راي رئيسي

للذين يتساءلون ماذا فعلت النهضة

– يوسف النوري –

أفشلت انقلابا على الشرعية في ساحة باردو بعد أن خانها خصومها وخذلها حليفها بن جعفر وأبتزها الصديق.

خرجت من الحكم إعلاء للمصلحة الوطنية وهي تتحكم بوزارات السيادة تركت في العراء وحيدة وصمدت أمام قوي إقليمية غنية ونافذة تمقت الثورة والثوار.

كان الأسلم لها أن تركن للمعارضة وتستثمر في الشعارات. وتبقى عذراء نقية. ولكن الوطن آنذاك سيغتصبه الأرذلون ويفاحشه الفاسدون بمشاركتها في الحكم.

حصنت المجتمع من تمرير قوانين تقوض ما بقى قيم الرجولة (كصفة تتمثلها المرأة قبل الرجل أحيانا).. بتعطيل قانون عدم تجريم المثلية.

قاومت ما استطاعت للتصدّي لقانون يتساهل في تعاطي المخدرات وتقنين تجارتها حماية للأجيال.
دافعت بشراسة ضدّ المس بهوية الشعب التونسي باعتراضها على قانون المساواة في الإرث ودفاعها بذلك عن قناعات الشعب التونسي وقناعاتها بالدور الأساسي للأسرة في المجتمع ومنظومة تقاسم الأدوار داخلها وتكاملها.

الذود عن الدفاع على الحريات واستبسالها لردّ قانون زجر الاعتداء على الأمنيين الذي تجنّدت له النقابات الأمنية والأحزاب اللامسؤولة من أجل تمريره ولكن النهضة انحازت لكرامة الشعب وصمدت ضد القصف العشوائي لهؤلاء العبثيين.

نعم عطلت كل مساعي المتآمرين على هوية الشعب ونظامه السياسي بعدم موافقتها على تركيز محكمة دستورية برأس علماني متطرف تكون سلطة فوق السلط جميعا تحتكر فقه تأويل الدستور.

أخطأت بمصادقتها على قانون المصالحة الإدارية ولكنها أفرغته من محتواه بشهادة أهل الاختصاص.

هذا قليل مما استذكر ولكن الأخطر على المجتمع والحرية في تونس لو طلبت النهضة لنفسها السلامة وارتضت العذرية والعفة وتجنبت فواحش الحكم ومنكراته.

إذا أردت أن تنخرط أخي المواطن في الإصلاح الجذري والعقلانية الحكيمة فانتخب النهضة وأقسو عليها ولا تبالي.

يوسف النوري.. مناضل نهضوي غاضب ولكن أحسب نفسي متعقلا. وكفى… وسأنتخب النهضة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق