أهم الأحداثاخر الأخبارتقارير

دور القروي في تـوريـط الفـهري.. الأسباب الحقيقية لايقاف صاحب “كاكتوس برود”

 
أذن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي مساء أمس الثلاثاء 29 أكتوبر 2019، بتحجير السفر على عدد من المظنون فيهم بخصوص شبهة فساد بإحدى الشركات المصادرة (كاكتوس برود)، من بينهم المتصرفة القضائية لهذه الشركة وهي خبيرة محاسبة، إلى جانب الإعلامي وصاحب قناة ”الحوار التونسي” سامي الفهري.
سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم القطب القضائي الاقتصادي والمالي، أوضح، بأن الإذن بتحجير السفر على الأشخاص المذكورين يأتي بعد تقدم الأبحاث على إثر تعهد النيابة العمومية بالقطب بشكاية مقدمة من قبل المكلف العام بنزاعات الدولة في حق وزارة المالية وبالتحديد اللجنة الوطنية للتصرف في الأملاك المصادرة.
وتابع السليطي أن هذه الشكاية تتعلق بشبهة فساد مرتكبة من قبل المتصرفة القضائية لإحدى الشركات المصادرة من خلال تعمدها إبرام عقود مخالفة للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل، وهو ما يعتبر تبديدا للمال العام وإلحاق الضرر بالدولة لأن شركة الإنتاج ”كاكتوس” على ملك الدولة باعتبارها مصادرة.
وقد علّق الكاتب والصحفي نصر الدين السويلمي عبر تدوينته على فايسبوك، أنّه “من المتوقّع أن تأخذ قضية الفهري ابعادا أخرى، نظرا لأن القضية معقدة وأنّ مراكز قوى نافذة تعمل خلف الفهري وتقدم له باستمرار الضمانات التي يستحقها في مهمته الإعلامية الدعائيّة الموجهة”.
وأضاف السويلمي، أنّه “سنكون ابتداءا من اليوم على موعد مع معركة ظاهرة، وأخرى باطنة طاحنة تدور خلف الكواليس، والغالب إننا في مفترق الطرق، فإذا ما تمكنت قوى الضغط من اطلاق الفهري وتسوية المسألة بطرق معهودة ملتوية، حينها يكون السيستام قد نجح في العودة من بعيد وشرع في استرجاع قواه التي خلخلتها انتخابات 6 و 13 أكتوبر، أما إذا اخذ القضاء مجراه بعيدا عن كل الضغوطات، حينها يكون السيستام قد سقط في احد اهم معاركه”.
من جانبه، أعلن لسعد خذر رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب التلفزات الخاصة، عن عدم استغراب النقابة لإيقاف المتصرفة القضائية و ذكر بأن النقابة كانت قد قدّمت قضيّة جرائيّة ضدّ هذه الأخيرة، ولا زالت تنتظر قرار المحكمة و ذلك اثر تفويت المتصرفة القضائية في استديوهات شركة كاكتوس المصادرة الى قناة تلفزية خاصة دون اللجوء الى المناقصة في تحد صارخ للقانون.
وفي الاطار ذاته، نشر وزير أملاك الدولة السابق سليم بن حميدان، يوم السبت 02 نوفمبر، تدوينة على صفحته فايسبوك كشف فيها عن لقاء جمعه برئيس حزب قلب تونس، ومالك قناة نسمة نبيل القروي خلال سنة 2012 بطلب من القروي. وقال بن حميدان أن القروي خلال هذا اللقاء حدّثه طويلا عن فساد سامي الفهري في برود كاكتوس المصادرة وتواطئ المتصرفة القضائية. وأفاد بن حميدان أنه وبعد حديثه المطول قام القروي بتسليمه ملفا يحتوي تبليغا ووثائق تمت إحالته (فورا) إلى المكلف العام بنزاعات الدولة لاتخاذ ما يتعين.
وقد أكّد بن حميدان، أنّ الملفات التي قدّمها القروي ساهمت في توريط سامي الفهري في القضية وقال ” تباطأ القضاء ولكن حل أخيرا موسم الحصاد”.
ويذكر أن منطلق ما يعرف بقضية شركة الإنتاج “كاكتوس برود” كانت قد انطلقت في أواخر سنة 2011، بعيد الإطاحة بنظام  بن علي، ويتهم فيها كل من الإعلامي سامي الفهري وعبد الوهاب عبد الله الوزير المستشار الأسبق برئاسة الجمهورية وخمسة مديرين عامين سابقين بالتلفزة الوطنية وهم مصطفى الخماري ومحمد الفهري الشلبي وإبراهيم الفريضي ومنصف قوجة والهادي بن نصر، الذين أحيلوا بحالة سراح، إلى جانب بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس الأسبق بن علي، وهو في حالة فرار.
وتتعلق القضية بتجاوزات قامت بها شركة “كاكتوس برود” قبل الثورة، كبدت التلفزة التونسية خسائر مالية كبيرة قدرت بعشرات المليارات.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق