تقارير

من الباجي إلى محمّد النـّاصر.. اشَاعة الوَفاة خلط للأورَاق أم عودَة لسيَاسة الارباك والفَوضى؟

“سامحني فيّقتك بكري فراس… بربي إيجاني فسّرلي شنوه إلّي صار وكيفاش خرجت الحكاية…”
كانت هذه رسالة المكلّف بمهام رئيس الجمهوريّة سابقا محمّد النّاصر للمكلّف بالاعلام الرّئاسي السّابق فراس قفراش، في الصباح الباكر من اليوم السبت 09 نوفمبر، حيث استفاق محمّد النّاصر على شائعات وفاته التي تناقلتها مواقع وقنوات واذاعات محليّة وعربيّة، نقلا عن مصدر موثوق وفق تعبيرهم.
وكشف فراش قفراش، في تصريحه لـ”الرأي العام”، أنّ المكلّف بمهام رئيس الجمهوريّة السّابقة محمد الناصر علم بشائعة وفاته عبر وسائل اعلاميّة انخرطت في تناقل الخبر دون التأكّد من صحّته.
وأضاف، أنّ الاشاعة انطلقت في البداية عبر صفحة فايسبوك نشرت خبر نقل محمد النّاصر الى المستشفى العسكري بعد وعكة صحيّة، وهو مالم يحدث بتاتا وفق تعبير قفراش.
وتابع، “وبعد ساعتين من تناقل الخبر الأوّل تمّ نشر اشاعة وفاة محمد الناصر، ومما ساهم في اضفاء بعض المصداقية على الشّائعة تناقل بعض النوّاب لها عبر صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، دون محاولة التأكّد من صحّة المعلومة.
وانتشرت شائعات وفاة محمّد النّاصر ليلة أمس بشكل سريع وواسع، عبر مواقع التواصل الاجتماعي نقلا عن وسائل اعلاميّة كان من المفترض أن تتحرّى مصداقيّة مصادرها وحقيقة الخبر قبل التّسارع في نقله سعيا لتحقيق الرّبح المادّي من خلال تحقيق نسب المتابعة والمشاهدة.
تكرّر هذا الخطأ أكثر من مرّة سابقا، فالجميع يذكر شائعة وفاة رئيس الجمهوريّة السّابق الرّاحل الباجي قائد السّبسي، فبعد ساعة تقريبا من بيان رئاسة الجمهورية الذي أعلن نقل الرئيس الباجي قائد السبسي إلى المستشفى العسكري وأن حالته الصحية حرجة، خرجت مراسلة قناة “العربية” لتعلن نقلا عن مصادرها التي وصفتها بـ”الموثوقة” نبأ وفاة السبسي.
وانتشر الخبر حينها كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وما زاد الطين بلة أن عددا كبيرا من الصحفيين التونسيين وبعض السياسيين كتبوا عبر صفحاتهم على موقع “فايسبوك” خبر الوفاة بعضهم نقلا عن العربية والبعض الآخر نقلا عن مصادر لم يقع ذكرها.
ومع تكرّر العمليّة يجدر البحث عن من يقف خلف هذه الشائعات؟ وهل نحن امام الجهة نفسها التي اطلقت اشاعة وفاة الباجي رحمه الله؟ هل هناك محاولة للاساءة لمحمد الناصر ام هناك خلط للاوراق؟ ام هي عودة لسياسة الارباك والفوضى؟ واخير اي دور لوسائل الاعلام الجادة في مواجهة ما بات يعرف بالfake news؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق