 15 سنة سجنا.

وأوضح بوعسكر، بأن عددا من النواب اتصلوا بهيئة الانتخابات وأفادوا بأنهم لم يزكوا بعض المترشحين الذين أوردوا أسماءهم في ملفاتهم، وأنهم كهيئة انتخابات سيتخذون الاجراءات اللازمة، إذا وصلت أعداد كبيرة من الشكايات الجزائية، إليهم، وأردف، نحن بصدد جمع المعطيات، وسنتخذ القرار اللازم في الوقت المناسب، وفق الحقائق التي ستتكشف تباعا، حيث وصلت حتى صباح الثلاثاء ما يربو عن مائة شكاية، علما وأن عدد التزكيات بين برلمانية وشعبية وجماعة محلية، (برلمانية) يفوق 260 ألف تزكية. كما أن الهيئة، كما شدّد بوعسكر، تدعو كل من تضرر إلى اللجوء، إن أراد، إلى النيابة العمومية، وتقديم شكوى في الغرض.

وأكد بوعسكر أنّ تأخر عملية الكشف عن الأسماء، يعود إلى أنّ الكثير من الملفات وصلت متأخرة وبعضها في آخر يوم وهو التاسع من أوت الجاري.

وكانت منظمة أنا يقظ قد أشارت بدورها إلى وجود عديد الشكايات من قبل مواطنين أكدوا ورود أسمائهم وأرقام هوياتهم في كشوفات أعداد من المترشحين دون إذن منهم أو موافقة من طرفهم. ومن بين الأسماء ناجي جلول، وحمة الهمامي، والهاشمي الحامدي، ومحسن مرزوق، ولطفي المرايحي، ومهدي جمعة، ومحمد الصغير النوري، والصافي سعيد، وعمر منصور، وعبيد البريكي، وسعيد العايدي، وقيس سعيد، بل ذهبت منظمة أنا يقظ إلى أبعد من ذلك عندما أكدت على أن اثنين من هيئتها التنفيذية عثرا على اسميهما ورقمي هويتيهما ضمن ملفات الترشّح لكل من حمة الهمامي، ومحمد الصغير النوري.

ودعت أنا يقظ وهيئة الانتخابات كل من اكتشف اسمه، حسب تطبيقة وضعتها هيئة الانتخابات، ضمن قائمات أي من المترشحين، أن يتصل بها، أو يلجأ إلى القضاء.

 

استطلاعات الرأي

وحول استطلاعات الرأي، التي يتم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي بتونس، وفي الاعلام الاقليمي ونسب ما سيحصل عليه كل مترشح، سواء في الدور الأول أو الدور الثاني، ومقابلة المترشحين بعضهم ببعض، ذكر بوعسكر أن القانون يمنع ويحجّر نشر استطلاعات الرأي، وسبر الآراء، عبر وسائل الاعلام، وهناك عقوبات جزائية لمن يخالف القانون في هذه النقطة وخطايا كبيرة تطال وسائل الاعلام التي تخرق القانون المنظم للعملية الانتخابية، لكن وسائل التواصل الاجتماعي، لا تزال بمنأى عن طائلة القانون، ما عدا طبعا المواقع الاخبارية المتخصصة، أو الصحف والمجلات الالكترونية فإنها معنية بالإجراءات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.

وأشار إلى أن ما يسرّب من عمليات سبر آراء غير موثوق في مصداقيتها لا تمثل لهيئة الانتخابات أي قيمة مادية أو معنوية، وستتحرك ضد أي وسيلة إعلام مسؤولة تنشر تلك الاستطلاعات أو حتى تعلّق عليها. وستعلم الهيئة النيابة العمومية بتلك الخروقات وهي ستتخذ الاجراءات القانونية المنصوص عليها في هذا الخصوص، والتي تعد جريمة انتخابية.

 

رزنامة الانتخابات

كما أكد بوعسكر، أن انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية ستكون يوم 2 سبتمبر وتستمر حتى 14 من نفس الشهر وتجرى الانتخابات يوم 15 سبتمبر، والهيئة بصدد إعداد 1200 عون مهمتهم مراقبة الحملة الانتخابية والعدد الاجمالي يتجاوز 1500 عون لهذا الغرض. كما أن الهيئة تنسق مع الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الهايكا، لبدء مراقبة الحملة الانتخابية عند انطلاقتها. كما ستكون هناك رقابة على عمليات التمويل للحملة الانتخابية والقائمات المترشحة وغير ذلك. وفي الوقت الحالي ، ممنوع الاشهار السياسي، ونشر نتائج سبر الآراء التي لها علاقة بالانتخابات والدراسات التعليقات الصحفية المتعلقة بها ، علاوة على وضع رقم هاتف مجاني على فائدة المترشحين، وفق بوعسكر.

وبخصوص الطعون في الترشحات للانتخابات البرلمانية، أفاد بوعسكر بأن الهيئة في انتظار صدور الاحكام القضائية النهائية، وستعلن الهيئة عن القائمات المقبولة قبل نهاية شهر أوت الجاري، أي في حدود 30 أوت 2019 على أقصى تقدير.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق